ابتكار جديد .. غرف نوم طائرة بسعر 500 دولار

ابتكار جديد  ..  غرف نوم طائرة بسعر 500 دولار
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي

23-04-2026 12:39 AM

السوسنة - وكالات - تخيل انك تستأجر غرفة نوم طائرة لتقيم فيها لمدة من الزمن وقد يكون لقضاء وقت ممتع مع شريك حياتك، تمضي فيها ساعات نائما بين الغيوم ، هذه الفكرة لم تصبح خيالا بل حققته احدى شركات الطيران في ابتكار جديد لمواجهة الخسائر التي منيت بها بسبب ارتفاع اسعار المحروفات نتيجة الحرب على ايران.

وفي التفاصيل اعلنت شركة Air New Zealand، عن تحويل جزء من طائراتها إلى “غرف نوم طائرة” مقابل 500 دولار للراكب.

الابتكار الجديد، الذي يحمل اسم “Skynest”، يتيح لركاب الدرجة السياحية حجز سرير حقيقي داخل الطائرة، في سابقة هي الأولى من نوعها عالمياً على هذا النطاق، في محاولة لتعظيم العائد من كل رحلة، خاصة على الخطوط الطويلة التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود.

6 أسرّة… و4 ساعات فقط

الفكرة تعتمد على تخصيص مساحة داخل طائرات Boeing 787 Dreamliner تضم 6 أسرّة مكدّسة (Bunk Beds)، يمكن حجزها مسبقاً من قبل ركاب الدرجة الاقتصادية.

لكن المفاجأة أن الخدمة لا تُمنح طوال الرحلة، بل يتم تقسيمها إلى فترات، حيث يحصل كل راكب على 4 ساعات فقط للنوم، قبل أن يُسلّم السرير لراكب آخر حجز نفس الخدمة.

هذا النموذج يهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المساحة، وتحويلها إلى مصدر دخل إضافي، بدلاً من تركها كمناطق خدمة تقليدية داخل الطائرة.

لماذا الآن؟

تأتي هذه الخطوة في ظل واقع جديد تعيشه صناعة الطيران، حيث أصبح وقود الطائرات يمثل النسبة الأكبر من التكاليف التشغيلية، بعد أن قفزت أسعاره بشكل كبير نتيجة التوترات الجيوسياسية وتعطل سلاسل الإمداد.

وبالتالي، لم يعد أمام شركات الطيران سوى خيارين:
إما رفع أسعار التذاكر، أو ابتكار خدمات مدفوعة جديدة داخل الطائرة، وهو ما تسعى إليه الشركة النيوزيلندية بوضوح.

ليست الفكرة الوحيدة

ورغم غرابة “أسِرّة السماء”، إلا أنها ليست المحاولة الوحيدة في السوق، إذ لجأت شركات أخرى إلى حلول مختلفة، منها:

تقليل وزن الطائرات عبر إزالة بعض التجهيزات

زيادة كثافة المقاعد داخل المقصورة

فرض رسوم إضافية على الخدمات الأساسية

لكن ما يميز تجربة Air New Zealand أنها تحوّل الراحة إلى منتج مدفوع، وليس مجرد تقليل للتكاليف.

هل تنجح التجربة؟

السؤال الأهم الآن: هل سيدفع المسافر 500 دولار مقابل 4 ساعات نوم؟

الإجابة تعتمد على نوعية الرحلات. ففي الرحلات الطويلة جداً، مثل أوكلاند – نيويورك، قد تبدو الخدمة مغرية لركاب الدرجة الاقتصادية الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة درجة الأعمال، لكنها في المقابل تظل مرتفعة السعر مقارنة بمتوسط سعر التذكرة.

ويرى خبراء أن النجاح المحتمل للخدمة سيكون “جزئياً”، حيث ستلقى إقبالاً من شريحة محددة، لكنها لن تتحول إلى خيار جماهيري واسع، على الأقل في المرحلة الأولى.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد