الأردنيون أبناء علات

 الأردنيون أبناء علات

20-09-2011 07:35 PM

حب الأردنيين لوطنهم فطري ربّاني, ثم فيما بعد رضعوه من أثداء أمهاتهم, فاختلط في دمائهم حتى صار عنصراً أساسياً من العناصر المكونة للدم, يصعب فصله و يموت الأردني بنقصه, ولا بد من رفع نسبته حتى يكون الأردني أردنياً صحيحاً قوياً يستحق الأردنة.

 ليس هذا فقط بل جبلنا نحن الأردنيين, ومنذ نعومة أظفارنا و حب الوطن وعشق ترابه جبلاً حتى عاد الفصل مستحيلاً, فنحن من قيل فيهم:. ( يعشقون الورد لكن يعشقون الأرض أكثر). و علمنا أباؤنا ومربونا بل وغرسوا فينا بذرة نمت و كبرت فينا وأورثناها أبناءنا وأوصيناهم بثوريثها ألا وهي أنَّ الأردنيين أبناء علاَت لا أبناء أخياف, أباهم واحد وإن تعددت الأمهات, جذرهم واحد وإن تعددت الفروع وكذا أرضهم واحدة وإن تباعدت المسافات فلا فرق بين غرب و شرق وشمال و جنوب فكلها أرضنا نحيا ونموت من أجلها و من شبَ على حبّ الرّضاع لا ينفطم .

 (طوقناها من عمَان للجوف , ومن الكرك لحدود الطفيلة ) أغنية طالما لهجت بها ألسن الأردنيين , وعبارة الأردن أولاً لم تكتب في قلوبنا بل حفرت, ولا أظن بيت شوقي : (هب جنة الخلد اليمن فلا شيء يعدل الوطن.) إلا أنه مستوحى من حب الأردنيين لوطنهم . من أجل ذلك ولكل ما سبق فقد أصبت بدهشة وأيّما دهشة , حين قرأت تصريحأً لمعالي وزير التربية و التعليم في إحدى الصحف الأردنية يعد فيه بعدم التعيين في محافظة الطفيلة إلا من أبنائها , وكأنّ الطفيلة ليست جزءاً لا يتجزأ من مملكتنا الحبيبة , وأبناء الأردن ليسوا أبناء الطفيلة وكذا أبناء الطفيلة ليسوا أبناء الأردن الواحد الذي لا يتجزأ.

 أذكر مرة أنني راجعت أحد وزراء التربية و التعليم بعد مضي سبع سنوات على خدمتي في البادية الجنوبية طالباً النقل فأجابني بالحرف :(هم أبناء إربد أبناءنا وأبناء العقبة مش أبناءنا )هذا يعني أن أبناء الأردن لا يتجزؤون فرضيت و قنعت و بقيت عاماً آخر ؛لأنتقل بعدها إلى محافظة المقرق , وأخدم أبناء وطني فيها لمدة ثلاث سنوات , قبل أن يستقر بي المطاف في محافظة إربد. والرأي عندي مع احترامي لشخص معالي الوزير ورأيه ووعده أن يكون التعيين لابن الأردن بغض النظر عن جنسية أمه فالولد يتبع الأب لا الأم وأبونا نحن الأردنيين واحد.

فنحن أبناء علات لا أبناء أخياف ثمَ إن الإنسان مسيّر لا مخير في مكان مولده ووالديه, فهل ذنب ابن المدن الأخرى أن ولد فيها ... ثمّ في النهاية يخضع الجميعُ دون استثناء لقانون ربّ الأرباب (إنّ ربّك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ,إنّه كان بعباده خبيرًا بصيرا) فسبحان مقسم الأرزاق ,مدبّر الأمور ...


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند