الضمان الاجتماعي بين أزمة الثقة وضرورة الإصلاح
25-02-2026 01:10 PM
صحيح أن الحكومة أجرت تعديلات على مدد تطبيق بعض أحكام المشروع، وأكدت أن التنفيذ سيكون تدريجياً وعلى فترات زمنية طويلة تمتد لسنوات، بما يشمل التقاعد الوجوبي والمبكر والاختياري، مع الإبقاء على الفارق القائم بين الرجل والمرأة في بعض الحالات، إلا أن جوهر الإشكالية يتجاوز مسألة المدد الزمنية. فالمشكلة ليست فقط في "متى يُطبق القانون"، بل في طبيعة البيئة المؤسسية التي سيُطبق فيها، ومدى ثقة الناس بإدارة أموالهم ومستقبل تقاعدهم.
إن مشروع القانون، بصيغته المثيرة للجدل، كشف عن أزمة ثقة حقيقية. فالمواطن لم يعد يطمئن إلى الوعود العامة، بل يريد ضمانات مؤسسية صلبة، قائمة على الشفافية والمساءلة والاستقلالية الفعلية. ومن هنا فإن القانون وحده، مهما بلغت درجة إتقانه، لن يكون كافياً لمواجهة تحديات الاستدامة المالية للضمان الاجتماعي.
الاستدامة المالية لا تتحقق بتعديل سن التقاعد أو مدد الاشتراك فحسب، بل تبدأ بإصلاح جذري في منظومة الحوكمة. لقد أثبتت التجربة أن استمرار هيمنة الحكومة على مؤسسة الضمان لم يُفضِ إلى النتائج المرجوة، بل شاب المسيرة كثير من الإخفاقات، وفي مقدمتها اللجوء إلى أموال الضمان في محطات مختلفة، والاستثمار في مشاريع فاشلة دون مساءلة حقيقية لمتخذي القرار في تلك المشاريع.
إن حماية أموال الضمان تقتضي رفع يد الحكومة عن التدخل المباشر في إدارة المؤسسة، والانتقال إلى نموذج حوكمة جديدة تقوم على استقلالية شبه كاملة، ومجلس إدارة مهني مستقل، يخضع لمعايير واضحة في الكفاءة والخبرة، وتُمارس عليه رقابة مؤسسية صارمة. كما أن الشفافية في إدارة الملف لم تعد ترفاً، بل ضرورة وطنية، تفرض نشر المعلومات المالية بشكل دوري، وتمكين الرأي العام من الاطلاع على تفاصيل الاستثمارات والعوائد والمخاطر.
إن أي حديث عن إصلاح حقيقي لا يكتمل دون معالجة أخطاء السنوات الماضية بجرأة ومسؤولية، ومحاسبة كل من تسبب بخسائر أو قرارات استثمارية غير مدروسة. فالمساءلة هي الركن الأساس لاستعادة الثقة، والثقة هي القاعدة التي تُبنى عليها الاستدامة.
اليوم، نحن أمام مفترق طرق: إما الاكتفاء بتعديلات قانونية قد تخفف حدة الجدل دون أن تعالج الجذور، أو الانطلاق نحو إصلاح مؤسسي شامل يعيد تعريف العلاقة بين الدولة ومؤسسة الضمان، ويضع أموال المشتركين في مأمن من الاجتهادات السياسية والقرارات غير المحسوبة.
إن الضمان الاجتماعي ليس ملفاً فنياً فحسب، بل هو عنوان للعدالة الاجتماعية، واختبار حقيقي لمدى احترام الدولة لعقدها مع مواطنيها. وإذا أردنا استدامة مالية حقيقية، فعلينا أولاً أن نبني استدامة في الثقة، وأن نؤسس لمرحلة جديدة من الحوكمة الرشيدة والاستقلالية والشفافية. عندها فقط يمكن للقانون أن يؤدي دوره، ضمن منظومة مؤسسية سليمة، لا في فراغ من الثقة والرقابة.
مقتل عشريني طعنًا في الزرقاء والقبض على الجاني
بلدية برما تكثّف حملات النظافة بمختلف مناطقها
فرنسا تحذّر من عواصف قوية قد تنهي موجة الحر
بلدية الكرك تكثّف رقابتها على مواقع الأضاحي
حماس: إسرائيل تنقلب على الاتفاق بسيطرتها على 70% من غزة
غيبرييسوس يزور بؤرة إيبولا في الكونغو الديمقراطية
تعليمات جديدة بإخفاء منتجات التبغ في المحال بخزائن مغلقة
العيسوي يرعى حفل نادي الدراجات النارية وهيئة أبشر سيدنا
روسيا ترفع سعر صرف الروبل أمام العملات الرئيسية
المناطق التنموية: مؤشرات تعافٍ سياحي في البحر الميت خلال عيد الأضحى
واشنطن تعتزم تسريع انسحاب قواتها من أوروبا
أمانة عمّان: البدء بإزالة وتنظيف مواقع بيع الأضاحي
رئيس وزراء لبنان: البلاد تواجه تصعيداً إسرائيلياً خطيراً
سوريا: هيئة المفقودين ترجح وفاة أطفال طبيبة وعائلتها خلال فترة حكم الأسد
بدء بيع أسطوانات الغاز البلاستيكية في عمّان وهذا سعرها
فيديو لوزارة البيئة يفجر غضب الاردنيين .. شاهد
وفاة نجم قناة كراميش تهز مواقع التواصل بالأردن
إربد: طفل يتعرض لـ7 طعنات خلال احتفالات عيد الاستقلال
الخروف البلدي يسجل رقماً قياسياً وسعراً نادراً .. تفاصيل
إغلاق 32 فندقا في إقليم البترا وتسريح أكثر من ألف موظف
صيام يوم عرفة .. الحكم والفضائل وأفضل الأعمال المستحبة
موعد صلاة عيد الأضحى والمصلى الأقرب لك .. تفاصيل
دراسة: عدد سكان العالم يتجاوز مستوى استيعاب الأرض
الغذاء والدواء: حبوب مونجارو المتداولة غير مجازة في الأردن
الأردن يتجاوز 12 مليون نسمة: نصفهم دون العشرين
الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا تحتفي بعيد الاستقلال الثمانين للمملكة
حين تحوّل وزارة البيئة منصاتها إلى ساحة سجال ..


