من ينقذ عمال مدينة الحسن الصناعية
مدينة الحسن الصناعيه....تقع شرق مدينة اربد بحوالي 15 كيلو متر ...وكما هي كل المدن الصناعيه في بلادنا يوجد بها جميع انواع الصناعات ....يعمل بها فتيات وشباب القرى المحيطه بمحافظة اربد....كل ذلك لغاية الان طبيعي (الشغل مش عيب)...ولكن في تلك البقعه من الارض هناك مأساه...دعوني اليوم أضع اليد على الجرح وأكتب عن عمال تلك المدينه واتمنى ان تعذروني لصراحتي التي قد تغضب الكثير ولكن كما اقول دائما للامانة مكان في قلبي وضميري وقد انتهى عصر المجاملات....
فيا سادتي ماذا تعرفون عن عمال تلك المدينه... أولا...العامل هناك يوقع عقد عمله بالحد الادنى من الاجور الذي اقرته الدوله ولكن في الباطن الاجور أقل بكثير من المكتوب (واللي ما بده يشتغل بلاش). ثانيا...ساعات الدوام بدون اضافي 8 ساعات ومن ضمنها ساعه استراحه وما تعدى ذلك يعتبر عمل اضافي وكل ذلك أيضا على الورق (وكمان اللي مش عاجبه بلاش). والان وبحسبه بسيطه ساعتبر ان جميع العمال من مدينة اربد بالرغم ان ما يفوق ال 80% منهم من قرى اربد مما يعني ان اجورهم لا تكفيهم مواصلات ووجبه خفيفه....
فما الداعي لمثل هذا العمل الذي لا يسمن ولا يغني من جوع ...أراهم كل يوم يتزاحمون شباب وفتيات على باصات (الكيا)في الصباح الباكر ليصلوا الى عملهم...وسيثبت كل كلامي هذا قصة حدثتني بها احدى الزميلات والتي عملت هناك لفتره قبل تعيينها....والتي ذكرت انها تعرف فتاة خطبت اكثر من اربع مرات وتفسد الخطوبه عندما يعلمون اهل العريس انها تعمل في تلك المصانع....حدثتني عن مصائب تلك المدينه التي تجعلك تمقت هذا العمل مع اصحاب النفوس الجشعه والقلوب القاسيه...هناك في تلك المدينه ما زال استعباد النفوس متواجد بشكل كبير ....أ
علم سادتي ان الحاجه صعبه...وان العمل مهما كان نوعه مقدس ...ولكن عندما يكون العمل كرامه ويسد على الاقل لقمة العيش.....والان سأضع بين يديكم تجربه بامكانكم ان تستخدموها ....حاولوا ان تسالوا عن فتاة بهدف الزواج وأسالوا عنها في قريتها واأسمعوا الاجابه (هاي اللي بتشتغل بمدينة الحسن)....وللأسف فقد أساء هذا العمل حتى لسمعة تلك الفتاة التي لا يعلم الا الله ما الذي دفعها لتعمل مثل هذا العمل....لانها ربما لا تجد ثمن الدواء لوالدها....او ثمن رغيف الخبز لأطفال يتضورون جوعا ....
انا لا ادعوا الى ترك العمل مهما كان ولكن أخاطب كل الجهات المختصه ان تزور تلك المدينه وتسمع من العمال ما يعانون من ظلم واستغلال ....ان تسمع منهم لوحدهم وبدون (مجاحره)من المسؤولين هناك....أسالوا الفتيات عن الضريبه التي يدفعنها مقابل التمسك بالعمل .....أخاطب الباحثين ان يجروا دراسات عن حالات الطلاق ونسبة العنوسه بين فتيات تلك المدينه والوقوف على الاسباب....وأيضا لن انسى اصحاب المصانع وسأخاطبهم ايضا ان يتقوا الله ان كانوا ممن يعلمون ان الله حق....وأن يخافوا الله في هؤلاء فهم لم يأتوا للعمل للنزهه...
من يعمل 10-12 ساعه يوميا ب 100 دينار لم ياتي لكي يضيع وقته....ولكن هي ظروف الحياة وقسوتها اجبرتهم على ذلك ....وبأختصار فهم يقضون اعمارهم بالكد والتعب وليتهم يحققون ولو جزء من امانيهم. في مدينة الحسن الصناعيه الف قصة وقصه....فمن أراد ان يؤلف الروايات والكتب الحزينه فليذهب الى هناك ويلتقي العمال بالسر ولن يخيب ظنه بالتاكيد.اعذروني فالمجال لا يسمح بتفاصيل اكثر قد لا يكون المكان مناسبا لذكرها فهناك الادهى والأمر وهناك كل شيء مؤلم....واليهم اكتب اليوم وكلي خجل منكم يا من تحملون اموال غيركم على اكتافكم.
سباق عالمي لتأمين النفط مع تصاعد حرب إيران
تأثير صدمات النفط يعيد ترتيب رهانات سندات الأسواق الناشئة
الدولار يترقب بيانات التضخم وسط حرب إيران
أضخم سحب نفطي في التاريخ .. وكالة الطاقة تحرك المخزونات لكبح ارتفاع الأسعار
لبنان بين نارين: حين يصبح الوطن طريق نزوح
الأمن العام يكشف تفاصيل الانفجار في الزرقاء
موجة صاروخية إيرانية تضرب إسرائيل فجراً وتفجيرات تهز تل أبيب والقدس
زوارق مسيرة تستهدف ناقلات نفط في الشرق الأوسط
أرسنال ينجو من الهزيمة أمام ألمانيا في الوقت القاتل
إطلاق مشروع الصندوق البريدي الرقمي المرتبط بالرمز البريدي العالمي
مدعوون لمقابلات التعيين والامتحانات التنافسية
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر
خطوات سهلة لتنظيف الذهب في المنزل دون إتلافه
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
التعليم العالي: 747 ألفاً استفادوا من صندوق دعم الطالب الجامعي
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية الخميس
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
اليرموك تطلق برنامجًا إرشاديًا يحول العقوبات التأديبية إلى مسارات تأهيلية

