مجنَّحة

مجنَّحة

13-03-2017 11:41 AM

 دائماً أكتب أنه لم تكن لي هوايات، ودائماً أنسى أنني كنت مولعاً بالسيارات. ولعل السبب أنه ما من أحد كان فتياً أو شاباً (وقبلها صغيراً) في تلك الأيام إلا وكان مولعاً بالسيارات: كانت صندوق الفرجة المتحرك! وكان معظمها مدهشاً، خصوصاً الأميركية الصنع: ضخامة، فخامة، محرك 8 سلندرات، أجنحة في الخلف ومنقار نسر مرصع في الأمام. ومقاعد نايلون.

العام 1961 كان هناك 350 نوعاً من السيارات، أكثرها معروض إما في واجهات لبنان، أو على طرقاته، وخاصة أمام البيوت المفاخرة. والشاب السعيد لم يكن المتفوق، بل الذي يسمح له والده قيادة سيارة العائلة. وإذا كانت أميركية وحمراء ولها أجنحة في الخلف، فهذا يعني أن العائلة غنية، وكبيرها سوف يخوض المعركة الانتخابية المقبلة. وعندما أطلت المرسيدس ولها جناحان متواضعان، بدت هزيلة ضئيلة لا تصلح لأن تكون إلا سيارة تاكسي. إلا إذا كان مالكها والدك. فأين هي من الكاديلاك التي تشبه العربات الفضائية، أو من الكرايسلر ودودج و«ستوديبيكر» التي كانت لها «طلّة» مختلفة؟ أين؟
 
أحببت في صورة خاصة «الجاغوار». فهي لا أميركية مرتفعة الثمن، ولا مرسيدس نقل تطاحش كل سيارة أخرى على طرق بيروت. وتركت حب السيارات الأميركية لغيري. وفي نهاية الستينات، كان عدد السيارات في الولايات المتحدة 70 مليوناً، أي أكثر من كل آسيا، وكان حجم «جنرال موتورز» في حجم اقتصاد بلجيكا. وربما لا يزال.
 
ما أن اقتدرت في عملي قليلاً حتى اندفعت إلى شراء السيارات، طبعاً «بالتقسيط المريح». لكن حجم السيارات كان قد قل، وأجنحتها قصَّت، وصارت الأميركية للنقل لأنها بدل الركاب الأربعة تتسع إلى ثمانية، عدا ركاب الصندوق الخلفي الذين في إمكانهم إلقاء التحيات على المارة.
 
أين الدرك؟ الدرك حيث يجب أن يكونوا، في المخفر. والسائقون لم ينسَ أي واحد منهم أن يكتب على مقدم سيارته تعويذة «يا سائرة بقدرة مولاك، سيري فعين الله ترعاك»، والمقصود طبعا الرعاية من عيون الدرك.
 
أمضيت سنوات طويلة في سباق مع السيارات. التي أحلم بها، لست قادراً على شرائها حتى بالتقسيط المريح. وكان الحال في السيارات المستعملة، لكن هذه كانت موضة السنوات الماضية. ومع السنين، صارت السيارات التي أحببتها نادرة، ثمنها أغلى مما كانت عليه جديدة. وقد درجت منذ سنوات على شراء المجلات المليئة بصور السيارات القديمة. هل أجد متعة في ذلك؟ مثل متعة حل الجزء الأفقي من شبكة الكلمات المتقاطعة.
 
نقلاً عن "الشرق الأوسط"


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بعد الستين… ما تعلّمته من أربعة عقود في السياسة: الأفكار تموت حين نربطها بالأشخاص

عقب رفض خطة الـ15 بندا .. إسرائيل تبلغ واشنطن بمواصلة الاغتيالات بغزة

إنجاز أردني غير مسبوق .. لين المجالي من ذوي متلازمة داون تنجح في التوجيهي

ترامب: الولايات المتحدة أزالت الألغام من مضيق هرمز بأكمله

طالبتان من الزمالية تحصدان المركزين الأول والثاني في التعليم المهني الزراعي

السويد تعلن إحباط عملية استخباراتية روسية

الأمن العام يكرّم 117 نزيلاً نجحوا في امتحان التوجيهي داخل مراكز الإصلاح

وزير العدل الأميركي الجديد يؤدي اليمين أمام ترامب

مسؤول في مجلس السلام: الخطة الخاصة بغزة لا تزال قائمة

هيئة فلسطينية: إسرائيل تستولي على 2.224 دونم من أراضي سلفيت

أكثر من 250 ألف استعلام عن نتائج التوجيهي عبر تطبيق سند خلال نصف ساعة

التربية: جاهزية لتطبيق التوجيهي إلكترونياً العام المقبل

التربية: تغيير موعد إعلان نتائج التوجيهي لأسباب تنظيمية فقط

التربية: 4481 طالبا وطالبة حصلوا على معدل 95% فأكثر في التوجيهي

أسماء الأوائل في الثانوية العامة 2026

منع مواطن من السلام على العيسوي .. وما فعله رئيس الديوان يشعل التفاعل

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق

موجة حر قوية تضرب المنطقة بحرارة تلامس 50 مئوية .. ماذا عن الأردن؟

نتائج التوجيهي 2026 في الأردن اليوم .. رابط الاستعلام الرسمي

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين

التربية تحدد موعد إعلان نتائج التوجيهي

الأمن السيبراني يحذر من رسائل واتساب احتيالية باسم الضمان الاجتماعي

الحيصة: أراضي مشروع سكة العقبة ستسجل باسم خزينة الدولة

الأردن يستقبل 3.15 مليون زائر ويحقق 2.47 مليار دينار دخلاً سياحياً

الأردنيون يترقبون عطلة رسمية في آب

مقتل مدنيين وعسكرين بهجمات للحوثيين في اليمن

اسرار تكشف لاول مرة .. لماذا انسحبت ياسمين صبري من مسلسل الشادر

مات قبل تخرجه بشهر .. فيديو مؤثر لأم تتسلم شهادة ابنها الراحل