تجارب لاقامة علاقة جنسية بين الإنسان والروبوت

mainThumb

04-06-2008 12:00 AM

الروبوت يجتاح العالم، فهناك تنوع هائل في أعداده وتعدد مهامه الوظيفية في كثير من المجالات التي كانت تقتصر على بني البشر، كالعزف والغناء والرقص والطبخ والتواصل مع الآخرين وغير ذلك، كما أنه أسهم أيضاً بشكل كبير في مجال الطب والعمليات الجراحية. وقد أخذت قدرات الإنسان الآلى "الروبوت" تحل تدريجياً مكان اليد العاملة البشرية للقيام بعدد من الأعمال وبصورة خاصة الأعمال الخطيرة أو الأعمال ذات الطبيعة الرتيبة أو المملة، حيث بدأت هذه الروبوتات تحل محل الممرضات فى المستشفيات، وكانت تستخدم من قبل لأداء بعض المهام مثل نقل الأوراق أو الأدوية من غرفة إلى مختبر أو عيادة، وغيرها من المهام.

والآن بدأت تلك الروبوتات تنازع النساء في أزواجهن، بأن تكتسب نفس سلوكيات البشر ويستطيع الرجال أن يقدمون على الزواج منهم ويمارسون الجنس معهم بصورة طبيعية كما يفعلون مع زوجاتهم تماماً !! وقد أعلن مجموعة من العلماء أنه يعتزمون عقد لقاء يومي 12 و13 يونيو الجاري في مدينة ماستريخت في جنوب هولندا لبحث إمكانية دخول المزيد من البشر في علاقات إنسانية - وحتى عاطفية - مع أجهزة الإنسان الآلي "الروبوت" خلال العقود المقبلة.

ومن المتوقع أن يشارك في هذا اللقاء أكاديميون من النمسا وكندا وهولندا وأيرلندا وسنغافورة والولايات المتحدة وبريطانيا، حيث سيناقشون 20 ورقة بحثية. ويأتي هذا المؤتمر بعد رسالة الماجستير التي تقدم بها لاعب الشطرنج الأسكتلندي ديفيد ليفي البالغ من العمر 63عاماً والتي نوقشت في الجامعة نفسها في أكتوبر 2007 تحت عنوان "العلاقات الحميمية مع شركاء صناعيين"،وبعد مناقشة الرسالة بفترة وجيزة ظهرت النسخة التجارية منها تحت عنوان "الحب مع الروبوت".

إلا أن ديفيد ليفي الباحث في ميدان الذكاء الاصطناعي والأستاذ في جامعة ماستريخت بهولندا أكد بالفعل أن ذلك سيحدث ولكن في المستقبل القريب. وقال ليفي -الذي يبحث في العلاقات بين الإنسان والروبوت، التي تغطي المزايا والممارسات، بما فيها الزواج إن البداية ستكون في مجال ممارسة الجنس مع الروبوت، لكنه أضاف "بمجرد أن تكون لديك حكاية مثل مارست الجنس مع روبوت، فإنني أتوقع أن يُقبل العديد من الناس على هذا الأمر".

وأضاف الباحث في الذكاء الاصطناعي قائلاً: "في البداية، كانت الروبوتات تستخدم لأمور غير شخصية، مثل المصانع حيث تساعد في صناعة السيارات؛ ثم في المكاتب لتوزيع البريد أو في المتاحف أو في المنازل للتنظيف، مثل الروبوت رومبا، والآن هناك روبوتات ألعاب مثل الكلب آيبو من شركة سوني، وغيرها". وفي رسالة الماجيستير التي قدمها ليفي بعنوان "العلاقات الحميمية مع شركاء اصطناعيين"، قال إن الروبوت "سيصبح أكثر شبهاً بالإنسان من حيث المظهر والوظيفة والشخصية، بحيث يمكن للإنسان أن يقع في حبه ويمارس الجنس معه وحتى الزواج منه."

وأصر ليفي على أن "الحب والجنس مع الروبوت أمر لا يمكن تجنبه"، وجادل بأن علماء النفس حددوا بصورة أولية الأسباب الرئيسية لوقوع الإنسان في الحب، وكلها تقريباً "يمكن تطبيقها على العلاقة بين الإنسان والروبوت."

وأوضح ليفي بأن من بين هذه الأسباب التوافق في الشخصية والمعرفة، وهي أمور يمكن برمجتها، وكذلك إذا عرف الإنسان أن الطرف الآخر يميل إليه ويبادله الإعجاب، وهو أيضاً أمر قابل للبرمجة.

ومع تقدم تكنولوجيا البرمجة والبرامج، وتحول العلاقة بين الإنسان والروبوت إلى علاقة شخصية، فقد ينجم عن ذلك أيضاً الزواج، بحسب ما أشار الباحث.

وقال ليفي: "السؤال ليس إذا كان هذا سيحدث أم لا، وإنما متى سيحدث؟ وأنا مقتنع بأن الجواب سيكون أقرب مما تعتقد." ورغم أن اختصاص الروبوتات، رونالد آركين، من معهد جورجيا للتكنولوجيا في أطلنطا، لا يعتقد أن الزواج من الروبوت سيكون مسموحاً به بحلول العام 2050، إلا أنه يقول: "كل شيء ممكن، وإنه ليس لمجرد عدم منحه الشرعية فإن الناس لن يحاولوا ذلك". وكان مؤسس شبكة الأبحاث الروبوتية الأوروبية، هنريك كريستينسن، قد تنبأ في العام 2006 أن الناس يمكنهم ممارسة الجنس مع الروبوت في غضون خمس سنوات، وهو ما يعتقده ليفي أيضاً./ محيط /