الترفّع عن الرد على المسيئين ينسجم مع الخطاب الملكيّ

الترفّع عن الرد على المسيئين ينسجم مع الخطاب الملكيّ

27-04-2026 12:06 AM

كثُرت في الآونة الأخيرة الهجمات المنظمة التي تستهدف الأردن، عبر مختلف وسائل الإعلام الخارجية، خاصة مواقع التواصل الاجتماعي. هذه الحملات المنظمة، لا تنفصل عمّا يجري في الإقليم من حالة غليان وحروب مدمرة، وتتصل بخيوط تعود إلى جهات تستهدف المملكة، وإن كانت متضادة في ما بينها، فالأردن اليوم مستهدف نتيجة مواقفه المستقلة والداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة؛ فما تحمله الأردن، ويتحمله حتى يومنا هذا، نتيجة مواقفه الثابتة والداعمة لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه الطاهرة، والحفاظ على وحدة سورية، وتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي فيها، حفّز أصحاب الأجندات والنفوس المريضة والمأجورة على شنّ حملات إعلاميّة سخيفة، "والطخ" على الأردن.

وانسجاماً مع الخطاب الملكي الهاشمي، في التسامح وعدم الالتفات إلى سهام المتربصين والنظر إلى الأمام بثبات ومسؤولية، والإصرار على مواقفنا التي لن تحيد أبداً مهما تغيّرت الظروف وتبدلت، فالمطلوب اليوم من مؤسساتنا الإعلامية ألّا تعير أي اهتمام لأي "ناعق" هنا أو هناك؛ فليقل ما يشاء ولينضح بما فيه، فلن يؤثر على مسيرتنا إطلاقاً، ولن يكون له في ثنايا صفحاتنا الإعلامية أيّة ردة فعل أو تعليق على ما صدر منه، فلترتد عليه سهامه .

إن العالم اليوم يعيش في قرية افتراضية صغيرة، "شبكات التواصل الاجتماعي"، ويستطيع الإنسان أن يتنقل بأوقات فراغه من مكان إلى آخر ويتابع ويشاهد كل ما يدور من حوله دون تجميل أو تقييد، فالأمور باتت متاحة ومكشوفة للجميع، وما ينشر يصل للجميع ويجري التعامل معه على قدر عالٍ من المسؤولية، فهناك ما يسر الخاطر ويبهج القلب، ولا سيما في أيامنا هذه التي تتورد بالربيع خاصة في شمال الوطن العزيز.

وتبقى الرسالة، ضرورة عدم الالتفات إلى اساءات الغير، وعدم تناولها في وسائل إعلامنا، وألّا نعطي المسيء اكبر من حجمه.

ومن المهم الإشارة أيضاً إلى أن المطلوب من إعلامنا اليوم تحري الموضوعية والمصداقية عند استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في العمل المهني اليومي، فهذه مسؤولية أخلاقية ووطنية تتحتم على الإعلام الوطني المتزن التمتع بقدر عالٍ من المسؤولية والمصداقية في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يخدم الوطن، ويعزز رسالته الإعلامية في العالم أجمع، وألّا يتحول لا قدر الله إلى معول هدم نتيجة سوء استخدام هذه التقنيات.

إن إعلامنا هو الدرع الواقي للدفاع عن الوطن في الأزمات الحالية وما يتعرض له الإقليم من حروب مدمرة، ومخططات لم تتكشف خيوطها حتى اللحظة، وتمتع الصحفي بالمعلومات الكافية ضرورية حتمية لإيضال المعلومة الصحيحة إلى المتلقي مما يؤكد ضرورة التشبيك مع مؤسسات صنع القرار، وفتح قنوات الاتصال المنتظمة، فالإعلام المتزن هو القادر على أن يكون اليوم جدار الصدّ عن الوطن ضد المؤامرات والحملات الإعلامية الظلامية التي تشوّه دور الأردن التاريخي.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد