الرحمة لك ياشعب الشام

الرحمة لك ياشعب الشام

21-05-2012 12:31 PM

 إن المشهد السوري اليوم أعاد العالم لأجواء الحرب الباردة التي اشتعلت مابين قطبي العالم امريكيا و الاتحاد السوفيتي (روسيا اليوم )والتي استمرت منذ عام 1945 إلى ساعة انهيار امبراطورية الاتحاد السوفيتي في التسعينيات من القرن الماضي.

 
سوريا العروبة اليوم تعيش أصعب أيامها وأعسر مخاضاتها, فعلى صعيد الخطاب الإصلاحي الرسمي السوري فهو ورقي إعلامي بحت, يخاطب المحافظات الكبرى بلغة الاصلاحات السياسية والاقتصادية وينسى الواقع المعاش.
 
فقبل أيام إنتهت إنتخابات مجلس الشعب السوري بعد أن تم الانتهاء من الإستفتاء على بنود الدستور السوري الجديد الإنفتاحي والحزبي ليؤسس لمرحلة حزبية جديدة لنظام مغلق على حزب واحد ومخابراتي بإمتياز.
 
على أرض الواقع السوري يظهر النظام عكس صورته الأخرى الإصلاحية فهو نظام غارق في التفاصيل وتائه مابين مراقبين دوليين يحشرون أنفسهم في أدق التفاصيل ومن خلفهم مجلس أمن يرقب ويترقب و معركة سيادة حقيقة على الأرض يخوضها النظام مع ميليشيات جيش حر وقوى تعمل تحت الأرض لتفجر مافوقها ومابين ذلك وذاك تظاهرات سلمية أُنهك النظام القمعي في السيطرة عليها وأظهر فشله في ايجاد لغة حوار بديلة عن لغة القتل والدم التي عرفها.
 
من خلال متابعتي للمشهد السياسي السوري ولإقتناعي بأن هنالك فجوة مابين ماتقوم به الدولة من تغيير لنهجها السياسي الظاهر ومابين مايحدث على الأرض وما يحاك لسوريا من مكائد ومؤامرات دولية.
 
في سوريا اليوم صراع شعبي يقوده أخوتنا في سوريا نحو الديمقراطية الحقيقية ,ونظام أدرك أن أدواته القمعية إنتهت صلاحياتها وخطابة القومي التعبوي ضد العدو تبلل بدم  الأبناء وليس الأعداء وكل رهاناتة للبقاء اليوم على الخارج وليس الداخل,وصراع أممي يدخل في تعريف الحرب الباردة للدفاع عن النفوذ في المنطقة ,فروسيا وبرفقتها الصين تريد أن تعيد أمجاد حرب فيتنام و خليج الخنازير في كوبا وحرب أكتوبر ,وأمريكيا وتتبعها أوروبا واسرائيل تريد أن تعيد أمجاد حربها في أفغانستان إبإن حربها مع الاتحاد السوفيتي,فأمريكيا هي من كانت تدعم المجاهدين وتجندهم ضد الاتحاد السوفيتي برعاية وفتوى سعودية قبل أن ينقلبوا عليها.
 
الإصلاحات السياسية السورية جاءت متأخره وإن أصداءها لاتكاد تُسمع خارج تلفزيونات النظام السوري الأمنية,وإن لون الدم العربي السوري وإستمرار القتل بشكل يومي هو من يبعث برسائل تدعو الأسد العسكري الأممي ليتأهب ليس خوفاً على الشعب السوري ولكن للإنقضاض وهزيمة أي مشروع روسي للإنتصار في حرب بارده جديده.
 
روسيا بتحالف صيني لن تتنازل عن سوريا لأن مصالحها العظمى هي من تحكمها فالمشهد بعد سوريا بشار الأسد سيكون أمريكياً بإمتياز ,كذلك لن تسقط أمريكيا أي ورقة تمنحها التفوق على روسيا وحلفها لأن الدومينو التابع لمحور الشر في القاموس الأمريكي وعلى رأسها إيران سوف ينهار إن سقط الأسد.
 
مايهمنا هنا هو الشعب السوري الذي يموت في كل يوم وإن التفجيرات التي تحدث في صبيحة كل جمعة كأساس , تعطيناً رسالة واضحة بأن الأرض السورية أضحت اليوم لبنان السبعينيات والطوائف,فجميع الحركات الجهادية وجميع أجهزة مخابرات الدول الكبرى اليوم تمارس على الأرض السورية نشاطاتها المخابراتية بحرية تامة والتقارير التي تصل للقنوات الفضائية ومن يعمل على توصيلها هي نفسها أجهزة المخابرات صاحبة المصلحة في توجيه الرأي العام العالمي لتحقيق أهداف دولها.
 
نسأل الله أن يحمي الشعب السوري من مؤامرات الدول التي تتجاوز الربيع العربي لتصفية حساباتها على حساب الدم السوري الزكي.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن

فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل