مزرعة الحرية
لا أدري لماذا، لكنني شعرت أن وراء هذا الصمت حكاية، ليست كغيرها من الحكايات التي سمعتها أو كتبت عنها. حكاية تشبه الصمت ذاته؛ ثقيلة، ومكتومة، ومؤجلة.
كنت أراقبه من بعيد، وأقتنص الفرص للجلوس بجانبه، لعلّ حركة عابرة أو نظرة شاردة تبوح بشيء مما يخفيه. لم يكن فضولي صحفيًا فحسب، بل إنسانيًا أيضًا؛ فقد رأيت في ملامحه شيئًا مألوفًا… شيئًا يشبه انكسارات أعرفها جيدًا.
لم أنتظر طويلًا؛ فقد جادت السماء بخيرها الوفير، وهطل المطر بغزارة لم نعهدها منذ زمن. في تلك اللحظة، ساقني الحظ إلى الجلوس بجانبه. كان المطر يقرع النوافذ كأنه يحاول أن يوقظه من صمته.
قلت بتحفظ:
— مرحبًا… أظن أن الأمطار لم تهطل هنا منذ فترة بعيدة.
رفع رأسه ببطء، نظر إليّ نظرة سريعة، ثم أشاح بوجهه إلى الجهة الأخرى، وكأنه يغلق بابًا خشِي أن يُفتح.
قال باقتضاب:
— أجل…
ثم سكت.
شعرت أن الكلمات خذلتني. لم أعرف كيف أبدأ حوارًا مع رجل يتقن الهروب من الكلام. كنت متأكدًا أن خلف هذا الصمت قصة لو خرجت إلى النور، لأثقلت الصفحات وجعلت الحروف تتأنى خجلًا. لكن كيف تُستدرج الحكايات من أفواهٍ قررت الصمت؟
اختلست النظر إلى ملامحه؛ تجاعيد وجهه، انحناءة كتفيه، ويده التي كانت تعبث بطرف المنديل بلا وعي. كل شيء فيه كان يدل على حزنٍ عميق… حزنٍ تجاوز حدود الوصف. لم يكن حزن لحظة، بل حزن عمر.
لا أدري إن كان تحليلي صائبًا، لكنني شعرت أن وراء مأساته امرأة.
وأنا أعلم أن بعض الظن إثم، غير أنني تعلمت من الحياة أن تبحث عن المرأة حين تتبع خيوط وجع بعض الرجال؛ ذلك الكائن اللطيف الذي إن ابتسم، ابتسمت الدنيا، وإن انكسر، انكسرت معه القلوب بصمت.
نهض الرجل، حمل صمته، وغادر المكان. ترك خلفه كرسيًا فارغًا، ومطرًا يزداد غزارة، وسؤالًا ثقيلًا استقر في داخلي:
هل يهرب من الذكريات… أم من نفسه؟
في تلك اللحظة، أدركت أن قصة الرجل الصامت لم تبدأ بعد…
وأن مزرعة الحرية، مرة أخرى، تخبئ حكاية تنتظر من يصغي إليها.
إسرائيل ستعيد الأحد فتح معبر رفح بشكل محدود وتحت رقابة أمنية مشددة
جلسات حكومية لبحث مشروع مدينة عمرة
الكرملين يعلن الموافقة على وقف الضربات على كييف حتى الأحد
الأردنيون يحتفلون بعيد ميلاد الملك الرابع والستين
360 لاعبا يشاركون في بطولة المملكة للشباب للكيك بوكسينج
دروب سايت: هجوم أميركي محتمل على إيران الأحد المقبل
ثلاث جامعات… والبقية خارج التغطية الأكاديمية
نجدد العهد في عيد ميلاد جلالة الملك: وفاء لوطنٍ بناه وحماه
نادي الجالية الأردنية في سلطنة عُمان يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده
هيكلة (النفوس) ! وهيكلة الجيوش
قصة البطريق الذي غادر القطيع وأشعل الترند
وفاة المحامية زينة المجالي إثر تعرضها للطعن
من لويس الرابع عشر إلى ترامب: عودة الحاكم المطلق
الموافقة على مذكرة تفاهم بين الأردن وتركيا وسوريا
بلدية الرصيفة تفتح أبواب التوظيف للشباب من 18 إلى 45 عاماً .. تفاصيل
وزارة النقل: 180 حافلة جديدة ضمن المرحلة الثانية لمشروع النقل المنتظم
توقعات بمزيد من ارتفاع أسعار الذهب
أخطاء شائعة عند شحن سيارتك الكهربائية .. تعرف عليها
المحامية زينة المجالي كتبت تدوينة قبل رحيلها المأساوي
زيارة جلالة الملك لمدينة اربد محورها الإنسان وصحة الأبدان
عودة الأمطار للمملكة بهذا الموعد
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية
