الإرهاب الخطر الأكبر الذي يهدد الأمة ويسيء للمقدسات

الإرهاب الخطر الأكبر الذي يهدد الأمة ويسيء للمقدسات

29-12-2013 12:30 PM

لا شك أن الإرهاب هو أبرز الأخطار الذي يهدد الأمتين العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء سواء باسم الدين ( المقدس ) تحت أي عنوان كان ، والأكثر خطورة أن هناك سياسات ظالمة وقاهرة تجعل للإرهاب أرض خصبة للعمل واجتذاب المؤيدين وتجعل له آذانا صاغيا ، لذلك المخلصون في محاربة آفة الإرهاب والتطرف يؤكدون لنا دائما أن محارية الإرهاب ليست بالقوة وحدها ولا بتجفيف منابعه الاقتصادية من خلال تحكم ظالم في المصارف والبنوك العالمية ، ولكن الحرب على الإرهاب ثقافية بالدرجة الأولى واقتصادية بالدرجة الثانية واجتماعية ثالثا .

 والإرهابيون كأي مجرمين ربما يكونوا ضحايا القهر والاضطهاد والسياسات الفاشلة التي توجد المناخ المناسب لكل ما هب ودب ليدلي بدلوه ، يخطئ من يتعامل مع الإرهاب بالقبضة الأمنية المجردة وها هي الولايات المتحدة الدولة الأعظم قد فشلت في حربها على ما أسمته بالإرهاب رغم أن الإرهاب المتمثل بالقاعدة وكل جماعة التأسلم من صناعة أجهزتها المخابراتية واستعملتهم لأجل مصالحها في الحرب الباردة وحتى بعد الحرب الباردة ودعم الإرهابيين الوهابيين في سوريا أكبر دليل على ذلك وكأنها أي الولايات المتحدة لم تتعلم من أحداث الحادي عشر من سبتمبر أيلول المأساوية التي ذهب ضحيتها أكثر من 3 آلاف إنسان بريء .

قبل شهر وعدة أيام  صادفت الذكرى الثامنة  لتفجيرات عمان التي عرفت بتفجيرات الفنادق التي ذهب  ضحيتها عدد من الأبرياء بين قتيل وجريح ومن بين هؤلاء المخرج السوري العالمي مصطفى العقاد  صاحب فيلم الرسالة الذي يعتبر أكبر رسالة ثقافية للعالم تتحدث عن الإسلام وعظمته ورسالته التي تدعو لإخراج الناس من عبادة العباد لعبادة رب العباد ، ولقيت هذه العبقرية الفنية مصرعها في ذلك العمل الإجرامي الطائش الذي لا يمتد للإسلام بصلة.

 والمأساة أنه بدل من نشر ثقافة الوعي والتعريف بتعاليم الدين الإسلامي الحقيقي نرى العكس تماما من خلال الفساد والاستبداد والمزيد من قمع الحريات والتغول على الوطن ومؤسساته ، وكأن ما حدث في تفجيرات عمان حدث في جزيرة الواق واق وزيادة في المأساة أن يتم تصفية أبو مصعب الزرقاوي في العراق جزاه الله بما يستحق ويقال أن هناك مشاركة أردنية لجانب أمريكا ويطلق على تلك العملية شهداء الفنادق وهذا أكبر استفزاز لمشاعر الناس الدينية ، أكيد من قتل في تفجيرات عمان ( الفنادق ) البشعة المدانة من كل الأديان والقيم الإنسانية هم من الأبرياء ولكن استخدام كلمة شهداء ولها في الدين الإسلامي تحديدا خصوصيتها كانت برأيي المتواضع استفزاز للشعب المتدين بالفطرة الذي أجمع على رفض هذا العمل البربري ولكنه استاء من وصف عملية تصفية مواطن أردني بدولة شقيقة تحت الاحتلال بشهداء الفنادق وأن تتم تلك العملية بالتعاون مع قوات الاحتلال الأمريكي المجرمة لذلك البلد الشقيق وهي من صفت ذلك المواطن الأردني (الزرقاوي) .

الإرهاب ليس مجموعة ظالمة  ضلت الطريق فحسب ولكنه أصبح حالة فكرية وجدت في أرضنا أرضية خصبة لها وتسترها بأنبل قيم المجتمع وثقافته  والحرب عليه أي الإرهاب يجب أن يكون فكريا بالدرجة الأولى واستخدام القوة بغير عقل كما تفعل أمريكا وعملائها ، ومصر مثلا التي قام شعبها بأجمل ثورة سلمية  في 30يونيو لاسترداد ثورته التي سرقها التيار المتاسلم   ، نجد القائمين على الدولة المصرية في حالة من الإرباك حتى وصل الأمر بوقف برنامج تلفزيوني ساخر للإعلامي المعروف باسم يوسف وأن يتم سلق القوانين كما كانت تسلق طيلة 40 عاما الماضية ، وما نأملة لمصر الشقيقة أن تكون هذه المرحلة مؤقتة ، والبلد في حالة حرب مع الإرهاب ومن يدعمه خاصة الولايات المتحدة التي اعترفت على مضض بالنظام الجديد بعد أن ذهبت صفقاتها مع مرسي العياط والشاطر وجماعة التأسلم الأخرى أدراج الرياح خاصة بيع قناة السويس لمحمية قطر وصفقة سيناء لتكون وطنا بديلا لفلسطينيين .

لذلك، الحرب على الإرهاب إذا لم تكن ثقافية بالدرجة الأولى فهي فاشلة لان الإرهاب عدو وهمي وأصبح ثقافة لدى البعض وان كانت بلا عقل مثل جماعة عبدة الشيطان وشهود يهوى وغيرهم من الحركات الظلامية التي تسعى لهدم المجتمعات البشرية وإقامة الفوضى الخلاقة لمصلحة الشيطان الأكبر أمريكا التي لم تعد وحدها تتحكم في مصير هذا العالم ولا مفر للعالم من مواجهة الإرهاب بكل الوسائل وأهمها الثقافية حتى لا تعاني الإنسانية أكثر مما عانت ومن أجل الغد والمستقبل للإنسانية جمعاء حاربوا الإرهاب بالفكر والمنطق وثم القوة إذا لزمت .

ولا عزاء للصامتين .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أنباء عن 3 قتلى و36 إصابة بهجوم حوثي على مطاري الرياض وأبها

تحذيرات أمنية من خطر الغبار والأمطار الرعدية جنوبي المملكة

بعد انتخاب رئيس جديد .. كولومبيا تقرر رسميا نقل سفارتها إلى القدس

سلسلة مداهمات أمنية تطيح بـ 31 تاجر مخدرات في الأردن

أسعار الذهب في الأردن اليوم الخميس .. تفاصيل التسعيرة الرسمية لجميع العيارات

الأمير مرعد وغوشة يبحثان تعزيز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة للمباني

اعتبارا من اليوم .. منع بيع الشيبس بمختلف أنواعه في المقاصف المدرسية

الأردن يرحب بموقف بريطانيا بشأن القنصلية في القدس

18 باحثا من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيرا عالميا

من هي نبيلة الحشوش؟ القصة الكاملة من مزارع الأغوار إلى التوقيف

افتتاح معرض عمان الدولي الثامن للعملات والطوابع

المعايطة يرعى تخريج مستجدي الشرطة بالكفرين

تصعيد حوثي ضد المنشآت السعودية تزامنا مع تفعيل "حلف مكة"

فيدان: "حلف مكة" اتفاقية دفاعية وليست هجومية

الجيش اللبناني يتسلم آليات ومعدات هندسية من الاتحاد الأوروبي

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"