.. إلا شهادة أطراف المساويكِ !
16-05-2014 04:44 PM
لقد اعتنى العربُ بنظافة أسنانهم منذ عصور قديمة جدا ، وجاء الاسلام مؤكِّدا هذا الأمر حتى كاد أن يكون ( واجبا ) في الاسلام ، وهذا يردُّ على المنهزمين أمام حضارة الغربيين حيث يرددون : ( أن الغربيين يولون الاسنان اهتماما عظيما ... بل أكثر مصروفاتهم تُصرفُ على الأسنان ) .
فهؤلاء المنهزمون إمَّا أنهم غير مُطَّلعين على اهتمام العرب سواء قبل الاسلام أو بعده بالاسنان ونظافتها ، أو أنهم مطلعون ولكن يكابرون ؛ لأنهم أذناب الغرب وأعوانه .
وهذا السِّواك من سُنَنِ الفطرة التي أمر بها الشارع ، قال تعالى :
(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) .
وأخرج مسلم عن عائشة – رضي الله عنها – ( 261 ) قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :
(عَشْرٌ مِنَ الفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ المَاءِ، وَقَصُّ الأظْفَارِ، وَغَسْلُ البَرَاجِمِ، وَنَتف الإبْطِ، وَحَلْقُ العَانَةِ، وَانْتِقَاصُ المَاءِ ) .
وجاء في ( صحيح الترغيب والترهيب ) ( 213 ) عن ابن عباس – رضي الله عنه – قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :
( لَقَدْ أُمِرْتُ بِالسِّواك حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيَّ فِيهِ قُرْآنٌ أَوْ وَحْيٌ ) .
والأحاديث بلغتْ حدَّ التواتر في ( السِّواك ) .
وكان الصحابة – رضوان الله عليهم – يهتمون بذلك اهتماما كبيرا ، وجاء في ( صحيح أبي داوود ) ( 37 ) قال أبو سلمة:
( فرأيت زيدا[يعني: ابن خالد الجهني] يجلس في المسجد، وإن السِّواك من أُذُنِهِ موضعُ القلمِ من أُذُنِ الكاتبِ، فكلما قام إلى الصلاة استاك ) .
فهذه هي مكانةُ السِّواك عند الصحابة الكرام ، وهذا مدى اهتمامهم بتنظيف أسنانهم !!
وجاء حديث صحيح عند البَزَّار ( 604 ) عن علي – رضي الله عنه – قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
( إِنَّ العَبْدَ إِذَا تَسَوَّكَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَامَ الْمَلَكُ خَلْفَهُ، فَيْسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِهِ فَيَدْنُو مِنْهُ-أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا-حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ إِلاَّ صَارَ فِي جَوْفِ الْمَلَكِ فَطَهِّرُوا أَفْوَاهَكُمْ لِلْقُرْآنِ ) .
هذا ما جاء في السنة المطهرة حول ( السِّواك ) .
وسأذكر بعضَ ما جاء في أشعار الأجداد العرب حول هذا الموضوع :
لقد جاء الاسلامُ والعربُ يعرفون شجر الآراك الذي منه ( السِّواك ) وكانوا يمارسون هذا الأمر ، ولكنَّ الاسلام زاد الاهتمامَ به ، وجعله عبادةً يُتَعَبَّدُ بها ، فدينُنا دينُ الطهارة والنظافة والنقاوة الحسية والمعنوية ...
قال بشار بن برد :
يا أَطْيَبَ الناسِ ريقاً غيرَ مُخْتَبِرٍ
..... إلا شهادة أطرافِ المَسَاويكِ .
فبشار يصفُ ( ريقَ ) محبوبته ، بأنَّه أطيبُ شيء ، وقد يتبادرُ للسامع أنه ذائقٌ له !! فأراد نفيَ ذلك عن نفسِه ، بأنَّ هذه المعرفةَ اكتسبَها من ( شهادة المساويك ) ، فالمسواك - الذي تستعمله محبوبته - هو من أخبره بذلك ، لأن محبوبته تكثر من استعماله .
وقال مُليح بن الحكم الهذلي :
تُجْري السِّواكَ على عَذْبٍ عُلَالَتُهُ
.... كما تَهَلَّلَ تحتَ المُزْنَةِ البَرَدُ .
فهو يصف محبوبته بأنها تستعملُ السِّواكَ على ثَغْرِها ، وتهتمُّ بذلك ، ويصفُ عُذُوْبَة ريقها ، وبياض أسنانها بحبات البرد المتساقط تحت ( مُزْنَة ) .
وقال آخرُ :
أقولُ لمسواك الحبيب : لك الهنا
.... بلثم فمٍ ما ناله ثغرُ عاشقِ
فقال وفي أحشائه حُرَقُ الجَوَىْ
..... مقالةَ صَبٍّ للديارِ مُفَارِقِ
تذكَّرتُ أوطاني ، فقلبي كما تَرَى
....أُعَلِّلُهُ بين العُذَيْبِ وَبَارِقِ .
وفي البيت الأخير من جميل ( التورية ) ، فذكر أسماء أماكن ( العُذَيْب ، وبارق ) ، ولكنَّه لا يُريدُ ذلك حقيقة ، بل قصد ( الريق ، والأسنان ) !!
فقد سبق العربُ كُلَّ الأمم في هذا الباب ، فهل تجد في أشعار القوم اللَّهجَ بالمساويك ، وبريق الأسنان كما عند العرب ؟!!
ثم نرى بعض المنهزمين يتبَجَّحُ : بأن الغربيين هم من أولى الأسنانَ الاهتمامَ والعنايةَ أكثر من العرب ... !!
شروط طهران الخمسة لإنهاء الحرب مع أمريكا .. التفاصيل
ورشة في إربد حول تمكين المعلمين بعصر الذكاء الاصطناعي
تأجيل انعقاد منتدى التعاون الصيني العربي
15 توغلاً برياً إسرائيلياً بالقنيطرة في 6 أيام
ارتفاع قيمة موجودات الذهب لدى البنك المركزي
الحنيطي يستقبل وفدا عسكريا ليبيا ويبحث تعزيز التعاون الدفاعي المشترك
المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/10 يباشر أعماله
حريق بمولد خارج محطة براكة النووية في أبو ظبي
بعثة الحج الطبية: جاهزية كاملة لتقديم الرعاية الصحية للحجاج الأردنيين
اتفاقية أردنية–أميركية لتهيئة البنية التحتية للناقل الوطني
الصفدي يلتقي كالاس خلال أعمال مؤتمر لينارت ميري في إستونيا
اتحاد عمان والفيصلي في مواجهة ثالثة لحسم الأفضلية
رفع تعرفة التكسي اعتباراً من الغد
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
طبيب تجميل شهير يواجه تهمة هتك عرض أحداث في الأردن .. تفاصيل صادمة
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
تطورات جديدة بقضية المتهم بهتك عرض 3 أحداث
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
الأمن العام يوضّح قضية هتك عرض أحداث من قبل أحد الأشخاص
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل
قبل أن تخطط للتنزه الجمعة .. انتبه هذه المناطق تحت تأثير رياح قوية

