نزوح
توجهنا إلى مدرسة، توزعنا في غرفها والممرات، شغلنا كل حيز فيها، وضعنا أمتعتنا المتواضعة التي نجت، وأقول نجت لأننا تعرضنا للنهب، كانت بعض النساء اصطحبن معهن مصاغا مما لفت انتباه قوات الاحتلال الذين تكالبوا عليهن، وسلبوهن ما بحوزتهن من المعدن الأصفر.
نحن نعلم أن لا قيمة للمصاغ الآن، حيث لا سوق ولا بنوك، ولا أي شيء من مقومات الحياة، لكن هذا قد ينفع فيما بعد عندما تستقر الأحوال، وتنتهي الحرب، ونبدأ البحث عن مقر ثابت لنا … شطحت بخيالي للبعيد، لكن من يدري قد يتحقق هذا قريبا بعون الله.
حشرنا أنفسنا. في غرف المدرسة، لمحت طفلا في التاسعة من عمره يبكي … سألته عما يبكيه؟ قال: هذه مدرستي، كنت أدرس في هذا الصف، وأشار إلى غرفة ما … والآن آتي إليها نازحا ولست طالب علم مما يؤلمني، كما إني لا أعلم إن كان مدرسونا على قيد الحياة أم لا ! ربت على كتفه وقد انعقد لساني، ضاعت الكلمات مني … إلا أن الصغير فاجأني بقوله: سنعود إليها يا عمو تلاميذا بإذن الله إن كتبت النجاة لنا، ومسح دموعه وابتسم، خجلت من صموده أمام تقاعسي، وشعرت بالفخر أن الجيل القادم سيحمل الراية، ويواصل الدرب، إلا أني شعرت بالحزن على طفولة ضائعة غيبها الظلم.
سخط مغربي على دياز بعد تبخّر حلم الـ 50 عاما
المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة
الأردن يعزي إسبانيا بضحايا حادث تصادم قطارين
المنتخب الوطني لكرة اليد يلتقي مع نظيره الصيني الثلاثاء
البورصات الأوروبية تفتح على تراجع بعد تهديدات ترامب
صندوق النقد: النمو العالمي مستقر عند 3.3% في 2026
زلزال بقوة 6 درجات يضرب كشمير بباكستان
قفزة قياسية جديدة على أسعار الذهب في السوق المحلية
قرض قطري بقيمة 25 مليون دولار لدعم مشروع الناقل الوطني
شركات الكهرباء تنفي تحميل الفاقد على فواتير المشتركين
قوات الاحتلال تعتقل 4 شبان من نابلس
تواصل الثقافية وجلسة حوارية حول راهنية الثقافة العربية ومآلاتها

