الاختباء خلف الباتريوت

الاختباء خلف الباتريوت

12-01-2013 05:03 PM

 كل التصريحات التي يدلي بها المسؤولون الاتراك تؤكد ان النظام السوري يشارف السقوط. وما دام الامر كذلك ويصل الى حد اليقين المطلق، فإن ثمة سؤالاً يطرح نفسه ألا وهو: لماذا تحصن تركيا نفسها بصواريخ "باتريوت" وهي تعلم ان النظام الذي سينشأ في سوريا في أمد ليس ببعيد سيكون نظاماً موالياً لتركيا يستلهم خطى حزب العدالة والتنيمة الحاكم برئاسة رجب طيب اردوغان تماماً كما هو نظام محمد مرسي الاخواني في مصر؟

 

ولماذا يتكبد جنود اميركيون والمان وهولنديون مشقة المجيء الى تركيا لنشر "الباتريوت" على الحدود مع سوريا ما دام النظام في هذا البلد الذي يعتبرونه معادياً اليوم، يعيش ايامه الاخيرة؟ إلا اذا كان الزعماء الاتراك غير موقنين فعلاً من حدسهم بقرب سقوط النظام السوري فعلاً، وإلا اذا كانوا ينوون في مرحلة من المراحل التدخل مباشرة لحسم حرب يرون ان اطالتها لا تصب في مصلحة مشروعهم لبسط النفوذ التركي على المنطقة متلبساً عباءة الدين.
 
وليس من شأن الاندفاع التركي الجديد الذي يستند الى بعث مشروع "الاخوان المسلمين" من تركيا الى ليبيا مروراً بسوريا ومصر سوى اثارة الشكوك في المرامي والتوجهات التي تقف وراء هذا المشروع. فرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يعبر علناً عن ان سياسة اردوغان ايقظت النعرات الطائفية في المنطقة. وما ينقل عن العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين لا يقل قلقاً عما يساور المالكي، وقد ترجم الاردن خوفه من الصعود الاخواني في نأي بالنفس غير معلن عن الازمة السورية وفي اتخاذ موقف ادنى بكثير مما كانت تأمل الولايات المتحدة وبعض دول الخليج العربية التي ترجمت ذلك في التردد في دفع ما وعدت به الاردن من مساعدات مالية لمواجهة ما خسره الاقتصاد الاردني نتيجة الازمة السورية. أما مرسي فيبيع الاردن الغاز باضعاف ما كان يبيعه اياه مبارك وبسعر اعلى مما يبيعه لاسرائيل. ربما كان سبب ذلك حكمة لا يعلمها الا رعاة "الربيع العربي" والراسخون في العلم. ولا بد من التوقف عندما بدأ يثيره التمدد الاخواني في دولة الامارات العربية المتحدة من أزمة في العلاقات بين أبوظبي والقاهرة.
 
على خلفية ذلك، يحصن اردوغان نفسه بـ"الباتريوت" ويعد نفسه للحرب بينما يبشر بالسلام. ويعتقد ان هذا السلام متوقف على سقوط الرئيس السوري بشار الاسد وبعده سيغمر "الربيع العربي" بنعمه المنطقة. حري باردوغان ان ينظر الى الدماء التي سالت والخراب الذي حل بالدول التي حل "الربيع" عليها ضيفاً. ولم يجانب الامير خالد الفيصل الحقيقة برأيه في هذا "الربيع".
 
* النهار اللبنانية


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إدارة السير ترصد مخالفات خطيرة وتدعو للإبلاغ عنها

انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الثلاثاء

الفرصة لاستعادة الدولة

الآنسة مي والسيدة فاطمة

هل نحتاج إلى غرفة أخبار

كوبا: هل ما تزال احتمالات الغزو الأمريكي قائمة

هل سيعالج بيرنام مشاكل بريطانيا وإخفاقات حزبه

33 فعالية أردنية على مسرح ارتيمس ضمن مهرجان جرش والدخول مجاني

الإدارية النيابية تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026

سماء الأردن على موعد مع اكتمال بدر تموز مساء الأربعاء

الكويت وكوريا ومصر وفلسطين ضيوف بفنهم على مسرح الهيبودروم

مجموعة المركزية تفتتح أول مركز متكامل في إربد يضم معرض سيارات تويوتا ومركز صيانة لجميع أنواع السيارات وقطع الغيار الأصلية

عمّان الأهلية تشارك في مبادرة " رقميّتها " لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي

عمّان الأهلية تستضيف امتحان تدريب طلبة كليات الصيدلة لإقليم الوسط بالتعاون مع نقابة الصيادلة الأردنيين

مجلس النواب: التصعيد في الضفة يجسد إرهاب الاحتلال

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد