الانتخابات النيابية في 20 / 11 المقبل .. واستقالة نائب رئيس الوزراء .. ولا رفع لاسعار المحروقات هذا العام

mainThumb

21-08-2007 12:00 AM

السوسنة - بترا - اعلن رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت ان مجلس الوزراء قرر عدم رفع اسعار المشتقات النفطية هذا العام. كما اعلن البخيت في بيان صحفي عقب جلسة مجلس الوزراء ان المجلس حدد يوم الثلاثاء الواقع في العشرين من تشرين الثاني المقبل موعدا لاجراء الانتخابات النيابية المقبلة التي امر جلالة الملك عبدالله الثاني باجرائها هذا العام.
واعلن البخيت كذلك ان الحكومة نسبت الى جلالة الملك عبدالله الثاني بقبول استقالة نائب رئيس الوزراء وزير المالية الدكتور زياد فريز من الحكومة التي تقدم بها اليوم.
وفيما يلي نص البيان الصحفي الذي تلاه رئيس الوزراء ..
بسم الله الرحمن الرحيم
منذ كلفت هذه الحكومة بحمل الامانة، التي شرفها بها جلالة القائد الرائد الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم؛والتوجيهاتُ والأوامرُ الملكيّة واضحة ومحدّدة، بضرورة تجاوز حسابات الأرقام وتعقيداتها المتعددة، وتذليل كافة الصعاب والعقبات لصالح الإنسان؛ الإنسان الذي يوليه القائدُ جلّ?Z اهتمامه، ويصل ليله بنهاره، لتخفيف الاعباء عنه، ويقود المبادرات لتحقيق الحدّ الأعلى من أمنه الشامل، وفي مقدمة ذلك أمنه الاقتصادي- الاجتماعي.
لقد حرصت الحكومة، أن تكون، دائما وأبدا، عند ثقة القائد، وأن تسعى لتنفيذ التوجيهات الملكية بوصفها أوامر سامية، تصدر عن رسالة يحمل لواءها عميدُ آل البيت الأطهار..ومن هنا، كانت كافة البرامج والخطط والاستراتيجيات الحكوميّة، تهدف، في جوهرها، الى تخفيف الأعباء عن المواطنين وتوفير الفرص اللائقة للعيش الكريم، وتعظيم قِي?Zم العمل والإنجاز..ولقد كانت موازنة الدولة للعام2007 ترجمة دقيقة لهذه السياسات؛ فجاءت موازنة محافظات بامتياز راعت التوزيع العادل لمكتسبات التنمية الشاملة.
وبالرغم من كل المعطيات والتطورات التي ألقت بظلالها على موازنة الدولة، على شكل أعباء ملحة؛ وبالرغم من كل الاستحقاقات الاقتصادية الصعبة، فقد كانت الحكومة، تؤكد إصرارها وعزيمتها على التمسك التام بمدرسة الإنسان التي تنتمي الى أخلاقيات ومُثل القائد..وكان التعاطي مع لغة الأرقام وحساباتها، على أهمّيتها، لا يتمّ إلا من خلال نظرة شموليّة لوضع المواطن وظروفه، وللتحديات التي تواجهها الشرائحُ الفقيرة، وبشكل خاص ضرورة حماية الطبقة الوسطى وتدعيمها.
إن منطق?Z الأرقام وحساباتها، على وجاهته ودقته وميله الى العلميّة، البحتة، هو منطقٌ سليمٌ ومنتمٍ لاشك؛ ولكنه ليس صاحب?Z الأولويّة المطلقة، عندما يتعلق الأمر بظروف الناس والتحديات التي تجابههم، وتشكل هاجسا دائما لفئات عديدة منهم، تستحق منا أن نكون، متمثلين لنهج القائد، نصير الفقراء، وخير من ينتصر لهم ولظروفهم الصعبة.
لقد لاحظنا جميعا، في الآونة الأخيرة، كثرة القراءات والتحليلات والدراسات و"البيانات" التي تشير الى حتميّة صدور قرار حكومي وشيك برفع أسعار المشتقات النفطية..ولعلّ هذه الآراء?Z صدرت عن قراءاتٍ للواقع الاقتصادي واستحقاقاته والعجز الذي تواجهه موازنة الدولة..وقد بنت نتائج?Zها على معطيات رقميّة، قد تكون سليمة؛ لولا أنها لم تراع حقيقة أولويّة الإنسان في فكر وضمير وتوجيهات القائد.
وتأسيسا على ما تقدّم، فقد قرّر مجلس الوزراء اليوم..عدم رفع أسعار المشتقات النفطيّة لهذا العام.
لقد وعدت الحكومة في الربع الاخير من العام الماضي، ببذل كافة الجهود لعدم رفع أسعار المحروقات والتزمت بذلك.
وفي هذه الفترة درسنا كافة الخيارات والبدائل المطروحة أمامنا في ظل استمرار ارتفاع الاسعار النفطية عالميا, وقررنا أن نستنفد كافة الخيارات قبل اللجوء إلى رفع الأسعار باعتباره قرارا يدخل في قوت المواطن وكونه امانة يجب مراعاتها والسعي والتمسك بالحفاظ عليها بشتى الوسائل استنادا إلى توجيهات القيادة الحكيمة.
ولا شك أن الانحياز للمواطن في هذه الظروف هو السبيل الوحيد لتعزيز قاعدة التعاون بين المواطن والدولة، والوقوف صفا واحدا في تخطي هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.
واسمحوا لي هنا، أن أشكر معالي نائب رئيس الوزراء وزير الماليّة، الذي قام بواجباته خير?Z قيام، منطلقا من حسابات علمية دقيقة للواقع الاقتصادي في المملكة, وقد تقدم اليوم باستقالته من الحكومة، التي نسّبت لصاحب الشأن جلالة الملك المعظم بقبولها.
أما بخصوص الموعد الدستوري للانتخابات النيابيّة المقبلة؛ فكما يعلم الجميع بأن جلالة الملك المعظم، أعلن، في وقت مبكر، أن الأردن سيشهد عام 2007 تنفيذ استحقاقين دستوريين هما الانتخابات البلدية والانتخابات النيابية, وكنت قد أعلنت سابقا أن الانتخابات النيابيّة ستجري في فترة أقصاها نهاية شهر تشرين الثاني لهذا العام، ليلتئم مجلس الأمة في الأول من كانون الأوّل.
والآن، وقد صدرت الإرادة الملكية السامية بإجراء الانتخابات النيابية هذا العام، فإن مجلس الوزراء واستجابة للاستحقاق الدستوري؛ قرّر اليوم، أن يكون يوم الثلاثاء في العشرين من تشرين الثاني المقبل موعدا لإجراء الانتخابات النيابية في البلاد.
حمى الله الأردن، وأدام عليه نعمة القيادة الهاشميّة الحكيمة، وسدّد على طريق الخير والعطاء خطى جلالة القائد الرائد عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته