هنا موسكو

هنا موسكو

30-08-2015 11:15 PM

 فرضت روسيا نفسها ممراً الزامياً لحل الازمة السورية. ويظهر ذلك في حركة الاتصالات التي تقودها موسكو سواء مع وفود المعارضة السورية على اختلاف مشاربها الى اللقاءات المنتظمة مع المسؤولين الاميركيين والعرب ولا سيما منهم الخليجيين الذين كانوا يرفضون عند نشوب الازمة السورية مجرد الحديث عن أي دور روسي في الحل.

 
لا شك في أن أميركا ودول الخليج وتركيا كانت تعتقد انه لا حاجة الى دور روسي لتجاوز الازمة في سوريا لأن هؤلاء الاطراف اعتقدوا ان في الامكان حسم الامور لمصلحتها وان روسيا في طريقها للخروج نهائياً من سوريا والشرق الاوسط بمجرد ان يسقط نظام الرئيس بشار الاسد. لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أظهر عزماً لا يلين على الوقوف الى جانب دمشق سواء في مجلس الامن باستخدام الفيتو لمنع تكرار التجربة الليبية أو بالدعم العسكري للجيش السوري.
ومع مرور السنوات على الازمة السورية وبروز التنظيمات الجهادية وضمور المعارضة السورية التي رعاها الخليج واميركا، بدأ التبدل في مواقف الاطراف وخصوصاً بعدما صار خطر "داعش" على الابواب، وسقطت مقولة ان الجهاديين هم من اختراع النظام السوري نفسه كي يبرر استخدامه القوة لقمع المعارضة، بعدما تبين ان المشروع الجهادي تخطى سوريا الى العراق ومصر وليبيا وتونس واليمن ونيجيريا وان دولا اوروبية تعجز عن منعه من شن هجمات ارهابية على اراضيها.
هذا الصعود الجهادي لم يكن في امكان الولايات المتحدة ان تواجهه من غير ان تدخل تعديلاً على جوهر سياستها المتعلقة بسوريا والعراق. كما ان دولا في المنطقة مثل مصر عبد الفتاح السيسي وجدت ان استجابة موسكو لمساعدتها في الحرب على الارهاب اسرع بكثير من استجابة الولايات المتحدة ودول اوروربية لا تزال تبدي تحفظا عن اطاحة حكم محمد مرسي.
 
وليست أميركا وحدها من غيّر اقتناعاته، بل ان السعودية هي أيضا رأت ان تقاربها مع موسكو ضروري لمواجهة التحديات في المنطقة فضلاً عن رغبتها في عدم ترك ايران تستأثر وحدها بعلاقات وطيدة مع الكرملين، وكذلك حال سائر دول مجلس التعاون الخليجي.
 
وبذلك أضحت روسيا بوابة لاعادة ترتيب الاولويات في المنطقة والتخلي عن الكثير من الاقتناعات التي برزت في السنوات الاربع الاخيرة والتي لم تسفر سوى عن بروز المشروع الجهادي. ولهذا تشكل روسيا اليوم تقاطعاً لكل الدول الراغبة في مواجهة هذا الخطر . ومن هنا التسليم الاميركي وتالياً الخليجي بالدور الروسي المتعاظم لايجاد حل للازمة السورية.
 
* النهار


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إدارة السير ترصد مخالفات خطيرة وتدعو للإبلاغ عنها

انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الثلاثاء

الفرصة لاستعادة الدولة

الآنسة مي والسيدة فاطمة

هل نحتاج إلى غرفة أخبار

كوبا: هل ما تزال احتمالات الغزو الأمريكي قائمة

هل سيعالج بيرنام مشاكل بريطانيا وإخفاقات حزبه

33 فعالية أردنية على مسرح ارتيمس ضمن مهرجان جرش والدخول مجاني

الإدارية النيابية تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026

سماء الأردن على موعد مع اكتمال بدر تموز مساء الأربعاء

الكويت وكوريا ومصر وفلسطين ضيوف بفنهم على مسرح الهيبودروم

مجموعة المركزية تفتتح أول مركز متكامل في إربد يضم معرض سيارات تويوتا ومركز صيانة لجميع أنواع السيارات وقطع الغيار الأصلية

عمّان الأهلية تشارك في مبادرة " رقميّتها " لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي

عمّان الأهلية تستضيف امتحان تدريب طلبة كليات الصيدلة لإقليم الوسط بالتعاون مع نقابة الصيادلة الأردنيين

مجلس النواب: التصعيد في الضفة يجسد إرهاب الاحتلال

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر