الحملة الوطنية من أجل الخبز والديمقراطية تطالب بوقف خصخصة مستشفى الأمير حمزة

mainThumb

03-12-2008 12:00 AM

طالبت الحملة الوطنية من أجل الخبز والديمقراطية بوقف العمل بالنظام الخاص "لخصخصة"مستشفى الأميرحمزة ، معتبرة ان الاجراءات التي اتخذت في المستشفى تصب في " الخصخصة " ، مقللة من نفي وزير الصحة في هذا الاطار .

وفيما يلي نص بيان للحملة :

نتوجه للرأي العام لنوضح المخاطر الكبرى التي تتهدد القطاع الصحي العام ، وفي جوهرها السعي الحثيث لخصخصته ، وسلخ المستشفيات الحكومية عن وزارة الصحة تدريجيا ، و كانت البداية مع تطبيق النظام الخاص "لخصخصة" مستشفى الأمير حمزة يوم 20 تشرين ثاني 2008 ، ليفقد القطاع الصحي العام صرحا طبيا وطنياً شُيد ليلبي الحاجة المتنامية للرعاية الصحية الثانية والثالثة ، والتي كانت قد ضاقت بها إمكانات مستشفى البشير، بسبب الضغط الهائل الذي كانت تشهده أقسامه المختلفة ، والناتج عن الزيادة الطبيعية في عدد السكان والزيادة في أعداد غير القادرين وغير المشمولين بالتأمين الصحي ، والتي جاء إفتتاح مستشفى الأمير حمزة منذ عامين ليساهم في حلها ، و الإستجابة لها وللمتطلبات الصحية المتنامية .

أما الآن ، وبعد إنفاذ النظام الخاص "لخصخصة" مستشفى الأمير حمزة فقد ت?Zحول بين عشية وضحاها الى مستشفى لا يستقبل غير المؤمنين صحيا (وعددهم ثمانماية الف مواطن حسب مصادر وزارة الصحة ، والعدد أكبر من ذلك حسب مصادر أخرى) إلا إذا دفعوا الكلفة حسب التسعيرة الجديدة وهي تسعيرة القطاع الخاص ، ولا يستقبل المؤمن صحيا إلا بتحويل رسمي ، وإلا فعليه أن يدفع 20% من كلفة العلاج بتسعيرة القطاع الخاص ، وهذا ينطبق على الحالات الطارئة للمؤمنين صحيا الذين يذهبون الى مستشفى الأمير حمزة بدون تحويل ، حتى لو كانوا يسكنون في جنبات المستشفى ، وها هو إسعاف وطوارئ مستشفى الأمير حمزة وأقسامه الأخرى تشهد هبوطا حادا في عدد المراجعين والإدخالات ، وتناقص كبير في إشغال أسرتها ، وبدأت تعاني من تضخم الكادر الطبي نسبة الى عدد المرضى.

بالمقابل عادت أقسام الإسعاف ومرافق مستشفى البشير لتشهد إزدحاما وضغطاً كان قد خفف من وطأته إفتتاح مستشفى الأمير حمزة ، وعادت لترتفع أعداد حالات الإدخال فيه ، وبدأ يشهد هجرة المرضى اليه من غير المشمولين بالتأمين الصحي قادمين من مستشفى الأمير حمزة ، وكما قالت إحدى المراجعات : "... أن المواطنين بحاجة الى مستشفيات حكومية جديدة ومجهزة لا خطف مستشفى بهذا الحجم من المواطنين البسطاء..." ، ومواطن آخر يقول: " ... على من إتخذ هذا القرار أن يشرح للناس الى أين يذهبون في ظل الإزدحام الهائل الذي يشهده مستشفى البشير، وأكد أن ما حدث أكبر من قدرة المواطن على الإحتمال ولا يمكن تجميل هذا الإجراء وتبريره ..." كما يحاول ذلك وزير الصحة ، ومواطن ثالث يقول:"... وكأن وزارة الصحة لديها فائض بالمستشفيات التي تخدم المؤمنين وبقية الناس الفقراء ، ولم يبق ينقصها إلا أن تزيد المستشفيات الخاصة مستشفى جديداً ..." بليغة وعميقة تقييمات هؤولاء المواطنين ، وهذا غيض من فيض المعاناة التي تسبب بها تطبيق النظام الخاص "لخصخصة" مستشفى الأمير حمزة .

وما زال وزير الصحة يصر على أن النظام الخاص لمستشفى الأمير حمزة ليس خصخصة ، وهذا مخالف للواقع الملموس ، ونحن في الحملة الوطنية للدفاع عن الخبز والديمقراطية لسنا الجهة الوحيدة التي تقول بأن ما يحدث في وزارة الصحة هو خصخصة ، لا بل الغالبية الساحقة من الناس وجهات مختصة ، ووازنة ، ومطلعة .

بناء على ما سبق ، وما اعلنته حملة "الخبز والديمقراطية" من مواقف ، وما نشرته فعاليات حزبية ونقابية ومؤسسات مجتمع مدني مختلفة ، منذ شهر نيسان الماضي حول النظام الخاص لمستشفى الأمير حمزة ، و التوجه الذي يستتبعه ، فإن الحملة تعلن أن لا قبول بإستمرار تطبيق هذا النظام ، ولا مخرج إلا بإلغائه ، والعودة عنه ، والتراجع عن هذا القرار الخاطئ والكارثي على القطاع الصحي العام وفوراً .

وعليه فإن الحملة تعلن أن مستشفى الأمير حمزة هو مؤسسة طبية وطنية أقيمت لخدمة كل المواطنين سواء مشمولين بالتأمين الصحي أم غير مشمولين ، وهو جزء من القطاع العام الذي تملكه الدولة والشعب ولا بد من إستعادته ، ولا يحق لأحد أن يتصرف به ويخطفه من بين يدي أكثر الناس حاجة له من المرضى الذين لا يمتلكون أي نوع من أنواع التأمينات . هذا الصرح الطبي الوطني الكبير يجب أن يعود الى سابق عهده ما قبل 20 تشرين ثاني 2008 ، مشفىً حكومياً يقدم الخدمة الطبية العلاجية رديفا لمستشفى البشير إما مجانا أو بكلفة رمزية كما هو معمول به الآن في مختلف مستشفيات وزارة الصحة الثلاثين.

إن تطوير القطاع الصحي العام ورفع قدراته وإمكاناته كما ونوعا لهو ضرورة وحاجة تفرضها الزيادة الطبيعية في عدد السكان وزيادة عدد المشمولين بالتأمين الصحي وتزايد الوعي والمطالبة برفع مستوى الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية المقدمة للمواطن ، ومتطلبات التعليم الطبي المستمر وغيرها من العوامل ، وهذا كله يمكن تحقيقه دون خصخصة القطاع الصحي العام ودون تحويل المستشفيات الحكومية الى مؤسسات طبية مستقلة ماليا وإدارياً تعمل بآليات القطاع الخاص الربحية ، وبصلاحيات شبه مطلقة لمجالس الإدارة ، وبتسعيرة القطاع الخاص التي هي فوق طاقة وإحتمال الغالبية الساحقة من أبناء شعبنا.

نعم هناك حلول ممكنة وواقعية دون أنظمة خاصة للخصخصة ، ولعل في القلب منها تغيير أولويات وأوجه الصرف والإنفاق ، والرعاية الصحية الأولية والعلاجية الثانية والثالثة لها الأولوية على بنود أخرى واردة في الموازنة العامة للدولة ، وبالتالي فإن زيادة ميزانية وزارة الصحة هي المدخل الأول ، إضافة الى حلول أخرى مرافقة نمتلك تفاصيلها وآلياتها.

بناء على ما سبق نطالب بوقف العمل بالنظام الخاص "لخصخصة"مستشفى الأميرحمزة