أين تقف إيران والسعودية وسوريا اليوم
تكاد تجمع أغلب التقارير الاستخبارية العالمية اليوم أن البرنامج النووي الإيراني لم يتم تدميره بالكامل بل تأخيره لفترة. كما يقدر أغلب المحللين أن اليورانيوم المخصب الإيراني، والذي يسهل نقله دون كشف ذلك، قد تم إخراجه بالفعل من المنشآت النووية التي ضربت. كما يشير عدد من الخبراء الأوروبيين الذين شاركوا في المفاوضات مع إيران والتي أدت الى اتفاق عام 2015 الى اعتقادهم أن إيران قد تغير سياستها الماضية في عدم انتاج أسلحة نووية وتقوم بذلك في السر، خاصة أن هناك احتمالا كبيرا أنها ما تزال تحتفظ بعدد من أجهزة الطرد المركزي في أماكن غير معلنة.
كل ذلك يأتي عكس التصريحات الأمريكية التي تزعم تدمير البرنامج بالكامل دون تقديم أدلة دامغة على ذلك، بل تحاول أمريكا اليوم إطلاق مفاوضات مع إيران هي أقرب إلى محاولة الحصول على اتفاقية استسلام إيرانية تبدو اليوم بعيدة المنال لكل من يعرف أسلوب التفكير الإيراني.
ما هي انعكاسات كل ذلك عربيا؟ لا من شك أن الضربة الأمريكية على إيران أوجدت تعاطفا عربيا شعبيا مع الدولة الفارسية حتى من قبل العديد ممن يختلفون مع السياسات الإيرانية الإقليمية وذلك لاعتقادهم أن إضعاف إيران في هذه المرحلة له ترجمة وحيدة هي تقوية إسرائيل. في رأيي أن المطلوب استراتيجيا ليس تقوية إسرائيل ولا شيطنة إيران، إنما توظيف المرحلة القادمة من أجل أن تتضمن أية مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ليس الملف النووي فقط، بل أيضا سياسات إيران الإقليمية كما المساهمة الإيجابية لبلورة أفق سياسي لحل الصراع العربي الإسرائيلي. عدا ذلك، سيبقى التعاطف العربي الشعبي مع إيران قويا إن لم يتعاظم.
من ناحية أخرى، تحاول الولايات المتحدة، ومنذ إدارة الرئيس بايدن، الإيحاء أن المملكة العربية السعودية على قاب قوسين أو أدنى من توقيع اتفاقية «إبراهيمية» مع إسرائيل. كانت آخر هذه المحاولات ما صرح به مستشار الرئيس ترامب ستيف ويتكوف أن دولا عربية جديدة ستدخل هذه الاتفاقيات قريبا فيما اعتبره العديد من المراقبين تلميحا للسعودية وسوريا. ما حقيقة ذلك؟
إن دراسة التصريحات السعودية إضافة لحديثي المباشر مع مسؤولين سعوديين قريبين من صنع القرار يقودني للاستنتاج أن المملكة العربية السعودية غير معنية بتوقيع معاهدة سلام لا تتضمن التزاما واضحا لا رجعة عنه من قبل إسرائيل لمسار يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية. إضافة لذلك فإن أية اتفاقية سعودية إسرائيلية لن تبنى على أساس الاتفاقات الإبراهيمية التي لا تلزم إسرائيل بالقبول بدولة فلسطينية، بل ستعتمد المبادرة العربية للسلام المبنية على مبدأ الأرض مقابل السلام أساسا. ويضيف هؤلاء المسؤولون أن هذا الموقف السعودي واضح وراسخ بالرغم من كل المحاولات الأمريكية الجارية لتعكيره أو الإيحاء بغيره، وأن السعودية جادة في المضي قدما، وبالتعاون مع فرنسا، لعقد مؤتمر دولي قريبا لبلورة تحالف دولي عريض من أجل إقامة الدولة الفلسطينية بغض النظر عن الموقف الأمريكي. بالطبع، لا يعني ذلك نجاح هذه الجهود بالضرورة، ولكنه موقف مطمئن تجاه عدم استعداد السعودية للدخول في اتفاقية سلام على غرار الاتفاقيات الإبراهيمية الأخرى دون الالتزام بإقامة الدولة الفلسطينية.
يختلف الوضع بالنسبة لسوريا. تستغل الولايات المتحدة حاجة سوريا لرفع العقوبات عنها وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين السوريين بعد عقود من المعاناة للضغط في اتجاه انضمام سوريا للاتفاقات الإبراهيمية. لكن سوريا دولة تحتل إسرائيل جزءا من أراضيها. لذا، فالدخول في اتفاقية سلام مع الدولة العبرية دون إعادة الجولان المحتل سيعرضها للوقوف ضد رأي عام داخلي رافض، كما أن الشعور الشعبي العربي المؤيد للثورة السورية والنصر الذي حققته ضد نظام بطش بشعبه لعقود، سينقلب ضد النظام الجديد إن فعلت سوريا ذلك.
إن الاهتمام بالوضع الداخلي السوري ووضعه كأولوية من قبل النظام الجديد مفهوم تماما، لكن ذلك لا يعني أن تستجيب سوريا للإملاءات الأمريكية التي تنتقص من سيادتها. تحسن سوريا صنعا إن ربطت موقفها بالموقف السعودي، واكتفت بالاتفاق على إجراءات امنية معمول بها أصلا منذ اتفاقية فك الارتباط السورية الإسرائيلية الموقعة عام 1974. أما التوقيع على اتفاقية سلام فلا بد أن يكون مربوطا باستعادة الجولان. تستطيع سوريا أن تكتفي بالإجراءات الامنية ونأمل أن هذا ما سيتحقق فعلا.
وزير الخارجية الأردني الأسبق
الأردن يتحرى هلال رمضان الثلاثاء
الجيش السوري يتسلم قاعدة الشدادي العسكرية في ريف الحسكة
صندوق الأمان يعزز استدامة برامجه التعليمية عبر حملات رمضانية
اجتماع تشاوري حول دور الأكراد الأردنيين في السردية الأردنية
2368 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم
الذكاء الاصطناعي مشكلة للكتابة
السودان: حروب الجنرالات تتناظر وتتكامل
أوقاف جرش تُعلن خطة متكاملة استعدادا لاستقبال شهر رمضان
نقل محطّة ترخيص أوتوستراد الزرقاء المسائية لمركز أمن المدينة/ الرصيفة
مجلس الأعيان يقر عددا من مشاريع القوانين
الصناعة والتجارة: زيادة كميات السلع في الأسواق استعدادا لشهر رمضان
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
مدعوون للتعيين وفاقدون لوظائفهم في الحكومة .. أسماء
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
استشهاد سيف الإسلام القذافي أكبر استفتاء على نكبة 17 فبراير
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار

