أيّها السوريّون ماذا جنيتم من هذا التناحر ؟
23-06-2013 05:06 PM
أيّها السوريون ما الذي جنيتموه من هذا التناحر و الاقتتال؟... يا قوم أليس فيكم رجل رشيد؟... يا قوم ألا تنتهون؟... ويحكم إلى أين أنتم ذاهبون؟... إنّها مؤامرة صهيو-غربية لتدمير وطنكم وشعبكم و لكنكم باندفاعكم وقعتم في فخاخهم و سقطتم في مكائدهم و أنتم اليوم تعانون و لوطنكم مدمّرون... و قد قلت هذا الكلام منذ سنة و نشرته في الصحافة التونسية و ها أنا أعيد نشره عندكم في دول المشرق العربي.
وفي البداية أقول لقد تفاجأ النظام الدولي و على رأسه الولايات المتحدة الأمريكية و فرنسا بالانتفاضة الشعبية في تونس، التي أطاحت بنظام عميلهم بن علي، و قد كان الغرب مركّز كلّ جهوده و اهتماماته الإستخباراتية و الأمنية و العسكرية على دول المشرق العربي و لكنّه أخذ من مغربه، و بعد انتقال العدوى إلى مصر و اشتداد الضغط الشّعبي على عميلهم الثاني حسني مبارك، لعبوا لعبة المماطلة و التسويف علّهم يتمكّنون من محاصرة التحرّكات و الاحتجاجات الشعبية حتى لا تخرج عن النطاق و السقف المسموح به، خاصة أن لمصر وضعية جيوسياسية و إستراتيجية هامة و استثنائية، و ممّا لا شك فيه أنّه كان للمجلس العسكري اتصالات و تنسيق مع الدوائر الإستخباراتية الأمريكية بعد دفعه لتسلّم مقاليد السلطة و تخلّيهم و تضحيتهم بعميلهم مبارك كمحاولة و مراوغة أولى لاحتواء التحركات الشعبية كما فعلوا مع الشعب اليمني، و لا شكّ في أنّهم كانوا يأملون و يعملون جاهدين من أجل دعم و فوز أحمد شفيق حتّى تتواصل الأمور على نفس الوتيرة و بنفس الشّكل التي كانت عليه مع نظام مبارك.
أما في ما يخصّ الشّعب و النظام و الوطن السوري فاللعبة مختلفة: صحيح أنّ التّغيير كان ضرورة ملحّة و مطلب شعبي منذ سنوات في كافة الدول العربية، و بالطبع التغيير في سوريا مطلب شرعي و لكن ليس بهذا الشكل من التّدمير و التّخريب و التّقتيل لأرواح زكيّة و بريئة، و قد كان على الأسد الرّئيس الشّاب أن يقوم بإصلاحات جذريّة بعد تسلّمه الحكم و السلطة و ذلك لتحصين شعبه و وطنه، و لكنّه لم يفعل الكثير في هذا الاتجاه و واصل على نفس النمط الذي حكم به والده و بنفس المنظومة، رغم أنّه دكتور شاب زاول دراسته في دول الغرب، و لكنّه و للأسف لم يتجاوب مع تطلّعات شعبه و مع متطلّبات المرحلة و تلك هي الغلطة الفادحة التي ارتكبها بصفته القائد و المسئول الأول و باختصار بصفته رئيسا للجمهورية السورية.
فبعد انفتاح الفضاء و التّطور الهائل في مجالات الاتّصال و الإعلام و الإعلامية كان على كل الأنظمة العربية منذ عدّة سنوات تغيير نمط و أسلوب الحكم و كان عليهم أن يمنحوا شعوبهم المزيد من الحرّية و العمل على تطوير الأنظمة و تحويلها من أنظمة متخلّفة استبدادية إلى أنظمة متطوّرة عادلة و رشيدة و ديمقراطية و لكنّهم واصلوا في تعنّتهم و تسلّطهم رغم أنّ الأوضاع تغيّرت عن السابق، أي عن فترات حكمهم في العقود السابقة فقد كان من المفروض تركيز منظومات حكم تكفل الحرية و الكرامة و المساواة و العدل و الإنصاف لكلّ المواطنين دون تمييز و لكنّهم واصلوا في تسلّطهم و استبدادهم بل بأكثر فساد و إفساد و جرّوا على أوطانهم و شعوبهم الدّمار و التّخريب و التقتيل و التشريد.
أما بالنسبة للوطن السوري و شعبه المسكين المغرّر به، فالأمور مختلفة و نظامهم لا يمكن مقارنته بالنظام في تونس و مصر فالنّظام السوري نظام عقائدي و عسكري يصعب الإطاحة به، و يمكن القول فيه أنّه نظام وطني إلى حدّ ما، و لكنّ خطيئته في أنّه لم يتحوّل إلى نظام ديمقراطي بعد استلام بشار السلطة و تلك هي مصيبته الكبرى فقد واصل الابن في الحكم مثل الأب في العقود الأخيرة من القرن المنصرم و لكن العالم تغير وهو لم يتفطن أنّ الحقبة الراهنة غير الحقبة التي حكم فيها والده و كان من المفروض عليه إدخال تغييرات جذريّة و تطوير هام لمنظومة الحكم الأمر الذي لم يقم به وهو الذي أوصله إلى هاته الوضعيّة الحرجة و الخطيرة و المدمّرة لوطنه و شعبه و المهدّدة لنظامه.
و لا يخفى على أحد بما في ذلك رموز النظام السوري التآمر و البرامج و الأجندات الخارجيّة للنّظام الدولي الداعم للكيان الصهيوني، فقد حاولت الولايات المتّحدة الأمريكية جاهدة منذ عشرات السنين تدجين النظام السوري و لكنّها لم تتمكّن من تحقيق أهدافها رغم المحاولات المتكرّرة و الضغوطات المتواصلة و المستمرّة و خاصة في العقدين المنصرمين، و بعد خسران نفوذها المباشر و السافر في مصر عبر الرئيس المخلوع و العميل مبارك، رأي النظام الدولي المتصهين في "الرّبيع العربي" الفرصة السانحة للفوز بالجائزة الكبرى سوريا فحرّك عملاءه من العلمانيين المتغرّبين و على رأسهم برهان غليون و ساندهم في ذلك النظام التركي و البعض من أمراء الخليج و ورّطوا الشعب السوري في محرقة لا تبقي و لا تذر طمعا في حرية و ديمقراطية غير مضمونة التّحقّق و إن تحقّقت فهي لا تساوي الدّمار و الأرواح الزّكيّة التي أزهقت فالديمقراطية المنشودة لا تساوي الكلفة الباهظة من القتل و الدمار في الشعب و الوطن السوري.
و من زاوية أخرى و من الثغرات القاتلة و المدمّرة التي تفسح المجال للمتربّصين بأوطاننا أن يتلاعبوا بنا و ينفّذوا برامجهم الشرّيرة، أنّهم يجدون من بين "رجال السياسة" عندنا في عالمنا العربي من هم مستعدّون للتّضحية بشعوبهم و تدمير أوطانهم من اجل تحقيق مطامعهم السياسية في اعتلائهم الكراسي و المناصب الكبرى، و لنا من الأمثلة الكثير بدءا بالصومال و الجزائر و العراق و انتهاء بليبيا و سوريا. و قد كان بالإمكان تحقيق الديمقراطية و دفع التنمية السياسية بأقل الخسائر و الأضرار، و لا فائدة في حريّة و ديمقراطية ثمنهما الفتنة المدمّرة للوطن و الحرب الأهلية و التمرّد المزهقان للآلاف من الأنفس و الأرواح، و هل الديمقراطية تعتبر أولويّة قصوى و هل بالديمقراطية ستتحوّل سوريا إلى جنّة على وجه الأرض، فهناك العديد من الدول الغربية لها ديمقراطيّات عريقة و لكنّهم يتخبّطون منذ عدّة سنوات في العديد من المشاكل و الأزمات الاجتماعية و الاقتصادية، كما أنّ السواد الأعظم من الّشعب لا اهتمامات له بالسياسة، و أولى أولوياتهم الأمن و السلامة لهم و لأسرهم و أبنائهم و ممتلكاتهم، و تلك هي المطالب الأساسية لكل إنسان في العالم، أما عن الديمقراطية فهي ذريعة و مطيّة اتخذها الغرب منذ مدّة من أجل التدخّل السافر في الشؤون الداخلية للدول و ممارسة ضغوطات على الأنظمة الخارجة عن إطاره و المتمرّدة على نفوذه و إرادته كما أنّ الحرّية و الديمقراطية يمكننا تحقيقهما بطرق سلميّة غير مكلفة و لا مدمّرة للشعوب و الأوطان و المسألة مسألة وقت لا غير فتحرر الشعوب حتمية تاريخية لا مفر منها.
و بعد النظر في الأمور بعمق يمكننا القول أنّه حرام على من يحرّضون على التّناحر و التّدمير في سوريا أن يواصلوا دفعهم نحو التّصعيد الكارثي و عليهم أن يكفّوا عن فعلهم الشنيع فالديمقراطية قادمة لا محالة، فبحكم التطور الهائل في وسائل الاتصال و الإعلام لن يتمكّن أي حاكم في المستقبل من أن يتسلّط و يتحكّم في الرّقاب مثلما حصل في الماضي، و لا فائدة في التدمير و إزهاق الأرواح الزكية في أمر حتمي التّحقّق في السنوات القليلة القادمة بحكم التقدّم التكنولوجي و ارتفاع الوعي الشعبي، مع استحالة التعتيم عن كلّ انتهاكات أو تجاوزات لحقوق الفرد و الإنسان، فالعالم أصبح قرية صغيرة و التفاعل و التواصل بين الشعوب لا مفرّ منه و أصبح سهل التحقّق و هذا كلّه سيفرض على الأنظمة في المستقبل القريب و دون منّة من أحد احترام حقوق الإنسان و قيادة الشعوب و الأوطان بأكثر شفافية و ديمقراطية و إلا فإنّها إلى زوال فالتغيير قادم و أصبح أمر حتمي لا مفر منه عاجلا أم آجلا، فلا فائدة في مزيد الفوضى و التناحر و زهق الأرواح و تدمير الأوطان و المؤسسات و الممتلكات.
كيف يواجه آلاف المصابين في غزة معركة الأطراف الصناعية؟
كيف يرى ترامب خريطة النفوذ الأمريكي؟
10 وفيات بحادث سير مروع في الجزائر
المنتخب الوطني يحصد فضية بطولة غرب آسيا للسيدات للكرة الطائرة
بعد الاعتداءات الحوثية .. الأردن يعلن تضامنه مع السعودية
مستوطنون يعتدون على فلسطينيين ويجرفون أراضيهم
رصد بالونات وإسقاطها في الأراضي الأردنية .. ماذا تحمل
حرائق وعشرات الإصابات بهجمات حوثية على السعودية .. التفاصيل
أسعار النفط تواصل الارتفاع مع احتدام الصراع بالمنطقة
ميدانياً وبالكميرات .. تكثيف الرقابة على شوارع عمان وتحذير من المخالفات
انطلاق دوري أبطال أوروبا اليوم .. جدول المباريات والمواعيد
ارتفاع طفيف على أسعار الذهب عالمياًً
كيف ستكون الحالة الجوية نهاية الأسبوع في المملكة
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن
فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل