الأذان يتحدى العالم‎

الأذان يتحدى العالم‎

22-11-2016 08:15 AM

 هذه الجملة قالها شيخ رباني، يعرف مقدار خوف العالم المنحرف من كلمة (الله أكبر)، ومن الإلتزامات التي تترتب على البشر إن هم التزموا بمضمون هذه الكلمة قولاً وعملاً.

 
(الله أكبر) كلمة كبيرة في معناها وفي التزاماتها التي تفرضها على البشر الذين يجنحون للانفلات،  غفلوا عن خالقهم وراحوا يركضون وراء الدنيا وملذاتها، حتى غابوا أو غيبوا عن النهج القويم الذي تدعوا له الأديان السماوية، ونسوا خالقهم وما يريده منهم.
 
 
 
الله أكبر من الأرض وما عليها ومن الكون وما حوى من أجرام ومجرات، نعلمها أو نجهلها.
 
الله أكبر من الأرض وما عليها من دول وحكومات، وأجهزة أمنية وجيوش وأسلحة دمار شامل.
 
الله أكبر من القادة والسياسيين ودولهم التي استعبدت الناس وحرفتهم عن طريق الله، ليقدسوا الأشخاص والأنظمة وما تلقيه لهم من ملذاتها الفانية.
 
ادعت اسرائيل أن صوت الأذان يزعجهم فارادوا منعه في القدس، لكنهم لم ينزعجوا من الصوت وارتفاعه، بل أزعجتهم فكرة (الله أكبر) التي تتحداهم وتتحدى كيدهم وما يملكون من أسلحة وحلفاء أقوياء.
 
(الله) الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، لا يحد حد، ولا يضاهيه أحد، فقط كن معه والتزم بنهجه تمتلك الدنيا بما حوت.
 
فكرة (الله أكبر) هي التي تزعج الصهاينة، وتزعج نهجهم القائم على الخزعبلات التي يمليها عليهم "رب الجنود" الذي يدعون أنه يحقق أطماعهم ويدغدغ مشاعرهم بالسيطرة على العالم.
 
مشهد الأذان الذي رفعه النائب العربي من على منصة الكنيست، احتجاجا على منع الأذان في القدس، وقع كالصاعقة على اليهود في المجلس وخارجه، وأشر على أن هذا الصوت وصرخة الحق لن تنقطع حتى في حضرة أعتى الأنظمة العنصرية التي ابتليت بها بلاد المسلمين.
 
وأيا كان قصد هذه الحركة، أكان قصدا ضيقا مقتصرا على رفض قرار أقرته الحكومة الاسرائيلية، أم كان واسعا يشمل فكرة الأذان التي تذكر البشر "ليل نهار" بأن الله أكبر من دنياكم، وأنه اليه المرجع والمآل، وأنه سيحاسب البشر جميعا على ما اقترفت ايديهم من جرائم بحق أخوتهم البشر، فإنها كانت لافتة للمسلمين والعرب المضطهدين قبل اليهود المتغطرسين الممدودين بحبل من الأنظمة العالمية الجائرة المجرمة، التي تأكل البشر والحجر، وتتخذ من الكيان "المسخ" ذراعا لإسكات صوت الحق، الذي ثار على البشرية المنحرفة منذ ألف وأربعمئة سنة، ليخرج الناس من عبادة العباد الى عبادة رب العباد، الذي أراد للناس أن يكونوا سواسية، لا فضل لأبيض على أسود، ولا لأحمر على أصفر الا بالتقوى والاتصال بالله.
 
والتقوى والاتصال بالله، تعني العدل والمساواة بين الناس، وعدم التعدي على ممتلكاتهم ونفوسهم وعقائدهم، وأن يحب المرء لأخيه الانسان ما يحبه لنفسه، وهذا النهج لا تريده دول الغرب المتوحشة رغم تقدمها المدني، تريد الناس عبيدا عندها وعند عبيدها، تأكل أموالهم بالباطل وتستعبد أجيالهم وتحرمهم من ثقافتهم وموروثهم وعقائدهم، وتطردهم من أرضهم، وتستحل مقدراتهم، ليتخم رأس المال الجشع الذي لا يعترف بالله ولا يقر بوحدانيته..
 
فعندما يسمعون (الله أكبر) يعرفون أنه يتحداهم، ويتحدى هوى نفوسهم وجشعهم وكيدهم المسموم، وستبقى (الله أكبر) تقرع كل رأس لا يؤمن بالله، وتاه في الدنيا طاغيا متجبرا، جهلا وعنادا.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء