هل يعيد الجنوب العالمي رسم خريطة الصراع الدولي؟
24-02-2026 10:06 PM
الحرب في أوكرانيا أعادت إحياء منطق الحرب الباردة، لكنها تجاوزته إلى نموذج “المواجهة الشبكية” بين القوى الكبرى، حيث تتقاطع الجبهات دون أن تتطابق، فالدعم الغربي لكييف لم يكن فقط دفاعًا عن سيادة دولة، بل جزءًا من استراتيجية احتواء موسكو ومنع إعادة تشكّل قوة أوراسية منافسة، وفي المقابل، ردّت روسيا بتعزيز شراكاتها مع قوى آسيوية وإقليمية، ما سرّع انتقال العالم نحو تعددية قطبية ناشئة بدل الهيمنة الأحادية.
في الشرق الأوسط، مثّل الهجوم الإسرائيلي الواسع على غزة نقطة انعطاف خطيرة، لأنه فتح احتمالات توسع الصراع إقليميًا عبر شبكة تحالفات ومحاور متشابكة، فالحرب هناك ليست مواجهة محلية فحسب، بل ساحة تتقاطع فيها حسابات الردع بين إسرائيل وإيران، وحسابات النفوذ بين واشنطن ومحور المقاومة، إضافة إلى مخاوف دول المنطقة من الانزلاق إلى حرب مفتوحة لا يمكن احتواؤها بسهولة.
أما التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، سواء عبر ضربات مباشرة أو عبر ساحات وسيطة، فيعكس انتقال التوتر من مستوى الردع النظري إلى الاحتكاك العملي، فإيران ترى في الضغوط العسكرية محاولة لتقليص نفوذها الإقليمي وكبح برنامجها النووي، بينما تعتبر واشنطن أن تحركات طهران تهدد استقرار المنطقة وممرات الطاقة العالمية، هذه المعادلة تولّد ما يمكن تسميته “التصعيد المحسوب عالي المخاطر”، حيث يسعى كل طرف لفرض قواعد اشتباك دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
اللافت أن هذه الحروب، رغم تباعدها جغرافيًا، مترابطة اقتصاديًا واستراتيجيًا. فأسعار الطاقة، وسلاسل الإمداد، وسباق التسلح، وتحوّل طرق التجارة، كلها عناصر تتأثر بتطورات كل جبهة وتؤثر في الأخرى، وهنا يظهر دور الفاعلين الكبار خارج مسار القتال المباشر، وفي مقدمتهم الصين، التي تراقب المشهد بوصفه فرصة وتحديًا في آن واحد.
تسعى الصين إلى تقديم نفسها كقوة استقرار لا كطرف صراع، مستفيدة من علاقاتها الاقتصادية مع معظم الأطراف المتنازعة، فهي شريك تجاري رئيسي لروسيا، وأكبر مستورد للنفط من الشرق الأوسط، وفي الوقت نفسه تحافظ على علاقات اقتصادية عميقة مع أوروبا والولايات المتحدة، هذا الموقع يمنحها قدرة فريدة على لعب دور “حلقة الوصل” بين الصراعات، سواء عبر الوساطة السياسية أو عبر إعادة تشكيل شبكات التجارة والطاقة بما يخدم رؤيتها لنظام دولي أقل خضوعًا للغرب.
ولا تقتصر هذه الديناميكية على الصين وحدها، بل تشمل ما يُعرف بـ“الجنوب العالمي”، الذي يضم دولًا في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية تسعى إلى تجنب الاصطفاف الحاد بين المعسكرات، هذه الدول باتت تميل إلى سياسة التوازن المرن: شراء الطاقة من روسيا، والتجارة مع الصين، والتعاون الأمني مع الغرب، دون الانخراط الكامل في أي محور. وبذلك تحولت من هامش النظام الدولي إلى عنصر ترجيح قد يحدد اتجاهاته المستقبلية.
إذا استمرت هذه الاتجاهات، فإن العالم قد يتجه إلى نموذج جديد من الصراعات المترابطة، حيث لا توجد حرب عالمية واحدة، بل عدة حروب إقليمية متزامنة تتداخل اقتصاديًا واستراتيجيًا، بينما تعمل قوى مثل الصين ودول الجنوب العالمي على إدارة التوازن بينها بدل حسمها، إنه عالم “السيولة الجيوسياسية”، حيث لا استقرار دائم ولا انهيار شامل، بل حالة توتر مزمن منخفض الشدة وعالي التأثير.
وفي المحصلة، يبدو أن المآل الأقرب ليس انفجارًا كونيًا شاملًا، ولا عودة إلى نظام دولي مستقر، بل مرحلة انتقالية طويلة يُعاد فيها توزيع القوة عالميًا، وقد يكون السؤال الحقيقي ليس من سينتصر في كل حرب على حدة، بل من سينجح في صياغة قواعد النظام الدولي الجديد. وفي هذا السياق، قد لا تكون الجيوش وحدها هي الحاسمة، بل قدرة الدول — وخاصة الصين والجنوب العالمي — على بناء شبكات نفوذ اقتصادية وسياسية تجعلها مركز التوازن بين عواصف القرن الحادي والعشرين.
عرض مسرحي في الفحيص بعنوان "القناطر"
الطقس: موجة دافئة مؤقتة تسبق مؤشرات اندفاع "المرتفع السيبيري" المبكر
أنشطة وبرامج توعوية وتدريبية في عدد من المحافظات
جاهزية ستاد الحسن تحت المتابعة الحكومية في إربد
المفرق: إنقاذ شخص سقط من مقطع صخري بعمق 40 مترا وحالته حرجة
طهران تتلقى رسالة من نائب الرئيس الأميركي وتؤكد استمرار إغلاق هرمز
سوء الحظ يطارد هاري كين ودورتموند يفرض التعادل
الأردن يشارك في اجتماعات الأكاديمية العربية للنقل البحري بالقاهرة
روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى نهاية كانون الثاني المقبل
عمره 4.1 مليار عام .. نيزك نادر من المريخ يكشف أسرار قشرة الكوكب المبكرة
خبير أمني مصري يحذر من طموحات إثيوبيا العسكرية في البحر الأحمر
غارات وقصف إسرائيلي على جنوب لبنان
الشيخ عبدالله ذنيبات يطالب بإعدام مرتكبي جريمة الكرك أمام الناس
الحسين إربد يهزم الفيصلي بهدف نظيف في دوري المحترفين
فرنسا: توقيف أكثر من 290 شخصا واشتباكات بين الشرطة والمحتجين
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
