التنمية الحزبية و دورها في التنمية داخل الدولة

التنمية الحزبية و دورها في التنمية داخل الدولة

13-04-2014 10:56 AM

لعل من الأهمية في مجال, و نحن نتحدث عن التنمية الحزبية في الأردن , ان نولي منظومة التنمية الحزبية الكثير من الإهتمام و الجهود الحثيثة نحو تحقيقها , ليس من منطلق كونها إستحقاقاً دستورياً يؤكد على حق الممارسة الديمقراطية و السياسية للمواطنين الأردنيين  , و إنما من منطلق القناعة التامة بدور العمل الحزبي في تحقيق التنمية و النهضة الشاملة  للمجتمع.

المسألة ليست هنا خلط بين مجالين مختلفين ( اقتصادي و سياسي ), فالمجالين يسيران في خطين متساويين و متوازيين و مكمّلين لبعضهما البعض  , طالما نتحدث عن ركيزة الموارد البشرية كمغذي و كمحفّز و كأداء وظيفي سواء كانت في المجال السياسي ام الإجتماعي ... الخ .

و المسألة ليست بالقول أيضاً ,ماذا ستقدم نسبة الـ  1% من عدد السكان المنضمين للمنظومة الحزبية , بقدر ما هي ماذا كانت ستقدم نسبة الـ 99% من السكان فيما لو كانت منضوية تحت مظلة العمل الحزبي ؟

فالعمل الحزبي له فوائد جمة على الدولة , فهو يحقق الاستقرار و يضمن لها وجود طرف قوي يراقب لها اعمال السلطة التنفيذية و مدى تقيدها بتنفيذ البرنامج الاصلاحي و الاقتصادي , و يمنعها من الفساد و التغوّل على الدستور و الصلاحيات و الاعتداء على الحقوق العامة و الخاصة , و يمد المجتمع بزخم المشاركة التطوعية , و ينمي روح المبادرة الجماعية و المشاركة , و يحفز الأفراد على العمل الإجتماعي و ليس السياسي و ممارسة حق الإنتخاب و الترشح و التظاهر السلمي فقط   , كما يهيأ لأغلبنا .


فكل تلك المزايا التي تحققها التنمية الحزبية تعود بالفائدة على استقرار الدولة و تقودنا إلى تنفيذ صحيح لإجراءات و اعمال الحكومات و تحفّز المجتمع و تشركه في العمل العام .


أليس الاستقرار السياسي الذي توفره التنمية الحزبية يعتبرعامل ضروري لزيادة و تحفيز الاستثمار و بالتالي السير قدما نحو التنمية ؟


أليس وجود طرف قوي ممثل بالأحزاب كنتيجة للتنمية الحزبية يمنع الفساد و يحمي الحقوق العامة و الخاصة , و بالتالي تقدم التنمية و ضمان توزيع عوائدها على جميع شرائح المجتمع بعدالة و مساواة ؟


أليس تحفيز مشاركة الأفراد من خلال التنمية الحزبية , ينمي روح الإنتماء للمجتمع و التفاني في خدمته , و بالتالي خلق مجتمع نشيط و عامل و منتمي لمجتمعه ؟


أليست مبادرات الاحزاب التطوعية على إختلاف انواعها و مجالاتها , تنمي المشاركة و التضامن الإجتماعي ؟


إذا  ... نحن نعي أهمية التنمية الحزبية و دور العمل الحزبي في تنمية الحياة الاجتماعية و الإقتصادية داخل المجتمع و بالتالي تحقيق تنمية شاملة في البلاد , لا تقتصر فقط على تاكيد أو عدم تاكيد حق الممارسة الديمقراطية للأحزاب و للمواطنين .

 
الدولة الذكية هي من تنمي العمل الحزبي و تراقبه من باب منعه من الإنحراف عن طريق التنمية , فيما لو كانت تصبو نحو الإستقرار السياسي و الاجتماعي و تنشد أفق التنمية , و ليست  التي تحجّم دور الأحزاب و تهمله , و لا تتطلع إلى تنميته من باب الخشية على مصالح شخصية , مضحيّة بمستقبل وطن و امة باكملهما .
 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الاتحاد الأوروبي يُجدد دعوته لإيران لوقف هجماتها على دول الخليج

نتنياهو: حققنا إنجازات كبيرة ستغير الموازين بالشرق الأوسط

يسرا تحتفل بعيد ميلادها الـ71 بإطلالة أنيقة

مسؤولون اقتصاديون من الولايات المتحدة والصين يجتمعون في باريس

الصفدي يشارك الخميس في الاجتماع الوزاري الأردني الخليجي

المجالي: حركة الملاحة في موانئ العقبة طبيعية واستقبال 59 باخرة الأسبوع المقبل

الأسهم الأوروبية تغلق على تراجع مع صعود أسعار النفط

7 إشارات خطيرة في الشخير… متى يجب زيارة الطبيب

البيت الأبيض: إدارة ترامب قد تخفف قواعد الشحن لمكافحة ارتفاع الوقود

بيان أردني سوري يؤكد تعزيز التعاون الأمني

لبنان يستدعي القائم بأعمال إيران

وزير أميركي: من غير المرجح وصول سعر النفط إلى 200 دولار

ما هي الطرق البديلة لمضيق هرمز في تصدير النفط من المنطقة إلى العالم

الاحتلال يقرر إبقاء المسجد الأقصى مغلقا الجمعة

الجيش الإسرائيلي يصيب فلسطينيين اثنين جنوب نابلس