مناهجنا تتنكر للقرآن‎

مناهجنا تتنكر للقرآن‎

07-09-2016 07:38 PM

 الأمة الحية التي يمكن أن يطلق عليها أمة، هي من تعتز بتاريخها وتراثها واعتقاداتها، ولا تكون مجموعة غير متجانسة من البشر ليس لها هدف ولا تستند الى تاريخ أو تراث فكري، وفوق ذلك تنتشر فيها دول لا تفتأ تمعن في قتلها بكل شيء حتى ثوابتها التي تجمعها تحاول هذه الدول محوها من ذاكرة الأجيال. حتى لا يكون صلة للأجيال بماضيها وعقيدتها ودينها..

 
في أول درس في كتاب اللغة العربية للصف الخامس، يطالعنا درس يسمى "أعتز بلغتي".
 
تحدث الدرس عن اللغة العربية وأنها لغة التواصل بين أبناء الأمة، وهي من عوامل الوحدة العربية، وهي لغة من أقدم اللغات، تستوعب الجديد من العلوم والمخترعات، وهذا الأمر يجعلنا نعتز بها ونحافظ عليها!! والمحافظة عليها تكون بتعلم إملائها وقواعدها..!!
 
  وفي الفقرة قبل الأخيرة تذكر الأم أن كثيرا من غير العرب يتعلمون اللغة العربية، والسبب وراء تعلمهم هذه اللغة هو ببساطة لأنها غنية بالمفردات والمعاني!!
 
ويختم النص بقول الابن: سأحرص على التحدث باللغة العربية الفصيحة دائما لأحافظ عليها.
 
أي انحطاط وصلنا اليه!! وكيف يصدر هذا عن وزارة التربية؟! بل كيف يرضى الأساتذة الذين أشرفوا على التأليف وعلى رأسهم الدكتور خالد الكركي، هذه السخافة وهذا الانهزام ووضع الرأس في الرمال!!
 
هل أصبحتم تستحون من ذكر القرآن، هل أصبح ذكره يجعلكم إرهابيين؟! هل أنتم أيها العرب الخائرون من حافظتم على لغتكم منذ ألف وخمسمئة سنة، أم حفظها لكم القرآن الذي تهربون الآن من ذكره؟!!
 
 أنا لا أخاطب المسلمين فقط أنا أخاطب كل عربي أكان مسلما أم مسيحيا يعتز بلغته وقوميته، يجب أن يعترف أن القرآن هو من حفظ له لغته وقوميته، وأن القرآن الذي تخافون من ذكره هو من جعلكم أمة  بين الأمم بعد أن كنتم شذاذا، تتقاذفكم عروش الفرس والروم، ولا يأبه بكم أحد، واليوم تحاولون أن تتنصلوا منه.
 
 ولكن هيهات فأنتم وأسيادكم الذين يسوسونكم الآن لا تستطيعون أن تطفئوا نور الله ولن تستطيعوا أن تمحوا من ذاكرة الأجيال ووجدانهم كلام الله الذي أمعنتم في حذفه من كل الكتب المدرسية وخاصة المرحلة الاساسية!!
 
أي سذاجة أنتم فيها!! هذا القرآن تكفل الله بحفظة، وبحفظه حفظت لغتكم، رغما عنكم وعن أسيادكم الذين يعطونكم المساعدات لكي تتنكروا لدينكم وللغتكم، وتتلاعبون بمصير أجيالكم، وهي جريمة لن تغفرها الأجيال الحالية والقادمة، ولن نقول لكم الا كما قال كعب بن مالك رضي الله عنه:
 
زعمـت سـخينة أن سـتغلب ربها/ وليغلبـــــن مغـــــالب الـــــغلاب.!!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء