صنع في أمريكا !

صنع في أمريكا !

24-02-2011 12:11 AM

بالإضافة إلى متانة وجبروت الصناعات الأمريكية الخفيفة أو الثقيلة  والمعروفة والمنتشرة في العالم ، فأن نظام هذه الدولة استطاع أن يقدم للبشرية وفي دول العالم  الثالث فقط  والدول العربية خاصة وبما لا يصلح لغير تلك الدول بحسب الثروات المتوفرة لديها وبحسب موقفها من إسرائيل ، فأنها نجحت في إنشاء صناعة جديدة  تتعلق بتعديل أنظمة البناء البشري  ،  وهو نوع من صناعاتها  ذات قوة وصلابة ومنزوعة أيضا من أية مشاعر بشرية وإنسانية تجرب على بعض حكام العالم الثالث و إعدادهم للحكم في دولة ذات ثروة يمكن نهبها بمساعدة الرجل المعدل وراثيا !



، فسياسة التجهيل التي اعتمدتها أنظمة الحكم في أمريكا  والاستعمار الغربي في منتصف  و  أواخر سنوات القرن الماضي استبدلتها الولايات المتحدة بتغيير جينات أولئك الحكام  بفعل التطور العلمي وهندسة الوراثة التي استنسخت النعجة دولي لأول مره لتكشف عن صناعة جديدة أخرى أكثر تطورا وتعقيدا من الاستنساخ  عبر تعديل أنظمة البناء البيولوجي والفسيولوجي والفكري لبعض القادة وهيأتهم لحكم شعوبهم  بالرصاص والنار الذي عبر عنه حتى ألان معظم الزعامة العربية تحديدا  في مصر وتونس واليمن ولا نعرف من سيكشف عن نفسه بذلك التعديل الوراثي غدا في رده على مطالبة الجماهير بالإصلاح !
لم يخطر ببال الولايات المتحدة الأمريكية أن تنكشف تلك التعديلات بعد تلك السنين  ،
 


ولم يخطر ببالها أن يصل بالفساد عند الحكام إلى حد  أن تنكشف مؤامراتهم ضد الشعوب ، وان تنكشف أسرار عمالتهم لنهب ثروات بلادهم وتجييرها للغرب الأمريكي المتوحش بتلك الصورة القبيحة التي بدو عليها أمام شعوبهم ، ولم يخطر ببالهم أن تتوسع لدى تلك الفئة الحاكمة قاعدة الفساد والنهب لتشمل معظم العائلات الحاكمة والأقارب والمحاسيب وكذلك النساء  وعائلاتهن وبالتالي تتزعزع الثقة بتلك الطبقة وتنهض الشعوب لحربها ، فالخطة الأمريكية كانت تقتضي حكما منفردا للقائد دون إشراك العشرات بالفساد ونهب الثروات كل من طرفه  وان تمنح الشعوب القليل من الديمقراطية التي تتيح فقط لها التنفيس لا أكثر  دون أن يكشف ذلك حجم وشكل المؤامرة والفساد  ،



وان لا تتمادى بدعم الفساد وتحويله إلى مؤسسات منتشرة في كل ركن من أركان الدولة ومؤسساتها  ، فحدث الخلل في المعادلة ، وبدل القادة المنهج والخلطة البيولوجية وتطورت بشكل فاجأ الأمريكان أنفسهم مما لم يحسبوا له الحساب  بفعل التخبط والجشع  واستباحة القادة ثروات وحقوق وكرامة الناس ، مما دفعهم للنهوض ورفض الواقع ليحدث ما حدث  ، وهاهو ألقذافي يظهر وجهه وتركيبته المعدلة وراثيا ليعلن على الملاء استعداده لاستخدام أخر رصاصة وأخر رجل لقتل الشعب الليبي وتدمير مقدرات وطن بكامله لا  لمجرد أن يبقى على الكرسي  فحسب ، 




ولكن ليخدم سادته في واشنطن ويتابع مشروع نهب ثروات بلاده التي قيل انه قدم للولايات المتحدة الأمريكية في حربها ضد الإرهاب 30 مليار دولار قبل سنوات تدفع مرة واحده  و5 مليارات كل عام ، وان يحمل عن إيران مسئولية طائرة اللوكيربي لإنقاذ واشنطن من أزمتها الداخلية مع عائلات الضحايا  مقابل أن يبقى على كرسيه خادما للغرب مما أتاح له صمتا أمريكيا  وغربيا مستنكرا حيال كل الجرائم التي يرتكبها بحق شعبه  ، بل والأسوأ من ذلك أن تطالب الدول الغربية العالم منح  ألقذافي الفرصة لترتيب بيته الداخلي !! من اجل أن  يكمل مؤامراته ويرسل ما تبقى من ثروته  البالغة 318 مليار دولار  جمعها طوال أربعين عاما حسب ما نسب لوزير بريطاني قبل أيام عن ثروة ألقذافي وأبنائه والتي ستذهب هدرا في خزائن البنوك الغربية بعد تصفية الرجل وعائلته كما فعلوا مع غيره  من الحكام !



لا ندري كيف تبدل الولايات المتحدة الأمريكية من قيم وطبيعة البشر  إن أرادت استغلالهم ! ولا ندري كيف تقلبهم إلى وحوش تمزق أجساد شعوبهم برصاص ونار وتلقيهم جثث محروقة وسط الشوارع ! ولا ندري  لماذا تصر الولايات المتحدة الأمريكية على استغلالهم كثور الساقية مغطى الأعين طوال الحكم دون أدنى احترام أو إحساس بمشاعر وحقوق البشر ! أية طبيعة بشرية تشكلت في النفس الأمريكية نفسها حتى تتلاعب بدماء وجينات وتشكيلات البشر مقابل أن تستغل ثرواتهم وأموالهم  وتبدل من مشاعرهم دون أن يتحرك فيها ساكن حيال ما تقترفه الأنظمة الموالية لها من جرائم بحق البشرية !



لن يهنأ العالم ، ولن تهنأ شعوب العالم في ضل  سطوة وعربدة وغطرسة أمريكية قبيحة لئيمة تغتال حلم الشعوب بالتحرر والتطور ، فهي لم تبقي على أسباب سلامة الأرض ما يوفر لها الديمومة ، هي الأكبر في تدمير البيئة لصالح مشاريعها ، وهي الأعظم في قتل البشر في كل حروبها ، وهي المتمادية في استخدام المحرم في حروبها ، هي الأجرأ والأوقح في دعمها لقوى الاستعمار والاحتلال في العالم ، لم لا ، وهي تدار من قبل من أصابهم هذيان القتل والعظمة والاستكبار ، وفشلوا في تطبيق اختبارات معايير البشر الراقية   ، وفشلوا حتى في تحديد  نهاية ما يخططون له على الأرض .


سؤال اسأله هنا ، ويسأله الناس جميعا دون أن نعرف إجابة  وهو ... ماذا تريد الولايات المتحدة من العالم !  
 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن