انتحروا .. وماذا بعد ؟

انتحروا  ..  وماذا بعد ؟

31-01-2012 01:55 PM

إن ظاهرة الانتحار كما يقول الدكتور زياد الطراونة ظاهرة تستحق بلا شك أن تسمى بــ "انفلونزا الانتحار" أو " وباء الانتحار" ذلك أنها من أكثر الأخطار التي تواجه الإنسان وتفتك به على مر الزمن أو العصور .

 وقد اعتبر الفيلسوف اليوناني أرسطو الانتحار عملاً غير أخلاقيّ لأنه عمل يضرّ بالمجتمع والعائلة . إن الاطلاع على العصور القديمة ودراسة المجتمع دراسة مستفيضة تجعلنا على يقين أن هذه الظاهرة قديمة حديثة ، فبالنظر إلى العصر الروماني نجد أن هناك أحد أتباع القيصر هارديان قام بإلقاء نفسه في نهر النيل ظانّاً أن ذلك يطيل عمر قيصره المحبوب . 

ولو اطلعنا على إحصائيات منظمة الصحة العالمية لوجدناها تشير إلى ارتفاع كبير في نسبة الأشخاص الذين يموتون سنوياً نتيجة الانتحار . يقول سقراط في تفسيره لظاهرة الانتحار " الانتحار دخول في عالم الحضور (أو الوجود ) المثالي (أو الخيالي ) حيث الواقع الأرضي ليس غي الظل لذلك العالم " أي أنه كان يمجد الانتحار سبيلاً للخلاص .

 لكن بالنظر إلى الشرائع السماوية فقد جاءت محرمة للانتحار تحريماً جازماً ، يقول تعالى في محكم كتابه " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ، ولا تقتلوا أنفسكم ". 

ويقول الفيلسوف فولتير :"إذا أردت ألا ترتكب الانتحار أوجد لنفسك عملاً " . ومن هنا فإن الأسباب التي تؤدي إلى الانتحار هي عديدة وكثيرة منها : الفراغ ، الفقر والبطالة ، الاكتئاب ، الإدمان ، قلة الوازع الديني .

 أما عن الوسائل المستعملة في الانتحار فهي عديدة ومتنوعة كالأدوية ، والسم والشنق والحرق وغيرها . 

فحسب الاحصائيات الأمريكية فإن الذكور عندما يقررون الانتحار يلجؤون إلى استخدام أعنف وسائل الموت كالبنادق والسكاكين . مقارنة بالإناث اللاتي يستخدمن الوسائل الهادئة كالسم والعقاقير .

 إن ظاهرة الانتحار أصبحت منتشرة وبكثرة في ربيعنا العربي وتحديداً في الآونة الأخيرة ، فقد أصبحنا نستيقظ على أخبار إذاعاتنا وصحفنا التي أصبحت مليئة بأحداث الانتحار حرقاً وشنقاً وقتلاً . 

فواجبنا إزاء هذه الظاهرة الحد منها سواء على المستوى العربي أم العالمي . إن هذه الظاهرة لم يغفل عنها القرآن بل حذر منها بداية وأوجد العلاج المناسب لها ، فما علينا إلا الرجوع إلى - أساس البناء - القرآن واستنباط أهم وأبرز علاج لهذه الظاهرة لامتثال قوله تعالى :" ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " . صدق الله العظيم


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

البيئة: إطلاق 165 حملة للنظافة استهدفت المتنزهات والأماكن العامة

الموافقة على منحة أمريكية لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه

إطلاق المرحلة الثانية من مشروع النقل بين المحافظات منتصف حزيران المقبل

الحكومة تطلق المرحلة الأولى من النقل المدرسي بالشراكة مع القطاع الخاص

وزير النقل يبحث تعزيز التعاون بين مشغلي المطارات في الأردن

وزير الصناعة يؤكد أهمية تعزيز الوعي بحقوق المستهلكين

استقالة مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب على خلفية حرب إيران

الملك والعاهل البحريني يشددان على ضرورة تكثيف جهود خفض التصعيد في المنطقة

نتنياهو: قتل لاريجاني فرصة للإيرانيين لتقرير مصيرهم بأنفسهم

اليرموك تُطلق لجنة استشارية لدعم السياسات التنموية المبنية على العلم

سفينة حربية بريطانية تتوقف في جبل طارق في الطريق إلى شرق المتوسط

الأردن وتايلند يناقشان تداعيات التصعيد وآفاق استعادة الهدوء

اليرموك تُشكّل اللجنة الاستشارية لمركز دراسات التنمية المستدامة لتعزيز دوره البحثي ودعم السياسات التنموية

الملك يصل إلى المنامة ويلتقي ملك البحرين

غزة تستقبل أول عيد في ظل الهدنة وسط قلق من نسيانها بسبب حرب إيران