المأساة السورية .. ما لا يجرؤ على قوله أحد

 المأساة السورية .. ما لا يجرؤ على قوله أحد

14-02-2017 10:35 PM

معروف أن "لو" تفتح عمل الشيطان ،ومع ذلك نقول لو أن الرئيس  بشار"......"ينتمي لسوريا ويعتبر نفسه سوريا ،لتصرف بعقلانية تجنب سوريا  ما وصلت إليه من دمار شامل ووقوعها تحت الإحتلال الروسي، وتحويلها إلى مرتع خصب لكافة الميليشات المخربة التي تقاتل إما بإسم الدين والدين منها براء ،وإما بإسم الشيطان الرجيم الذي يضحك حد القهقهة عندما يرى  آثار نجاحاته التي تتنوع بين قتل الشعب السوري وتهجيره وتدمير سوريا.
 
المستشار مؤتمن ،بمعنى أن من يتم توليته الأمور يجب أن يكون قادرا على حمل الأمانة  والحفاظ على حقوق الناس وكراماتهم ،والمحافظة على البلاد والعباد معا،حتى يلقى وجه الله مسرورا ،لكن في حالة سوريا على وجه التحديد فإن الذي  إبتلي به الشعب السوري مستشارا لم يكن مؤتمنا ، ولم يستفد من علمه شيء ،وسار على درب أبيه الذي دمّر مساجد حماة  قبل بيوتها عام 1982 ،وصمت عنه العالم الجبان لإرتباطه بمستدمرة إسرائيل.
أنا شخصيا من المؤمنين بعقلية المؤامرة ،وسوف لن أنفي ان هناك مؤامرة ما حيكت ضد سوريا ،والرئيس بشار يعلم ذلك من خلال افتصالات التي أجريت معه والطلبات التي طلبت منه ورفضها ،وهو محق بعض الشيء لأنه أخلص لحلفائه ،لكنه نسي أو تناسى  علاقة بعض الدول العربية الخليجية معه وضخها الأموال بلا حدود له  ،وركب رأسه .
 
كان بإمكان الرئيس بشار"....."تفويت الفرصة على الجميع والنجاة بنفسه فداء لسوريا ،لكنه كما قلت ركب رأسه لأسباب عدة اهمها عدم درايته في الحكم  وإنعدام الحنكة لديه ، كل ذلك بسبب إفتقاره لبطانة صالحة  تدبر الأمور وترسم السياسات  بعد تمحيصها.
 
لو أن الرئيس بشار"..."عالج مشكلة درعا وتجاوز الأزمة في مهدها ،بنقل ومحاسبة محافظ درعا سبب المشكلة ،وأجرى بعض الإصلاحات ،لوقف الشعب السوري إلى جانبه ،وحماه  وجعل من أبنائه سوارا من فولاذ حوله ،لكنه كما سبق ونوهنا ركب رأسه ،وإتبع هرطقات حاشيته التي حولت سوريا إلى مزرعة بلا أسوار، وكشف نفسه بأنه حليف وربيب مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية ،وهذا وأيم الله  سبة في وجوه كل من أوهموا  الرأي العام العربي بأن سوريا يحكمها حزب قومي عروبي هو حزب البعث العربي الإشتراكي ،مع أن مسيرة النظام منذ تولي الرئيس حافظ"...." لم تشي ولو فى المنام أن النظام السوري كان  قوميا يوما ما ،وحرب حزيران 1967 وحزيران 1982 وما بينهما وما بعدهما  شاهد على ذلك ،إذ إحتل شارون بيروت  على مرآى ومسمع وبتنسيق مع نظام حافظ"..."
 
وحتى أكون منصفا فإن ما يطلقون على أنفسهم المعارضة السورية التي تضم نحو 100 فصيل مسلح ،ليسوا أفضل من النظام "إلا من رحم الله  وهم قلة لا تعد"،ذلك أن فضائح هؤلاء المعارضين الذين وجدوا لهم باب رزق يرتزقون منه ،بتنفيذ أجندات خارجية ، زكمت الأنوف حتى تلك التي تعاني من الحساسية .
 
واعني بذلك أن هؤلاء المرتزقة  إلتجأوا أيضا إلى مستدمرة إسرائيل،وإرتموا في أحضانها ،وأجزم أنها أغرقتهم باللحم الخزري المحسوب على البحر المتوسط،توريطا لهم .
 
عندما نقلب صفحات ملف العديد من المعارضين السوريين –وأنا هنا لا أعمم- نجد أنهم تعهدوا بإقامة علاقات كاملة مع مستدمرة إسرائيل الخزرية وأولهم بطبيعة الحال المدعو فريد الغادري الذي قال بكل الوقاحة المعهودة أن العلم الإسرائيلي سيرفع فوق دمشق إن عاجلا أو آجلا ،كما أن أحدهم شارك في محاضرة في مستدمرة إسرائيل وتصدى له فلسطينيون هناك وأهانوه وأنزلوه عن المنصة ،فما كان منه إلا أن رد عليهم بأنهم لا يخجلون لأنهم لا يقدرون نعمة العيش في مستدمرة إسرائيل.
وتفيد المعلومات التي تتدفق حول هذه الفضيحة ،أن جرحى المعارضة السورية  ومن أصحاب اللحى والأثواب القصيرة يتلقون علاجهم في المستشفيات الإسرائيلية ،فأي معارضة إسلامية هذه ؟ ناهيك عن قيام مستدمرة إسرائيل بتزويد ما يطلق عليه الجيش الحر بالأسلحة عن طريق تركيا ، فأي جيش حر هذا؟
 
أوائل شهر نوفمبر 2013 إلتقى عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب شاس يعقوب مارغي ،وفدا  من مجلس إسطنبول وقدم الشكر الجزيل لمستدمرة إسرائيل على ما تقدمه من دعم للمسلحين السوريين ،الذين يتلقون العلاج في مستشفياتها ،وطالبوه بإستمرار وتوسيع هذا الدعم  في إطار التنسيق بين المعارضة السورية في الخارج وبين الإحتلال الإسرائيلي.
 
وفي كشف غير مسبوق لفضائح ما يسمون بالمعارضة أكد رئيس ما يسمى "إتحاد الثوار السوريين في سوريا" المدعو محمد عدنان أن مستدمرة إسرائيل لم تعد عدوة لسوريا ،بل هي شريك في الصراع ضد عدو مشترك،دون علمه أن الرئيس بشار"..."من قبله كان وما يزال حليفا إستراجيا لمستدمرة إسرائيل في سوريا.
 
ما يجب أن يتأكد منه الجميع أن المعارضة السورية هي الذراع الخفي للموساد في سوريا وهي شريكة للنظام في تدمير سوريا وتهجير من بقي حيا من السوريين ،وقد يسأل ساذج :ما دام الرئيس بشار "..."حليفا لإسرائيل فلماذا تدعم معارضيه؟ الجواب على ذلك أن مستدمرة إسرائيل تعمل في إطار الإحتمالات ،وهي لا تريد أن يحكم سوريا  أحد ما ويعيد إليها هويتها العربية.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

هطول مطري في الشمال والوسط اليوم .. تفاصيل الطقس

الصحة العالمية: أكثر من 9 آلاف ما بين قتيل وجريح في اليمن و276 ألف نازح جراء التصعيد

أول تعليق من رونالدو بعد "هاتريك" الخلود

985 هدفا في مسيرته .. رونالدو يقترب من الحلم الكبير بعد ثلاثية النصر

رسالة رونالدو بعد الفوز على ميسي تشعل تفاعل جماهير كرة القدم

رونالدو يهزم ميسي ويحسم لقب أفضل نسخة من الكرة الذهبية في التاريخ

حين تقتل الدولة: من احتكار العنف المشروع إلى احتكار تبريره

آيزنكوت لا يُسقط نتنياهو، بل يُكمل مشروعَه

رواية بلا عنوان

حصاد الأردن اليوم .. أبرز التطورات الرسمية والاقتصادية والخدمية

مجلس النواب بين إرادة الناخبين وهندسة المناصب

حركة وطنية أردنية داعمة للملك وللهوية الوطنية الأردنية: ضرورة المرحلة

الحوثيون يعلنون تنفيذ 6 عمليات عسكرية ضد أهداف في السعودية

الدفاع المدني السعودي يباشر حادث سقوط شظايا صاروخين في الرياض

النقل البري تطلق مسارا جديدا بين إربد وعمّان بأجرة 2.25 دينار

الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء

بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك

الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم