رجال لم ولن يجتمعوا إلا في مزرعة الحرية
الصدفة
لم أتخيل في يومٍ من الأيام أنها ستتركني.
وأخذ يضرب بيده مقدمة الكرسي الذي أحضره ليجلس عليه،
كأنما يريد أن يفرغ ما في صدره قبل أن تفرغه الكلمات.
اقتربت منه وقلت بهدوء:
أريد الحكاية… من البداية.
نظرت إليه ولسان حالي يقول:
دائمًا بدايات المحبين جميلة وسعيدة،
أما النهايات… فهي وحدها من تكشف الحقيقة.
اقتربت أكثر، حتى خُيّل إليّ أنني أسمع ضربات قلبه،
تتصارع داخل صدره بعنف،
كأن القلب خرج من قفصه الصدري يبحث عن مهرب.
أدركت حينها أن الرجل يتألم… حقًا.
وكصحفي، أعرف متى تكون اللحظة صادقة،
ومتى يكون الصمت خيانة.
وضعت يدي على كتفه وقلت:
– يا صديقي، هل أنت بخير؟
ثم أضفت بعد برهة:
– هل ترغب أن نتجاذب أطراف الحديث؟
سكت قليلًا، فتابعت:
كلنا نمر بمنغصات في حياتنا،
وحينها تبدو لنا المحن كأنها جبال سمحان،
لكن ما إن نتجاوزها حتى نضرب كفًا بكف ونقول:
لقد كنا نضخّم الأمر…
كما يقول العمانيون:
(تابت نار، تصبح رماد).
أخرج ما في جوفك، تأكد أنني أسمعك.
رفع رأسه ببطء،
نظرة واحدة كانت كافية لأفهم أن كلماتي وصلت.
ابتسم ابتسامة باهتة، ثم قال بصوت متعب:
قبل خمس سنوات…
لقيتها صدفة.
كنت أعمل محاسبًا في إحدى محطات التسوق السريع،
وحين رأيتها… رقص قلبي فرحًا.
نعم، هي…
الفتاة التي كنت أبحث عنها دون أن أعرف ملامحها.
لم تترك هاتفها لحظة،
تتنقل من ركن إلى آخر بخفة نحلة جميلة،
توزّع العسل على مملكة لا تعلم أنها تملكها.
وحين اقتربت مني،
أهدتني ابتسامة…
وتلك الابتسامة كانت المفتاح الأول إلى قلبي.
غادرت المكان،
وحزنت لأنني لم أستطع أن أعرف من تكون.
فمحطات التسوق السريع تشبه محطات القطار،
وجوه تأتي كل يوم،
ولا تعرف من أين جاءت… ولا إلى أين تذهب.
بعد ساعة بالضبط،
سمعت رنين هاتف في المحل.
كان أحد الزبائن قد نسيه.
مشاغل الحياة تجعل المرء ينسى حتى نفسه.
أمسكت الهاتف،
وقبل أن أنطق بكلمة،
سمعت صوتًا يشبه لحن مونا مور…
صوتها.
قالت معتذرة:
– آسفة أخي، نسيت هاتفي في المحل.
تجمدت للحظة…
الفرحة أنستني أنها سبقت اعتذارها بكلمة
(أخي)،
وتلك الكلمة… كسرت رومانسية اللحظة.
ثم ضحكت وقالت:
– كنت معك قبل ساعة، اسمي نورة، وهذا هاتفي.
سأمرّ لأخذه بعد قليل.
وأغلقت الخط.
سكت قليلًا،
ثم قال وهو يبتسم بحزن:
يا إلهي…
قالت اسمها نورة،
وقالت إنها ستعود.
رفعت رأسي إلى السماء حينها،
وشعرت وكأنها تمطرني كرمًا في مساء واحد…
ولم أكن أعلم
أن بعض الصدف لا تأتي لتمنحنا السعادة،
بل لتعلّمنا كيف نتعلّق…
وكيف نفقد.
وسكت.
مفردات:
جبل سمحان: جبل يقع في جنوب سلطنة عُمان
مثل شعبي عُماني بمعنى أن الأمور مهما كبرت ستصغر
من الألحان العالمية الشهيرة والخالدة
مهم بشأن منح رخصة لتعبئة أو تداول الأسطوانات البلاستيكية
ارتفاع صافي الوظائف المستحدثة للأردنيين الذكور
رؤية لتحويل إربد إلى عاصمة اقتصادية للشمال
اللواء الحنيطي يستقبل وفداً من شركة نورينكو الصينية
أولى رحلات طيران الجزيرة تصل من الكويت إلى مطار عمان
زيارة غير معلنة لوزير الداخلية إلى مركز حدود جابر
أسعار الخضار في السوق المركزي الاثنين
رجال لم ولن يجتمعوا إلا في مزرعة الحرية
مهم للمقبلين على الزواج .. انخفاض كبير بأسعار الذهب اليوم
الملكية لحماية الطبيعة: حماية النظم البيئية ضرورة للحياة
دعوة للمتعثرين لتقسيط فواتير الكهرباء
نحن وأمريكا… والحب من طرف واحد
أخطاء شائعة عند شحن سيارتك الكهربائية .. تعرف عليها
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
افتتاح المعرض الفني لكلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية
