حتر لا يمثل طائفته ونحن لا نمثل ديننا

حتر لا يمثل طائفته ونحن لا نمثل ديننا

13-08-2016 11:13 PM

هذه الحقيقة التي ننكرها ظاهرًا وتيقنها قلوبنا، ومن ينكرها فله الحق، وسوف أكتب عن ثقافة عايشتها في حياتي في الكرك ‏حيث تتقارع أصوات الأجراس مع صوت الأذان أصوات تتمازج وفي الأرض حقيقة تتجسد حول نسيج إنساني يؤمن ‏بوحدة الأصل الإنساني والتعايش، حقيقة الدين الإسلامي وحقيقة تعايش المسلمين والنصارى منذ قرون بسلام بعلاقة لم ‏تشبها الشبهات والأقاويل وعبثيات الملحدين.‏

 
‏ في الكرك تجد المسجد العمري اكبر مساجد المحافظة بظهر الحي النصراني وتجد الحي النصراني طريقا لا بد أن يمر منه ‏كل داخل إلى الكرك وتجده بوابة المسجد الخلفية، تجد الكنيسة مقابل بوابة مدرسة الكرك الثانوية والتي تعتبر من أقدم ‏مدارس المملكة، ولكن الكرك اليوم ضمن جيل غيب عنه الدين تجد سب الذات الإلهية في الشوارع ثقافة همجية ولم نسمعها ‏من نصراني نهائيا بقدر ما سمعناها من مسلمين بالنسبة لي كأحد سكان الكرك، رواد الخمارة من أبناء القرى المسلمة أكثر ‏منهم من النصارى، هذه حقيقة، في الكرك لا يمكن أن تركب من قريتك وتتسوق في الكرك في حاضرها اليوم ولا تسمع ‏كلمة تسيء للدين وتسيء للحياء العام ولكن بلا رقيب ولا حسيب، حال الكرك حال مدن الأردن وقراها ومدارسها، ليس ‏دفاعا عن النصرانية فنحن أشد تشويها للإسلام وبثوابتنا بهمجيتنا ومن ينادي بتحميل النصرانية ذنب حتر فهو جاهل ‏للحقيقة وهو داعي لفتنة لا يرتضيها الدين.‏
 
‏ نحن من جرأ الطفولة بالمدارس والشوارع على الدين في مدن تاريخها الإسلامي وعراقتها لا ينكرها أحد، ونحن من جرأ ‏حتر وشاكلته على التعدي على الذات الإلهية رسمًا أو قولا والله أعلى وأجل، نحن من يتجاهل سماع هذه التعديات بحجة أن ‏القانون لا يعاقب، وفي الحقيقة أن القانون يجرم ولكن من يتجرأ ويطالب بالقانون او بغير القانون ويردع متطاول على ‏الذات الإلهية مصيره السجن والتهمة بالتعصب وربما تهمة قد تصل بالدعوشه، فلا نستغرب أن يتهم كل من يدعي على ‏حتر أن توجه له تهمة متزمت ومتعصب وربما سيعاقب القانون حتر ولكنه سيعاقب من تجرأ على حتر بعد حين بتهمة ‏التعصب، هذه حقيقتنا وحقيقة حتر ومن هم على شاكلته، يستمدون قوتهم من ثقافتنا التي تخيفنا من نصرة الدين والله، ‏وأمثال حتر هم من كل الأصول ومن كل الطوائف وليسوا من طائفة بعينها، من ينكر أن سب النظام والتطاول شيء عظيم ‏ربما تنفى بسببه وتفقد عملك وحقك بالحياة وبعبارة شهيرة يقال بعدها (أنك معرض لمسألة قد تنفيك وراء الشمس) وتجد ‏مئات المنتصرين للنظام وناقلي هذا التطاول والمتسارعين لنبذك وقذفك بالخيانة، ولكن حينما يكون الأمر يخص لبنة الدين ‏تجد الكل يقول ليس لي علاقة  ونحن بلد يؤمن بالتعددية، نحن نفهم التعددية بشكل غريب، في النهاية نكذب حينما نقول ‏تطاول حتر فقط وننسى إننا في بيوتنا وشوارعنا نتطاول وأننا نشجع أمثال حتر بتخلينا عن هويتنا الإسلامية ونشجعه ‏حينما نتفاعل معه بعصبية تخدم كل دعاة الفتن.‏


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر