زوجاتنا

زوجاتنا

20-01-2017 05:43 PM

 أكاد أجزم أن أصعب مهنه في التاريخ للآن هي الزوجه الأم فهي تجمع بين جميع الأضداد والمتناقضات وتوفق فيما بينها لتسير ببيتها وبعائلتها لبر الأمان , تعمل أربع وعشرون ساعه في ثلاثمائه وخمسه وستون يوماً بلا كلل ولا ملل ولا تذمر وبدون إجازه لتريح بها أعصابها , هي عباره عن ماكينه لا تهدأ ولا تتعطل ولا نرضى أن تتعطل أبداً .

 
يجب أن تكون جاهزه دائماً كزوجه وأم وما ينطوي تحت هاتين الكلمتين من واجبات ثم مصلح إجتماعي ومرشد نفسي وفي آخر الليل عاشقه جميله وعارضة أزياء وممثلة بورنو نقضي حاجتنا منها ونلعنها إن هي أخلت بالعلاقه الحميميه وإن أتقنتها ندير ظهورنا لها ونتركها صريعه بين الوحل والثلج والنار .
 
كم نحن أنانيون معشر الرجال نبخل حتى بالكلمه الجميله عليهن وبعبارت المديح والإطراء والغزل بالمقابل نكون دونجوانيين مع نساء غيرهن ربما يحسدن زوجاتنا على رُقينا بتعاملنا لأنهن يعتقدن أننا كذلك في بيوتنا .
 
أنا بالعاده لا أطلع على محتويات شنطة زوجتي ولا أفتحها ولكن هي طلبت منى أن أُخرج منها هاتفها من أجل إصلاحه فإستغربت من محتوياتها من الأدويه و فيتامينات وعلاج لل B12 ومدعم للكالسيوم ولنقص الحديد وعلاج للمفاصل , كما تحتوي على فواتير الكهرباء والماء وأكثر من عشر فواتير حساب أغراض من الأسواق التجاريه وعُروضها وحتى كفالة بطارية سيارتها ووصفات العلاج وكروت الطبيبات .
 
المرأة يا سيدي مخلوقه ناعمه حالمه تتفرد بتفكيرها عن الرجل فهي كائن خُلق من نور وعاطفه تتميز به عن الرجل الذي هو في الغالب ما يستعجل النتيجه والنهايات أما هي فتعشق البدايات والتفاصيل الدقيقه لِتستمتع بها , هي إذاً متميزه بكل شي وحتى بتفاصيل الجسد الذي كان مصدر إلهام للشعراء والفنانين والكُتاب والأدباء فتتراقص في قصائدهم ولوحاتهم ورواياتهم مما تزيدها جمالاً وألقاً ورُقي فإن لم تفهمها وتُعاملها بعاطفتها وتفاصيلها فلن تملك قلبها .
 
الزوجه يا سيدي تأكد لا يهمها منصبك ولا موديل ونوع سيارتك ولا القصر الذي تُسكنها فيه والمرأه لا يهمها حجم رصيدك بقدر ما يهمها كرم نفسك وسخاء يدك عليها وعلى بيتك وأولادك وإن أكثر الأزواج بشاعه بعينها هو ذاك البخيل بالعواطف والمال .
 
الزوج الناجح هو ذاك الذي يُهدي زوجته بمناسبه أو بدونها وهو الذي يكسب قلب زوجته بعطاياه وليس المهم قيمة الهديه بل كيف يختارها ومتى يُقدمها ليدغدغ بها أوتار قلبها وأحاسيسها ثم تأكد أن الزوجه لا يعنيها فصاحتك ومعرفتك بالعلوم والثقافات واللغات التي تتقنها بل هي تذوب أمام حرارة كلامك الجميل المعسول وثناؤك وإطراؤك على جمالها وأناقتها وتصفيفة شعرها ومدحها لطبخها وحتى وإن كان سلق بيضه والذي ربما في البدايه لا تجيد غيرها .
 
طُرُق الإحسان كثيره وأجملها الإحسان إلى المرأه ولن نستطيع أن نوفيها حقها علينا نحن معشر الرجال وإن هي حُرِمَت من التكريم فيكفيها الشرف بأن حازت على أجمل وأعظم لقب في التاريخ وهو الأم .
 
الكاتب : عضو جمعية الكُتاب الإلكترونيين الاردنيين 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين

فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء

البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي

بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني

بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة

وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق

إيران تستهدف الأردن .. والجيش يسقط صواريخ

إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان