هل هي قناة وطنيّة أم هي قناة ماسونيّة؟

هل هي قناة وطنيّة أم هي قناة ماسونيّة؟

01-06-2014 06:26 PM

اليوم السبت 31 ماي قناتنا الوطنيّة الأولى الموقّرة عتّمت كالعادة على جنازة المغدور أنيس العزيزي الذي قتله المفسدون الذين زوّروا وثائق في الملكيّة العقّارية، و في المقابل تلفزتنا العظيمة كلّفت نفسها عناء التّنقل لتغطي تحرّكات الإتحاد العام لطلبة تونس و أعطت للفوضويّين الذين يتزعّمونه فرصة الكلام بإطناب ليتكلّموا ضدّ ضيفنا الكبير و الكريم ملك المغرب و التّي لا شكّ أنّ التّصريحات التّي بثّت في شريط أنباء الثّامنة ستثير استياء كبير لدى القيادات السّياسية و عند الشّعب المغربي الشّقيق الذي نحن في أشدّ الحاجة للتّقارب و التّعاون لبناء علاقات مغاربيّة وطيدة في كلّ المجالات.

اليوم ،القناة الأولى و لا أدري هل هي حقّا وطنيّة أم قناة "ماسونية متصهينة" التّي نشرت خبرا عن تحرّكات الإتّحاد العام لطلبة تونس أمام المجلس التأسيسي الذي ربّما سيتسبّب في بثّ الفرقة بين الشّعب التّونسي و الشّعب المغربي و بين القيادات السّياسية التّونسية و المغربيّة، قناتنا التّي يدفع لها المواطنون من كلّ الشرائح من الفقير و الغني و المعدم و المرفّه تتجاهل و تعمّي في العديد من المناسبات على أخبار هامّة و ذات شأن و عتّمت سابقا على نشاطات حكومتي التّرويكا و تصيّدت كلّ فرصة لتؤجّج الأمور و تشعل الفتنة بين أفراد الشّعب و "نسنست" على حالات اجتماعية مزرية لتبرزها بعد الثّورة و قد عتّمت عليها و تجاهلتها قبلها، مع العلم أنّ ما يعيشه البؤساء من الفقراء و المعدمين في وطننا هي نتاج سياسات النّظام الذي كانوا يروّجون له و يطبّلون له.

أيّها القائمون على تلفزتنا الوطنيّة الأولى و أؤكّد على الأولى و التّي أشكّ أنّها وطنيّة، ما هكذا يتمّ التّرحيب بالضّيوف من هذا المستوى و هذا المقام، ما هذا السلوك الأرعن و الغير مدروس و ربّما المقصود بل لا شكّ أنّ وراءه أطراف مشكوك في ولائها للوطن و الشّعب و التّي حسب ما نلاحظه منذ مدّة طويلة تمرّر لنا مؤامرات و تجندّ أجهزتها و أعوانها لخدمة أجندات لأطراف داخلية و خارجية منها الحزبيّة و ربما الإستخباراتية، و ما على القائمين على هذا المرفق إلاّ أن ينوّرونا و يقوموا بتحقيقات و بحث ليوقفوا هذا الخور الكبير و التقصير الأرعن في التّصرف و الأداء و التّسيير داخل هاته المؤسسة التّي من المفروض أن تخدم الشّعب و الوطن و الصّالح العام و ليس العكس.

و في النهاية أنوّه بالمجهود الذي يقوم به العاملين في القناة الوطنيّة الثّانية الذين يجتهدون في تحسين و تجويد أدائهم و برامجهم و أشكر القائمين عليها، و أقول و كأنّ القناة الثّانية غير تابعة لمؤسّسة التّلفزة الوطنيّة فالفرق شاسع في الأداء و التّوجّه و نوعيّة البرامج و التغطية.

كاتب و ناشط سياسي

romdhane.taoufik@yahoo.fr



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

انطلاق فعاليات مهرجان صيف الأردن 2026 بالحديقة البيئية بلواء الرصيفة

الرئاسة الفلسطينية: حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار

إقالة المدعي العام لمحكمة لاهاي الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو

ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية رداً على غرامات أميركية

افتتاح ممشيين جديدين قريباً في شمال وجنوب العاصمة

الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة

ترامب يحذر الصين وروسيا من التدخل في الحرب الإيرانية

رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن

ثورة 23 يوليو… عندما تتحول الثورات من حدثٍ في التاريخ إلى قدرةٍ على تجديد الدولة

عمان والرباط تؤكدان تمسكهما بالوضع القانوني والتاريخي في القدس

الطراونة: تسلّم 110 آلاف طن من القمح والشعير محليا

الأردن والإمارات يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية

SHRMiner تطلق خدمة مجانية للتعدين السحابي لحاملي BTC وXRP وETH

الصفدي: الحكومة الإسرائيلية تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار

الأشغال تبدأ السبت بأعمال صيانة طريق السلام - البحر الميت