قال أبو هلال العسكري
لقد كتبتُ مقالةً حول قول الشاعر العربي : ( خليْلَيَّ ، أو صاحِبَيَّ ) بصيغة التثنية ، وخلصتُ الى نتيجة وهي : أنَّ هذه التثنية مما وافق السنة في النهي عن السفر بأقل من ثلاثة أشخاص ، وقد ذكرتُ في أثناء المقالة أني مسبوقٌ بهذا الاستنباط بقول عالم قديم ولكن لم أهتدِ الى اسمه ولا المصدر الذي جاء فيه وقت كتابة المقالة .
فانبرى للرد عليَّ في هذا الاستنباط أخوان فاضلان في شبكة ( سحاب السلفية ) حيث عمدةُ رَدِّهما أن العرب تخاطب ( المفرد ) بصيغة المثنَّى ، واستدلوا ببعض الأبيات الشعرية على ذلك ومنها :
فإنْ تَزْجُراني يا ابنَ عفَّانَ أَنْزَجِرْ
..... وإنْ تَدَعاني أَحْمِ عِرْضاً مُمَنَّعا .
فهو خطاب لاثنين بقوله : ( تَزْجُرَاني ) ، ثم أفرد بقوله : ( يا ابن عفَّان ) .
فأحببتُ أن أرُدَّ عليهما بما ظهر لي من زيادة أدلة ، تُبَيِّنُ أن ما ذهبتُ إليه هو الصواب ، نعم هناك كثيرٌ من العرب ذهب الى القول بمخاطبة الفرد بصيغة الاثنين ، وهذا ما نقله البغدادي في خزانته ( 11 / 17 – 18 ) عند تفسير قول امرئ القيس : ( قِفَا نَبْكِ ... ) ، ولكنه ألمحَ الى ما ذهبنا اليه في أن الرفقة كانت عندهم في السفر ( ثلاثة فما فوق ) :
( وَحُكِيَ عن الحجاج أنَّه قال : يا حَرَسِيُّ اضربا عُنُقَهُ والعلة فيه أنَّ أقَلَّ أعوان الرجل في إبله وماله اثنان ، وأقلَّ الرفقةِ ثلاثة ، فجرى كلامُ الرجل على ما قد أَلِفَ من خطابه لصاحبيه ) .
ففي كلام البغدادي أن ما أَلِفَهُ العربُ في الرفقة ( ثلاثة ) فهو الغالب وهو المعتمد عندهم ، فَغَلَبَ ذلك على مخاطبة المفرد بصيغة المثنَّى ، لأنَّ العادةَ والإلفَ في السفرِ والرفقةِ ثلاثةٌ ، وهذا يؤيدُ قولَنا وما نَحَوْنا نَحْوَهُ .
وقال الزجاج تفسيرا لقول امرئ القيس : ( قِفَا نَبْكِ ... ) : ( أنَّه مُثَنَّى حقيقةً خطاباً لِصَاحِبَيْه ).
وبتوفيق من الله أثناء رجوعي لبعض المصادر لمناقشة العلامة الاديب محمود شاكر – بَرَّدَ اللهُ مَضْجَعَهُ – حول ردِّه لرواية : ( خَدَلَّجُ السَّاقين ، ممسوحُ القَدَمْ ) للشاعر رشيد بن رمضين العنزي ، وقعتُ على ما غاب عني قديما من نسيان اسم العالم الذي سبقني فيما ذهبْتُ إليه !
وهذا العالم هو أبو هلال العسكري في كتابه ( جمهرة الأمثال ) حيث صرَّح تصريحا ناصعا ، حيث قال عند تفسير المثل : ( الذئبُ خالياً أَشَدُّ ) ( 1 / 387 ) :
(ويروى الذئبُ خاليا أسدُ ، يريد أنَّه إذا خلا بالانسان كان أشدَّ عليه أو كان بمنزلة الأسد في الجرأة والاقدام .وقال بعضهم : عليك بالجماعة ، فانَّ الذئب إنما يصيد قاصية الغنم ، وكان لا يسافر أقلُّ من ثلاثة ، وهذا أصلُّ قولهم في أشعارهم خَلِيْلَيَّ ، صَاْحِبَيَّ ، وأوَّلُ من ذكره امرؤ القيس : قِفَا نَبْكِ من ذكرى حبيب ومنزل ، قال عمر – رضي الله عنه - : لا يسافر أقلُّ من ثلاثة ، فإنْ مات واحدُ وَلِيَهُ اثنان ) .
وبهذا يصبحُ الطريق مسلوكاً قبلنا فيما ذهبنا اليه في تفسير بِدْء الشعراء قصائدَهم بصيغة التثنية ( خَلِيْلَيَّ ، أو صَاْحِبَيَّ ) وأنَّ هذا مما وافقتْ به العربُ في جاهليتهم السنة المطهرة في النهي عن السفر بأقلّ من ثلاثة .
الأردن يشدد على أن لا سيادة لإسرائيل على القدس ومقدساتها
كيف تتخلص من ادمان القهوة في رمضان
الفراية يترأس اجتماعاً للمجلس الأعلى للسلامة المرورية
الإعلام النيابية تبحث تمكين الشباب
وفاة مطلوب وإصابة أحد كوادر مكافحة المخدرات .. توضيح أمني
فضائح إبستين تهزّ العالم لكنها لن تغطي على جرائم حرب الإبادة
الجامعة الأردنية تستشرف آفاق الابتكار والتطوير في المناهج
إيقاف مؤقت لموقع البعثات .. توضيح من التعليم العالي
الخرابشة: نشهد تغيراً حقيقياً بمؤشرات صناعة الهيدروجين الأخضر
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الأحد
المومني: تضحيات المتقاعدين العسكريين ستبقى حاضرة بالوجدان الوطني
لأول مرة منذ 1967 .. إسرائيل تصادق على قرار خطير بالضفة
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
استشهاد سيف الإسلام القذافي أكبر استفتاء على نكبة 17 فبراير
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار

