النّداء المشكشك بدأ يتشكشك
31-12-2013 01:44 PM
هذا المقال كتبته و نشرته منذ مدّة على حسابي الفايسبوكي بعنوان آخر "نداء تونس أم نداء الشّكوكة" و ها أنا أنشره هاته الأيّام في الإعلام خاصة بعد أن بدأ يتحقّق ما تنبأت به منذ أكثر من سنة من انشقاقات و استقالات داخل هذا الحزب الشّكشوكي المشكشك و الذي بدأت أحواله تتشكشك كما كنت متوقعا منذ بدايات تأسيسه و نشاطه على الساحة السياسية.
و أخيرا صنعوا لهم صنما عجوزا و بدؤوا يتحلّقون حوله، رجال أعمال فاسدون اثروا من وراء نظام بن علي يطلبون الحماية، و تجمّعيون و يساريّون ينشدون العودة إلى السّلطة و التسلّط من جديد، بعدما فقدوا كلّ امتيازاتهم، و بدؤوا يفقدون نفوذهم الذي كان يضمن لهم الحفاظ على مصالحهم و خاصة بعد نتائج انتخابات 23 أكتوبر 2011 التي صدمتهم و "دخّلت فيهم غولة" و نسفت برامجهم و مخطّطاتهم و مؤامراتهم تحت حكومتي الغنّوشي و السّبسي، فقد كانا يعملان من أجل العودة من الشبّاك و اكتساب شرعيّة جديدة بعد ما أطردوا من الباب الكبير.
و هاهم أخيرا جماعة حركة نداء تونس يستجيبون لنداء الوطن الجريح و المدمّر، الحمد لله أنّهم استجابوا لنداء تونس و إن بعد تأخّر كبير، أي بعد أكثر من نصف قرن، فالحمد لله أنّهم لبّوا طلبها و استجابوا لأنّاتها و لنداءاتها.
و رغم أنّهم يزعمون أنّهم استجابوا لنداء الوطن و نداء المسكينة تونس، و إن بعد فوات الأوان و بعد ما وقعت الفأس أخيرا في رؤوسهم، و خسروا نظامهم و سلطانهم، و كما يقول المثل الفرنسي « Mieux tard que jamais » و على كلّ حال الحمد لله أنّهم استجابوا لنداء الوطن، لنداء تونس، و إن كنت شخصيّا أشكّ في ذلك فلا يمكنني أن أصدّقهم، فبعد النّداءات المتكرّرة منذ أكثر من نصف قرن لم يستجيبوا للوطن و لا للشّعب المضطهد و المقهور، و هم اليوم في حالتهم المزرية يدّعون أنّهم استجابوا لنداء تونس، فعلى أغلب الظّنّ هم استجابوا لنداء مطامعهم في السّلطة و التسلّط و الأبّهة و البهرجة التّسلطيّة المستمدّة من الحكم، فهناك من بينهم من عاش مثل الطفيليّات لعدّة عقود على ظهر تونس و شعبها، و عاش عيشة الأمراء تحت نظام بورقيبة و بن على، و قد وفّرت لهم السّلطة المسكن و السّيّارة و البنزين و التجوال في جميع أنحاء العالم بالمجان، و قد تعوّدوا على ذالك و هم اليوم لا يمكنهم أن يحقّقوا كلّ طموحاتهم و شهواتهم بمجهودهم الخاص بل تجدهم يعملون جاهدين من أجل العودة للبقرة الحلوب تونس التي كانوا يعيشون و يتمعّشون منها و من شعبها.
و على كلّ حال لنقل أنّهم صادقون في استجابتهم لنداء الوطن و نداء تونس المسكينة، و لكن كان عليهم قبل ذلك مراجعة تاريخهم و أخطائهم، و بعد ذلك يجب عليهم أن يقدّموا الاعتذار للشّعب و لكنّهم يكابرون رغم مرور سنتين عن الإطاحة بصنمهم الثاني.
هم الآن يعودون و يدّعوون أنّهم يلبّون نداء تونس و طلباتها، و لكن بعد ماذا؟ بعد تدميرها و تحطيمها و سحق شعبها يلبّون نداءها، أبعد تدمير مؤسّساتها و بعد ما أوقعوها و بعد ما عطّلوا مؤسساتها الدّستورية و الاقتصادية، و أوصلوها لحافة الهاوية و الإفلاس، بل للهاوية السحيقة و الدّمار و بعد أسرها لعقود هم أسروها فعلا و أسروا شعبها لأكثر من خمسة عقود، فقد كان الشّعب و الوطن في الأسر و الإقامة الجبرية، و قد كنّا كالرّهائن تحت كلكلهم و تسلّطهم، و هل يا ترى هم صادقون في تلبية ندائها و نداء شعبها من أجل الخلاص و الإنعتاق، و هل راجعوا أنفسهم و اعتذروا للشّعب بعد السّحق و المحق الذي مورس عليه، و من العجيب و الغريب أنّ هاته الحركة جمعت كل التناقضات فقد جمعت الجلاد و الضحيّة و اليساري و اليميني و الدستوري و التجمّعي و أمّا عن "قلاّبة الفيستات" و الانتهازيين فحدّث و لا حرج، فلا يمكن القول في هاته الحركة إلاّ أنّها حركة الشّكشوكة التّونسيّة و إنّي أجزم من خلال هذا المقال أنّ هاته الحركة الشّكشوكة ستتشكشك أمورها عاجلا أم آجلا فجلّ من دخل في هاته الحركة الشّكشوكة إمّا دخل ليحمي نفسه أو انتهازي طمّاع، أو التقاء و انسجام في كره الدّين و التّديّن فقد جمعهم عداؤهم التاريخي و الإيديولوجي للدّين و التّديّن، و قد كانت عندهم السّلطة التي مكّنتهم من سحق و محاربة كلّ من خالفهم في التّوجه و الرّأي، و قد نكّلوا خاصة بأبناء التيّارات الإسلاميّة، و لكن و الحمد لله أنّ الثّورة أزاحتهم من السّلطة و جرّدتهم من سلاحهم المتمثل في السلطة و الحكم و أجهزة الدولة من الأمن و الإدارة إلى القضاء و الإعلام و غيرهم، و الحمد لله بعد إزاحتهم من السلطة لن و لن يقدروا مستقبلا على ما فعلوه سابقا من سحق و محق و تشريد و تنكيل للشّرفاء من أبناء الشّعب التّونسي، و نذكّرهم أنّ الظّرف تغيّر و الزّمان غير الزّمان، و لكن مصيبتهم أنّ فيهم الكثير لهم عقول مخرّبة و مكلّسة، فهم لم يستوعبوا الدّرس و لم يستوعبوا ما حصل من تغيّرات في كلّ المجالات التّكنولوجيّة و الاجتماعيّة و السّياسيّة، و أجزم أنّ شملهم سيشتّت و تجمّعهم سيبعثر و كيدهم سيفشل و سيعودون خائبين متحسّرين على ما أنفقوا من جهد و وقت و أموال على ندائهم و صنمهم العجوز الذي و الحمد لله أنّه في أرذل العمر و في آخر سنوات حياته.
شركة البوتاس العربية تهنئ بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين
وفد من كلية الحقوق في عمان الأهلية يزور الديوان الملكي
أسرة عمان الاهلية تهنئ بعيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش
تقبّل التهاني بمناسبة تعيين نذير محمد الظاهر العواملة أميناً عاماً
تقرير دولي يشيد بإصلاحات التعاونية الأردنية القانونية والإدارية
ضبط سلاح ناري بحوزة حدث داخل مدرسة في المفرق
الملك يتلقى برقيات تهنئة بعيد الجلوس وذكرى الثورة العربية ويوم الجيش
إعادة تشكيل الهيئة الإدارية المؤقتة للفيصلي برئاسة الحنيطي
جيش الاحتلال الإسرائيلي يصدر إنذارا لإخلاء مدينة صور جنوب لبنان
نتائج مشجعة لدواء مكافح للبدانة من شركة أسترازينيكا البريطانية
إزالة اعتداءات على خطوط مياه الشرب في الحسا
القضاة: رفع الأفضلية السعرية للصناعة الوطنية يعزز النمو والتشغيل
ولي العهد يهنئ الملك بعيد الجلوس: حفظك الله وأدامك قائدا وسندا
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو
تفاصيل موسعة حول جريمة القتل في منطقة حسبان .. تحديث
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
وظائف ومدعوون لمقابلات وامتحان بالحكومة .. أسماء وتفاصيل
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب
8 ضحايا جرائم قتل خلال أسبوع واحد في الأردن
بعد 6 عقود من الغياب .. ثمانيني يعود لمقاعد الدراسة لتحقيق حلمه
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء