يدعمون ثوراتنا ولا يثورون
أمريكيا تطالب الزعماء العرب باحترام رأي المعارضين , والابتعاد عن أسلوب العنف والقمع ,بل وتزيد بأن تفرض عقوبات على بعضهم ,وكأنّها حجّة الله في الأرض , وحجتهم حقوق الإنسان, فأين كانت تلك الحقوق والأمّة العربية ترزح تحت نير الاحتلال الغربي ؟فسياط بريطانيا وفرنسا وإيطاليا باقية آثارها جروح دامية في أجساد الآباء والأجداد , أين كانت تلك الحقوق المزعومة وأطفال الأمة العربيّة في فلسطين والعراق يذبحون ذبح الشاة بمدىً مثلومة , على أيدي أبناء اللعنة الصهاينة وغيرهم؟ ..
التساؤل الثاني , لم لا تجد الثورات في غير الوطن العربي ؟ألأنّ الظلم فقط يقع على العرب دون غيرهم أم أنّ حكّام العرب هم فقط الذين يعدون ويخلفون , ولا يتبعون أقوالهم أفعالا ؟ لم لا يثور أبناء الأمم الأخرى ؟ أتحققت لهم كلّ أسباب العدالة والسعادة أم أنّ حكّامهم اتّبعوا هدي ابن الخطّاب رضي الله عنه (حكموا فعدلوا فأمنوا فناموا ) ؟
التساؤلات هذه كلُّها بعثها في نفسي برنامج تلفزيوني بثّته إحدى المحطّات الفضائيّة وأظنّها الجزيرة , تتحدّث فيه عن مجموعة من طيّاري سلاح الجو الروسي _وسلاح الجوّ كما هو معروف عماد الدفاع _ أقلّهم أفنى من حياته عشر سنوات في خدمة بلاده بعضهم تقاعد والبعض الآخر ما زال على رأس عمله ,هؤلاء الطيّارون يسكنون بيوتًا أسقفها من الخشب , جدرانها متداعية متآكلة قد تسقط على رؤوس ساكنيها بين عشيّة وضحاها ,برد روسيا الذي ينخر العظام يتسرب من خلال الجدران ليستقر في أجساد السكان ,الماء يجلب إليها بطريقة ذكرتني بحالنا في الخمسينيات من القرن المنصرم ,الصنابير خارج المساكن الماء يصب في دلاء تحملها النساء كما كانت أمي تفعل تماما قبل زواجها من أبي عام ثمانية وخمسين وتسعمائة وألف, شيء واحد فقط في هذه البيوت استرعى انتباهي بذلة عسكرية رصِّعت أكتافها بالنجوم معلقة في ذلك الجدار المتهالك الآيل للسقوط .المهم أنّ هذه المنازل والتي يسكنها أناس يفترض كما هو الحال في الوطن العربي أن يكونوا من علية القوم ؛فالطيّار عندنا ذو شأن عظيم , مكانة اجتماعيّة مرموقة ,راتب شهري متميّز , بيت جميل في أرقى وأجمل أحياء العاصمة أو المدن الكبرى ,الأبناء في مدارس خاصة ,والسيّارة خاصّة و ..
الشاهد في الموضوع أنّ هؤلاء الطيّارين الروس ومثلهم كثير في العالم لايثورون أبدا رغم توافر أسباب الثورة, لكنّك تجدهم يدعمون الثورات العربية ويخلصون في دعمها .. لماذا ؟ربّما لأنهم وجدوا في العرب أناسا يستطيعون أن يحققوا بثوراتهم ما عجزوا هم عن تحقيقه , أو أنّهم حنّوا لاستعمارنا من جديد ولكن بطريقة مختلفة هذه المرة .
كدت أنسى أن أخبركم بالذريعة التي تذرّعها المذيع لهؤلاء الطيّارين معللاً سبب عدم احتجاجهم وثورتهم على النظام وصبرهم على ما هم فيه من بؤس وشقاء وحياة ترفضها حتّى الحيوانات هي صدق انتمائهم لوطنهم .
فإذا كان صدق الانتماء للوطن مدعاة للصبر على ما نحن فيه وحالنا أفضل بكثير من حال غيرنا , فلم نثور , ويدعمون هم ثوراتنا ولا يثورون ؟
بـ6 أصابع .. حقيقة فيديو نتنياهو الذي حير العالم
إجمالي تجارة الأردن خلال العام الماضي
تعليق بعض العمليات في ميناء الفجيرة الإماراتي
خطة إسرائيلية لاحتلال جنوب لبنان .. تطورات خطيرة
الصين تدعو أفغانستان وباكستان للحوار
انخفاض أسعار الذهب في الأردن السبت
قطر تنفذ عمليات إخلاء لعدة مواقع .. التفاصيل
الحرب تكلف أمريكا مليارات الدولارات .. أرقام
العراق يدين استهداف الأحياء السكنية المُكتظة
الاحتلال يستهدف شمال بيروت .. وحزب الله يرد
دول الخليج تخسر 15 مليار دولار من عائدات الطاقة
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

