بدران يرعى المؤتمر الدولي الثاني "التربية في عالم متغير" في الهاشمية

mainThumb

07-04-2010 11:13 PM

رعى  العين الأستاذ الدكتور عدنان بدران رئيس اللجنة التربوية في مجلس الأعيان، افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الثاني والذي نظمته كليتا: العلوم التربويــة، والملكة رانيا للطفولة في الجامعة الهاشمية بعنوان "التربية في عالم متغير"، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والخبراء التربويين من مختلف الدول العربية وعدد من الدول الأجنبية إضافة إلى الأردن، سيناقشوا من خلال أبحاثهم وأوراق العمل المقدمة البالغ عددها أكثر من (60) بحثا القضايا التي يثيرها التغير والعولمة وثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجالات التربية المختلفة، وتسليط الضوء على بناء القدرات الإنسانية في عالم متغير للألفية الثالثة يكون الاستثمار في العقل البشري هو المؤشر الحقيقي للإبداع والابتكار في الاقتصاد المعرفي وبناء مجتمع المعرفة، والمساهمة في طرح حلولاً ناجعة لمشكلاتنا التربوية.


وبدء الاحتفال بالسلام الملكي، وتلاوة آيات من الذكر الحكيم، وقراءة الفاتحة على روح الدكتور محمد أبو عليا الأستاذ في كلية العلوم التربوية والذي وافته المنية أمس الأول، والذي ساهم في تأسيس الكلية، وقضى في خدمتها ما يقارب الـ(15) عاماً.


وأكد الدكتور بدران خلال كلمته على أهمية التعرف والاقتراب أكثر من واقع الأجيال الجديدة من أجل إعدادهم وتأهيلهم علمياً وتربوياً، مع الانفتاح على ثورة المعلومات، والحفاظ على الهوية وسط هذا الزخم الإعلامي المعلوماتي المصاحب لظاهرة العولمة، والابتعاد عن المحاكاة والتقليد الأعمى لثقافة الآخر. وقال الدكتور بدران: "إن العالم يشهد تحولات على مختلف الصعد علمية وتربوية وثقافية وتقنية، فنحن نعيش حالياً في قرية كونية، قربت المسافات بين شعوبها وتجاسرت الثقافات بين حضاراتها، وأصبحنا نعيش تحت سقف واحد، ننشد الأمن والاستقرار لتوفير التعليم والصحة والتنمية الشاملة لشعوبنا، وعندما نتكلم عن التربية، علينا أن نعي المفاهيم التربوية الحديثة بالتركيز على مفهوم التربية الذي يستهدف في المقام الأول تحقيق النمو الأمثل للطفل من جميع النواحي الجسمية والذهنية والوجدانية والخلقية والروحية، بما يكفل تكوين الشخصية المتزنة الكاملة لأطفالنا، وإعداد الفرد للمواطنة الصالحة". 


وأضاف: إن البحوث القيمة المقدمة في هذا المؤتمر تقدم مشروعاً بناءً للمزاوجة بين التربية والتعليم من جهة، والتنمية الإنسانية المستدامة بمفهومها الواسع من جهة أخرى، وهي بالتأكيد خليقة أن توظف في الإصلاح والتغيير والتطوير الذي ننشده للعملية التربوية والتعلمية في بلادنا منذ الطفولة المبكرة.


  وأكد على أن القيادة السياسية الأردنية أعطت الأولوية ومنذ نشأة الأردن للتربية والتعليم وهيّأت الوسائل المادية والمعنوية، من أجل تحقيق أفضل مناخ علمي وتربوي، وكانت عملية التحديث والتطوير مستمرة للمناهج الدراسية المتعلقة بعملية التعليم والتعلم، مشيراً إلى أن الأردن حقق مستوى عالياً في العلوم والرياضيات في التعليم العام بين دول العالم، وكان متقدماً على المستوى الإقليمي العربي. كما احتل مكاناً متقدماً في مجال تكنولوجيا المعلومات، لافتاً إلى أهمية دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في خلق عالم تربوي أفضل، وأكثر عدلاً واستدامة.


 الأستاذ الدكتور سليمان عربيات رئيس الجامعة الهاشمية قال في كلمته: إن التغير سمة هذا العصر المتسارع والذي يصعب حصر الجوانب المتغيرة فيه لكثرتها وعدم القدرة على متابعتها، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي فالتطورات العلمية والتكنولوجية التي تفاجئنا كل يوم بجديد، من اكتشاف الذرة ومكوناتها وتفاعلاتها إلى اكتشاف الأحماض النووية والشفرة الوراثية،  وغير ذلك من الاكتشافات والتقنيات التي توصل إليها الجهد البشري الخلاق، والتقدم الإنساني وتطور العلوم والمعارف يحتم علينا مواكبة التطورات المتسارعة وتبقى في ركب الدول المتقدمة.


وبين الدكتور عربيات بان الأردن قد حقق خطوات في طريق استثمار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كافة الميادين وخاصة الميدان التربوي فقد أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة العديد من المبادرات التي تضع الأردن في مصاف الدول المتقدمة في مجالات التربية والتعليم التي تشكل حافزاً لدعم مسيرة العلم والتعليم.


وأكد على دور كليات العلوم التربوية في الجامعات الأردنية على أهمية التعاون المستمر والمساهمة فيما بينها في تقديم الحلول للتحديات التي تواجه القطاع التربوي والتعليم في المملكة والدول العربية.  وفي نهاية كلمته شكر الدكتور عربيات المؤسسات الداعمة لإنجاح فعليات المؤتمر وهي: وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وصندوق الحسين للإبداع والتفوق، ومبادرة التعليــم الأردنيــة، وشركة بترا للصناعات الهندسية، وغرفة تجـــارة الزرقـــاء، وبلــديـــة الحلابــات.


وقد أكد الأستاذ الدكتور محمود الوهر عميد كلية العلوم التربوية رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر: إن أهم ما يواجه التربية في هذا العصر هو التغير الدائم في جميع نواحي الحياة، الأمر الذي يفرض على التربية أن تستجيب لهذه التغيرات بكافة السبل والوسائل، حتى لا تكون في وادٍ والعالم المتطور في وادٍ آخر". وأضاف "أن هذه التغيرات يصعب حصرها، وبعضها داخلي يخص جوانب التربية ذاتها من فلسفات ونظريات تربوية، في حين بعضها الآخر خارجي يشمل جوانب أخرى ذات مساس وتأثير في التربية". وأضاف أن التغير يفرض على التربويين مسؤولية استيعابه وتكييف عملهم وتوجهاتهم بما يتفق معه، مبينا بأن المؤتمر جاء ليسد ثغرة من الثغرات الكثيرة التي تفرض نفسها على النظام التربوي، وليمهد الأرضية لربط التربية بالتغيير.


وألقت الدكتورة ثيودورا دي باز عميدة كلية الملكة رانيا للطفولة كلمة أكدت فيها على الدور الكبير الملقى على عاتق التربويين فيما يخص مواكبة المستجدات المتغيرة التي تفرضها العولمة وثورة الاتصالات والمعلومات على العلوم التربوية، والأنظمة التعليمية، وغيرت  العديد من المفاهيم حول الطالب والمعلم والتعليم. كما غيرت طرق تفكير الأجيال الجديدة، وعمليات استيعاب المعلومات وتمثيلها. وأكدت على ضرورة ابتداع أساليب جديدة للتعليم وتحضير الأطفال للمستقبل المتغير باستمرار، وإعداد المعلمين في مرحلة الطفولة بقدرات خاصة.


ويتناول المؤتمر محاور عديدة من أبرزها: محور ثورة المعلوماتية والاتصالات بحيث يتناول تكنولوجيا التعليم والتعلم عن بعد، والبيئة الافتراضية للتعليم والتعلم، وتكنولوجيا التعليم والأدوار الجديدة للمعلمين، وتقييم تجارب التعلم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي. ويتناول محوره الثاني: استجابة المناهج وأساليب التدريس لتحديات التغيير والذي يشمل: تطوير المناهج لمواجهة التغيرات المتسارعة، كما يسعى محور إعداد المعلمين: إلى عرض نماذج ومعايير إعداد المعلمين، والتجارب المحلية والعربية في إعداد المعلمين. وتطرق محور التغير في دور الإدارة التربوية: إلى النظريات المعاصرة في الإدارة التربوية، وأخلاقيات العمل التربوي، وتغفل المحاور دور المرشد التربوي والتغييرات الحاصلة في تنسيق الخدمات داخل المدرسة، وشراكته مع الأسرة والمجتمع المحلي، ويتركز محور التربية المتكاملة للطفل حول دور المؤسسات الاجتماعية في التربية المتكاملة للطفل، ومناهج الأطفال، والخبرات التعليمية المتكاملة لأطفال الروضة، ويفرد محور خاص بالتربية الخاصة حيث يناقش التقييم والتشخيص في التربية الخاصة، والكشف والتدخل المبكرين، ودمج الأطفال ذوي الحاجات الخاصة، ودور الأسرة واتجاهات المجتمع نحو الأفراد ذوي الحاجات الخاصة، وتحسين نوعية حياتهم، وتشريعات التربية الخاصة، وبرامج  وأساليب تدريس وتدريب الأطفال ذوي الحاجات الخاصة، إضافة إلى برامج إعداد العاملين في ميدان التربية الخاصة، كما يتناول محور البحث التربوي والتقويم: أساليب التقويم البديلة، والتقويم التشخيصي، والبحث النوعي، والإجرائي، والتكنولوجيا والتقويم، ومشكلات البحث التربوي.


وقدمت مجموعة من طلبة مدرسة أبو الزيغان الأساسية أنشودة وطنية بعنوان: "غالي يا أبو حسين غالي" نالت إعجاب الحضور واستحسانهم.


وحضر فعاليات المؤتمر عدد المسؤولين في محافظة الزرقاء، ونواب رئيس الجامعة، وعدد من عمداء كليات العلوم التربوية في الجامعات الأردنية، وعمداء الكليات ومدراء الوحدات والمراكز في الجامعة، وعدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وطلبة الجامعة.


وفي نهاية حفل الافتتاح سلم راعي المؤتمر الدروع التكريمية للمؤسسات الداعمة، كما سلم رئيس الجامعة درعا تكريما لراعي المؤتمر على تفضله رعاية فعاليات المؤتمر.