بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب
16-08-2025 06:21 PM
عُيّن السيد علي أردشير لاريجاني أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وبدأ عمله بزيارة العراق الذي يعرفه جيداً، فقد ولد في النجف في عام 1957، والتحق بالثورة الإيرانية، وأصبح له ولإخوته الأشقاء مناصب مختلفة في أعلى الهرم السياسي، إلا أن علي لاريجاني بعد أن قضى 12 عاماً كرئيس لمجلس النواب الإيراني، وفي أثناء عمله ذاك مرَّر كما يقول مناوئو صفقة 2015 بين الدول الخمس، وبين إيران، حول المشروع النووي الإيراني، ومن وقتها فقد علي لاريجاني المكانة التي كانت له، واعتبر من المشكوك في ولائهم للثورة، وبالتالي حرم من الترشيح لانتخابات 2021 لرئاسة الجمهورية، ولم يستطع أيضاً أن يرشّح نفسه للبرلمان من جديد، فأصبح في السنوات الأربع الماضية في الظل.
القرار بعودته من جديد كأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، إشارة إلى أن هناك تغييراً في سياسة إيران تجاه المنطقة، ولكن هل هذا التغيير إيجابي، أم أنه مسايرة للتغيرات التي حدثت بعد حرب الاثني عشر يوماً بين إيران وإسرائيل؟ وأيضاً خروج سوريا مما عرف بمحور المقاومة، وخسارة فادحة في غزة لـ«حماس»، كذلك تضاؤل «حزب الله» في لبنان!
الرأي العام اللبناني، وكثير من السياسيين، لم يكونوا متحمسين لحضور السيد لاريجاني إلى بيروت، وحتى زيارته إلى العراق ما يتمخض منها غير اتفاق حدودي لا أكثر. في لبنان سبق زيارة السيد لاريجاني عدد من التصريحات النارية لعدد من السياسيين الإيرانيين، حول أهمية بقاء السلاح في يد «حزب الله»!
في وقت لاحق بدأت تسريبات تقول بأن تلك التصريحات هي مجرد نصائح تقدمها الجمهورية الإسلامية إلى لبنان، والمعروف أن «حزب الله» ما زال تحت الهيمنة الإيرانية.
لاريجاني رجل الصفقات ربما قدم إلى بغداد وبيروت لجس النبض، ومعرفة اتجاه الريح في العاصمتين، وربما إشارة أيضاً إلى التغيير في بوصلة طهران، تجاه الصراع الواسع في الشرق الأوسط، ربما أصبحت طهران بعد حربها المباشرة مع إسرائيل، تعيد حساباتها، وإعادة السيد علي لاريجاني الذي يتكلم العربية بطلاقة، ربما من أجل بناء علاقات جديدة تحفظ لطهران احترامها، إلا أن البعض يرى أن أي جهود تبذلها طهران اليوم، هي في الوقت الضائع، فقد انتهت حرب في غزة بكارثة بعد أن أصبحت قاعاً صفصفاً، وبعد أن قُتل وجُوّع مئات الآلاف من الفلسطينيين، كما أن خسارة «حزب الله» أمام إسرائيل في حرب 2023 واضحة لقيادة «حزب الله»، وأيضاً للقيادة الإيرانية في طهران.
ما بقي من أذرع إيرانية في المنطقة هو الحوثي البعيد جغرافياً، وتأثيره هامشي.
فزيارة السيد لاريجاني إلى بيروت، التي استقبلت بكثير من الجفاء في الإعلام اللبناني، ولدى كثير من القوى السياسية اللبنانية، هي محاولة لرأب الصدع، فهل يقوم لاريجاني بإقناع «حزب الله» بالتخلي تدريجياً عن سلاحه والاندماج في المشروع اللبناني الجديد، أم أنه سوف يشجع «حزب الله» على الاحتفاظ بسلاحه، ومن ثم المغامرة في صراع مع الدولة؟!
قبول الدولة اللبنانية استقبال لاريجاني قد يفهم منه أنه قد قدم للتهدئة، وهذه أخبار سارة، فرجل الصفقات ربما يستطيع أن يركب صفقة جديدة في منطقة سياسية صعبة.
لا بد أنه يعرف، وأيضاً من أرسله، أن قرار توحيد السلاح في لبنان وحصره في الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية، هو قرار نهائي لا رجعة عنه، وهو قرار لبناني، مؤيد من قوى عالمية، وعربية من أجل استقرار لبنان.
كان من المناسب أن يقدم ملف للسيد لاريجاني فيه بعض الصور للمهجرين اللبنانيين في شوارع بيروت قادمين من الجنوب بعشرات الآلاف، وكان أيضاً من المناسب أن يحمل هذا الملف صور المغادرين عجلاً من الضاحية الجنوبية، بعد كل تهديد إسرائيلي بضرب بعض المباني هناك، ربما هذه الصور تذكر السيد علي لاريجاني بأن الواقع يختلف عن الشعارات، وهو واقع ربما يستطيع أن يفهمه السيد علي لاريجاني!
المشروع العابر للحدود الذي روج له في العقود الأربعة الأخيرة، وصل إلى نهايته وحتمية دروس التاريخ، وتطور الشعوب، تقرر أن الحكم بالآيديولوجيا لم يعد له مكان في التطور الإنساني، تحكم الشعوب بالسوسيولوجيا، أي أن يقدم لها العمل والأمل والأمن، إذا فقدت هذه الثلاثية، فإن أي كلام وشعارات لا يمكن أن تعوض الأمل والأمن والعمل.
حسناً تفعل إيران بالنظر إلى الداخل الإيراني؛ لأنه مرتبك على أقل تقدير، ومفردات هذا الارتباك يعرفها كثير من الإيرانيين، وخاصة من هم في السلطة، وربما عليهم أن يتفرغوا لإيجاد حلول لها.
آخر الكلام: مقولة تراثية معروفة: ما يستحقه البيت، يحرم على الجامع، رغم حرمة الجامع!
أكسيوس: ترامب يدرس بجدية شن ضربات جديدة على إيران
الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء مبنيين في منطقة صور بجنوب لبنان
النفط يرتفع وسط شكوك في إحراز تقدم بمحادثات واشنطن وطهران
أتال يعلن خوضه الانتخابات الرئاسية الفرنسية العام المقبل
تشديد إغلاق مضيق هرمز يعمق معاناة البحارة العالقين
استقالة مديرة المخابرات الوطنية الأميركية
الحلف الأطلسي يدرس خيارات لإعادة بعثته إلى العراق
الشرطة البرازيلية تصادر قمصانا وملصقات مزيفة لكأس العالم
الأردن: لا سيادة لإسرائيل على المسجد الأقصى
كيفن وارش يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للاحتياطي الفدرالي
بنما تجدد دعمها لمغربية الصحراء ومخطط الحكم الذاتي المغربي
مثقفون وأكاديميون يناقشون استقلال الأردن ودوره في تشكيل الذاكرة الوطنية
وصول قائد الجيش الباكستاني إلى طهران لإجراء محادثات
نقابة الألبسة: المنافسة تحافظ على استقرار الأسعار
متحف السيارات الملكي يُسيّر موكبا يجوب عمان احتفاءً بعيد الاستقلال
تصريح الأميرة رحمة عن “أني أولادي من إربد” يشعل التفاعل ويحقق انتشاراً واسعاً .. شاهد الفيديو
الأردنيون العائدون من الكونغو وأوغندا يخضعون لحجر 21 يوما
أسعار الأضاحي ترتفع والروماني يتجاوز البلدي لأول مرة
تحذير للأردنيين من صور وفيديوهات تهدف إلى ابتزازهم
مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان
لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل
توحيد ودمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية
بيان من هيئة النزاهة حول تصريحات النائب العماوي
بعد انتشار إيبولا .. مهم بشأن إدخال العاملات للمملكة
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً السبت
إعلان النتائج النهائية لانتخابات حركة فتح اليوم
عرض مسرحي تربوي في ماركا يدعم التعليم الدامج وتمكين الطلبة
