اليوم العالمي لحُرّية الصحافة قصيدةٌ بلا قصب ولا قلم
03-05-2013 09:14 PM
قبل يومين من الإحتفال العشرين بـ)اليوم العالمي لحرية الصحافة(، سقطتُ على وجهي بمكتبي على الطابق العشرين، وسقط معي كل شي: المفتاح، النظارة والكوب إلاّ القلم.!
ذلك القلم الذي كان قد أقبضني المعلّم يوما وانا في السادس من عمري، وبنت الجار (كوكب) في الخامسة! كنا نلعب عاكفين على دُميتين (لمياء وقيس) لنعقد القران بينهما، قالت كوكب بعد أن ألبست دُميتها ثوب العرس: "عروستي لمياء جاهزة وموافقة على (قيسك) يا أحمد، لكن المشكلة أين المأذون..!"
وصُعقنا معا (انا وكوكب)، عندما فُتح الباب بعنف، وإقتحم علينا والدي (الشيخ إبراهيم محمد حامد) رحمه الله، والمتشدّد جدا جدا، وسار يجرّني من الآذان الى اقرب مسجد بمطوع هو المؤذّن وهو المأذون، أقبضني الرجل القرطاس والقلم لأتهجّى ألف باء، وذلك بعد انا رميا (والدي والمطوع) معا، المسكينة كوكب في سكّة بيتها، وهما يصرخان في الطفلة البريئة "إمشي إمشي خل أبوك يعلمك العفة والستر يا الفاسقة.!!"
اليوم لم يسقط القلم رغم سقوطي بكامل جسمي وما عليه من ثياب وما في الجيوب من نقود ورقية ومعدنية، وبقي القلم شامخا رأسه في الجيب الصدري للدشداشة، إلا انه أستبدل بعد ساعة بعكازين أتوكأ عليهما وأهش بهما على قطط البيت منذ سقوطي بالمكتب بداية هذا الأسبوع، وقرر طبيب الكسور والإصابات، إستبدال القلم بالعكازين، فخرجت من المستشفى على الكرسي المتحرك بعد ان كنت دخلتها بسيارتي وسيقاني.!
اليوم لا أعرف شيئا عن (كوكب) إن كانت حية ترزق؟ وعن دميتها العروسة (لمياء) التي لبست ثوب العرس ولم تُزفّ..! ولكني أترحّم على الوالد المرحوم الذي سلبني كوكب ولمياء، وسلمني القلم، وأقول في مثل هذا (اليوم العالمي لحرية الصحافة) للطبيب الذي سلبني القلم وسلمني العكاز: "لاتقلق يا دكتور، المرء العاجز عن الحركة الجسدية الخارجية، داخله حوتٌ غوّاصٌ للبحار السبع بالحركة الفكرية."
إن سلبت عني يا دكتور في مثل هذا اليوم العالمي للصحافة قلمي .! فإن العكازان سيكتبان بقدمي.! يُمناى ويُسراى يشخُطان الأرض شخوطا تُقرأ تارة "دمشق الدمار الشامل"، و "بغدادُ جمعة كل الخيارات المفتوحة" تارة أخرى.!
وسأكتب بالمناسبة وبيُمنى العكاز إلى الأستاذ (حاتم) الأمين العام لإتحاد الصحفيين العرب، إن الصحافة العربية تعاني من كل شي، وتريد ان تعطي بعض الشي، لكنها لا تعطي اي شي! .. ليس لقّلة التقنيات والأدوات فحسب، بل وأيضا لكثرة العراقيل والعقوبات، من سحب تراخيص ممنوحة لفضائيات في العراق مثلا! وتكاثر العصى الغليظة لحد التعذيب من العقوبات في المغرب العربي وغيرها مثالا.!
لازلت أتذكر الشاعر اللبناني سليم اللوزي، وعكازي بيساري هو الذي أدعوه ان ينقل لكم مذكراتي من عشرينياتي، يوم قيل "سليم اللوزي" وجدت جُثّته مرمية في "الأوستراد" وقد أُحرقت أصابعه، وفي جيبه قصيدةٌ لم تكتمل ملفوفة بالقلم المُحطّم.!
ثم لا أُعفي عكازي الأيسر ان يجدول على الأرض إحصائيات ضحايا الصحافة العالمية من بداية العام 28 قتيل، وفي العالم العربي 30 قتيل.! وبإجمالي 600 قتيل منذ تغييرات ما يُسمّى بالصحوة والثورة والربيع، أى بمعدل قتيل صحفي كلُّ أسبوع قربانا عن أحبار القلم.!
العكازين المستبدلين بالقلم، يبدوان بالنقش ولو على الماء والحجر والرمال والصخر والشمس والقمر، وعلى كل شيئ توكأت عليه بهما من البلاط والموكيت وسراميك البيت الخالي من كل شي الا القلم.! خاصة في مثل هذا اليوم العالمي للصحافة.
وإن كان كلّما يُنقشانه العكازان لا يُقرأ، فإن بعضه يُفهم وبعضه الآخر قد يبقى غامضا، فها هو العكاز الأيمن ينقُش:
Ø (هل إستقال الأخضر الإبراهيمي من الملفّ السوري كسابقه كوفي عنان.؟ أم أنه يفكر في الإستقالة.!
Ø والعكاز الأيسرهو الآخر ينقُش: (السلفية في تونس بعد زين العابدين بن علي، هل إنه إنتاج محلي لإستهلاك محلي.؟ أم انه تفريخٌ محلي للتصدير الى الحدود المجاورة من الجزائر وليبيا إلى ما لانهاية.!)
Ø ويعود الأيمن سائلا: إن كان الشهر الماضي الأكثر دمويةً في بغداد 700 قتلى، 1700 مصاب، فهل المستهدف من الإعتصام الجديد (جمعةُ كل الخيارات المفتوحة) هو مضاعفةُ هذه الأرقام.!
Ø وأخيرا إنضم الأول بالثاني ويخاطباني العكازان مباشرة الآن بأن:
(السلفيين، إن كانوا هم وراء إقتحام الوزارات بليبيا، الإعتقالات بغزة، القتلى بدارفور، التفجيرات بمالي، والإصطدامات بالقاهرة .. فإنك خيرا فعلت يبوالعكازين يا ولد في العشرين من عمرك، عندما تمرّدت على أفكار أبيك المتشددة، بتقبيل فتاة شقراء دون عقد قران، بعد ان إنحرمت من النظر إلى دمية كوكب ولو بعقد قران في السادس من عمرك.!
*كاتب إماراتي
هل نشهد توجيهي جديد وقوانين جديدة .. محافظة يحسم الجدل
عطية: الأردن سيبقى بمقدمة الدول المدافعة عن فلسطين
القطاعات الأكثر استهدافاً سيبرانياً في الأردن
النينو تشتد .. مؤشرات مبشرة بأمطار خريفية .. التفاصيل
رئيس النواب يدين الاعتداءات الحوثية على السعودية
افتتاح البطولة الآسيوية للكراتيه
إطلاق مبادرة لتطوير رؤية الموارد البشرية الصحية
مهم بشأن سعر تنكة زيت الزيتون هذا العام
التعليم النيابية تطلع على تطور عمل هيئة الاعتماد
تطبيق جديد "سند للأعمال" يقترب من الإطلاق وهذه أبرز خدماته
مئات القتلى .. حصيلة الاشتباكات بين الحوثيين والحكومة اليمنية
الأردن والجزائر يتفقان على توسيع التعاون الثقافي
رمضان والفيشاوي في صراع سينمائي مفاجئ
دخل كمواطن وخرج بتقرير .. من هو المستوق الخفي في الأردن؟
نابولي: خضوع مكتوميناي لجراحة ناجحة لتصحيح اضطراب ضربات القلب
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟