فلسطين ما بين خيار السلام .. ولعبة الأمن والاستسلام
20-12-2010 07:51 PM
فإسرائيل ومنذ قيامها ربطت بين معاركها التي خاضتها على الجبهات العربية وبين نتائجها التي من بينها الحالة التي تسعى لتحقيقها دائما بفرض حالة اللاحرب واللاسلم على الجبهات ، وهي الحالة التي تخدم برأيها بقاءها وسياساتها ، فكلما أرادت إسرائيل تغيير خارطة حدودها الوهمية المصطنعة كانت تسعى لإحداث حرب إما شاملة أو محدودة تضمن بعد انتهاء فصولها تحقيق ما خططت له ، مثل الذي سعت له وتحقق لها بعد حرب حزيران يونيو 67م ، فقد أرادت إسرائيل لجعل حدودها آمنة بالدرجة التي تريدها وللفترة التي ترغب بها ، وهي لذلك شنت حروبا محدودة الأهداف والمدى والسرعة كلما شعرت أن حدودها أصبحت غير آمنة أو أوشكت للاقتراب من ذلك ، أو عندما أرادت فرض معادلات سياسية وعسكرية جديدة على الأرض مثلما كانت نتائج حربها على لبنان 82م .
وقد تمكنت إسرائيل من وراء حروبها المتباعدة بالسنوات والتي غالبا ما اختارت هي مواعيدها وجبهاتها وأهدافها ، لتحقيق الأهداف الجيوسياسية المتضمنه تغيير بعض العناصر المهمة في الجغرافيا الطبيعية والنفسية للأرض والمواطن العربي ، فقد حققت رؤية سياسية جديدة جعلتها سياستها وفلسفتها الدائمة ، ارتكزت على الدبابة الإسرائيلية التي أعتقدت أنها جلبت لها الأمن وخطت لها الحدود ، وساعدت بمفهومها الإستقوائي والنفسي التسلطي على فرض حالة اللاحرب على الطرف الآخر وقبوله بحالة اللاسلم ، وهي النتائج التي أراحتها كثيرا من مسألة الإلتفات للرغبات الدولية بصنع السلام بين الدول المتشابكة أو المتخاصمة ، وساعدتها على عدم تنفيذها لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ، واكتفائها بفرض تنفيذ الطرف العربي الأضعف لفقرات الدعوة لضبط النفس في مقدمة قراراتها ودعواتها لفض الاشتباك ، فبعد حرب حزيران 67م استفادت إسرائيل من حالة اللاحرب واللاسلام على الجبهات العربية وبدقة أكثر لحالة اللاسلام المفروض بالقوة من قبل جيشها ، وهو فعل ما زال يحكم مثلا منطقة مرتفعات الجولان السوري المحتل ، حيث لوحظ أنّ الهدنة التي تبعتها وما زالت صامدة ، كانت أطول أجلا من الهدنة التي وقعها الجانبين بعد حرب 1948م ، وحتى تلك التي جاءت بعد اتفاقيات فك الاشتباك بين السوريين والإسرائيليين بعد حرب رمضان 73م كانت أطول أجلا من الأولى .
فإسرائيل بعد تجربتها الحروب ونتائجها وما استطاعت فرضه على الجبهات بعدها عرفت يقينا أنها ستخسر بالسلام ما حققته بالحرب ، وأن ما حققته الحرب لها كان أقل تكلفة من تكلفة خيار السلام ، خاصة بعد تمكن الأردنيين ومن قبلهم المصريين بفرض السلام على حدودهم معها بمعادلة السلام مقابل الأرض ، وحتى لا تكرر إسرائيل ما اعتبرته خسائر دفعتها من خلال خيار السلام مع التجربتين المصرية والاردنية ، حاولت فرض وتكرار تجربتها العسكرية على جبهة الجولان السوري في أكثر من منطقة ، فبعد حربها على لبنان 2006م فرضت إسرائيل أجندتها الآملة باستتباب الهدوء على حدوها الشمالية بهدنة طويلة الأجل غير معلنة وهو ما تحقق لها حتى اليوم ، كما وبعد حربها على غزة حققت إسرائيل ما طمحت وأملت بالوصول إليه وهو تحقيق استتباب الأمن على حدودها الجنوبية بحالة أمنية نادرة لم تكن تحلم بها .
فمن هنا وقعت إسرائيل بين خيارها الاستراتيجي بالحرب الذي يحقق لحدودها الأمن بهدنة غير معلنة طويلة الأجل كما هو واقع الآن في مرتفعات الجولان وفي جنوب لبنان وعلى حدود غزة دون أن تضطر لدفع مستحقات السلام ، أو بين خيارها التكتيكي ـــ خيار السلام ــ وهو الخيار الإستراتيجي الفلسطيني ، الذي يعني عودة الحقوق الفلسطينية لشعبنا الفلسطيني كاملة غير منقوصة وبطليعتها إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
وهي لأجل هذا ما زالت تبحث عن الحجج الواهية والذرائع الكثيرة العدائية للخروج من استحقاقات السلام التي من بينها تغولاتها اليومية ضد شعبنا في الضفة وبرامجها الاستيطانية فيها وفي عاصمتنا القدس ، ومحاولاتها اليائسة للاساءة للوحدة الوطنية الفلسطينية وللقيادة الفلسطينية ومحاولاتها دق اسفين بين القيادة وشعبها وبين القيادة والعالم المحيط المتأثر والمؤثر بقضيتنا ، بظن منها دفع شعبنا وقيادته للقبول بهدنة طويلة الأجل عنوانها اللاحرب واللاسلم والتي لم تكن في قاموسه يوما ، وبمحاولة مسعورة منها لفرض حالة إستسلام عليه وعلى قيادتنا يقبل من خلالها بهدنة طويلة الأجل تكون كافية لنهب الأرض الفلسطينية وتهويدا ، لتصبح مسألة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس بحدودها الدائمة في عداد المستحيلات .
لذلك ولإفشال هذه المعادلة الإسرائيلية المعادية بالمطلق لحقوقنا بالحرية والدولة والاستقلال ، خاصة بعد الإصرار الإسرائيلي على خيار الإستيطان بدل السلام ، انصبت الجهود الفلسطينية الحالية على مسألة الطلب من الدول فرادى ومجموعات للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967م ، وهو ما يتحقق الآن كمقدمة لاعتراف الأمم المتحدة بها ، وبذلك يتحقق السلام العادل الذي يريده شعب فلسطين ويرغب به العالم لارتكازنا على قوة المنطق والحق والقانون ، ويبعد عن سماء المنطقة الحروب والاستسلام الذي ترغب بفرضه إسرائيل على شعبنا ويقاومه معنا العالم ، بعد ثبوت فشل منطقها الاستقوائي العدائي ... منطق القوة الغاشمة والظلم والطغيان والاستيطان .
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
نتائج مباريات الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا
أمريكا: ضرباتنا على أهداف إيرانية لا تزال مستمرة
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
تفاصيل الهجوم الصاروخي الأميركي على ناقلة نفط إيرانية
إجراء فحوصات سيبرانية دقيقة على تطبيق سند
ما هي دلالات اجادة القراءة والكتابة
تلامس 100 دولار .. الهجمات الحوثية على السعودية ترفع أسعار النفط
اختتام فعاليات مهرجان الزرقاء للثقافة والفنون
إيران تستولي على غواصة أمريكية وتدعو لإخلاء ناقلات بموانئ الكويت والبحرين
ردا على سعادة النائب السابق طارق خورى
نتائج اختبارات PISA 2025 من الاحتفالية إلى الحقائق
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز
حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟
من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن
فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل
