توقيع مذكرة فوضى بين إيران والولايات المتحدة
18-06-2026 06:13 PM
كعادتنا ؛ نقرأ المشهد بعيداً عن فرحة المتابعين ، ومتسابقي جولة " حدّد من هو المنتصر " حين يحاكمون بنود اتفاق ، مذكّرة التفاهم ، أو إطار عمل .... إلخ ، بين الولايات المتّحدة وإيران . يكفي أنّ بنداً واحداً من هذه البنود قد يستغرق تحديد نطاق تطبيقه مئة عام ؛ ليس بفعل عباراته العامّة والفضفاضة ، ولا باعتبار أنّ هذه البنود لا تزيد عن تلك الحاجة التي حملت وفود الدولتين إلى باكستان ، بل وراء ذلك مجموعة اعتبارات : على رأسها إدراك ترمب أنّ انتظاره واحدةً من ضربتي الحرب - التي سبق حديثنا عنها - سوف يضاعفُ كلفةَ تجاربِه هذه .
فوق ذلك ؛ سوف يجرّ خسارة له ؛ هذه الخسارة سوف تجابهها ردّة معاكسة للضغط ، قد تلجأ فيها إيران إلى تنفيذ ضربات داخليّة ، سواء في الولايات المتّحدة ؛ أو غيرها من الدول التي تضمّ قواعد أو مصالح أمريكيّة ، لقد كان ضغط ترمب ؛ من خلال حصاره قصير العمر ، ربّما لم يقدّر في البداية هذا الخطر ، لكن سير الأحداث داهم تهوّره بعد أن برقت في ذهنه فكرة مجديّة بالنسبة لإيران ، قوامها ؛ تنفيذ عمليّة مشابهة ، بل متفوّقة على عمليّة السابع من أكتوبر ، أليست إيران من تولّت تخطيطها ، إمدادها ، والإشراف عليها ؟!
بعيداً عن مخاوف كهذه ، ومع حجم الكلفة ؛ أراد الطرفان الوقوف في مكان " ماشي واقف " الذي يمنح كل منهما فرصة " ضدّ الهزيمة " ، غير أنّ مجرّد انتهاء ترمب إلى هذه النتيجة ؛ تعني بالضرورة تفوّقا في صفّ الجانب الإيراني . هذا التفوّق الذي قد لا يعدّ نصراً ؛ أو أنّه كذلك ؛ لكنّه من نوعٍ خاص ؛ يسير على هدي شواخص مهما بالغ أحدهم بإنكارها ؛ إلّا أنّ قادم الأيّام سوف يؤكّد صوابها ، وهي " فوضى القلق " الذي سينقلب إلى " قلق الفوضى " .
يستند هذا على أمورٍ عدّة ، أوّلاً : تساؤل ؛ من هو الرئيس الأمريكي الذي سيجرؤ على مهاجمة إيران بعد هذه التجربة ، بل وحتى ترمب ذاته - إذا استثنينا ضربتي هذه الحرب - ؟!
يرتبط بهذا فكرة تدور حول خلاف في أركان حكم ترمب ، هذا الخلاف لا يراه إلا " الشاطرين " . سبق وأن قلنا أنّ مسؤولي ترمب ؛ وبخاصّة وزير حربه " هيغسيث" هم مجرد أدوات طيّعة الحركة في يده ، وليّنة الاستجابة لأحلامه ، هذا كان سبب اختيارهم ؛ ليست قدراتهم ، كل ما حصل بينهم هو خلاف على حسن تنفيذهم لأحلام ترمب ، وتحميل بعضهم بعضهم الآخر مسؤولية الفشل ، علاوة على حرب البقاء أمام مجتمع ديمقراطيّ يحدّد هويّة حكّامه بالرضا عنهم ، في ظل قرب انتهاء صلاحيّة ولاية ترمب من غير أمل تجديدها .
ثانيا : ظهر جليّاً أنّ معلومات الاستخبارات الأمريكيّة والاسرائيليّة قاصرة عن استيعاب قدرة الحرب الإيرانيّة ، و ظهرت معها حاجة الدخول إلى مواقع أبرزت أهميّتها العمليّات الأخيرة ، هذه المواقع ؛ إمّا أنها تقع في مسار مضيق هرمز المفتوح للجميع " عادة " أو أنّه يمكن الوصول إليها من خلاله ، ما يمكّن من تأسيس نقاط تجسّس - ولو عن طريق جهات حليفة للولايات المتّحدة ، أو حتى عدوّة لا تثير شكّاً - لا يقتصر الأمر على التجسّس بل قد يشمل تثبيت نقاط عمليّة ؛ يمكن معها إحكام سيطرة أرضية ، بعد إحداث تجهيزات بزمن قصير فاعل في المعارك ، دون الحاجة إلى معلومات استخباراتيّة أوروبيّة وحليفة ؛ أخفيت عن الولايات المتّحدة كان يمكن أن تغيّر مسار الأحداث .
ثالثا : وقوف اللعب الأمريكي هذا ؛ فوق أكتاف أطراف اوروبيّة وغيرها ، لم تكن فكرة توقيع المذكّرة في قصر فرساي ، رسالة اعتذار لماكرون عن مواقف ترمب الجافّة ، إنّها زادت في مهمّة " إذابة فوز " الوسيط الباكستاني، وتقليل شأن مساعي دول المنطقة ، لقد ورّطت هذه الفكرة ماكرون ليس في المسؤوليّة عن " عمليات مضيق هرمز " فقط ، بل في إعفاء ترمب من هزيمة جديدة أمام قادة أوروبا ، بعد أن أرهق صوته كثيراً في سرد قصص خيانتهم .
في سياق كهذا ؛ يتولى ماكرون شأن " جماعته " الاوروبيّين ؛ لمساعدته ، مع الأخذ بعين الإعتبار محاولات ماكرون للعب دور مهمّ في لبنان ؛ الذي بات مضطرّاً الآن للتعامل مع واقع هو " حزب الله" ؛ آخر ألاعيب ترمب كان : تصريح وزير حربه " هيغسيث " في اجتماع لوزراء دفاع الناتو حول مراجعة مدتها " 6 " اشهر ؛ بشأن وجود القوات الأمريكيّة وانتشارها في أوروبا ، التي أربكتها حاجة تعويض هذه القوّة ؛ قبل أن يسارع قادتها إلى ملاطفة ترمب في قمة السبع ، لقد أرادوا تحقيق نصر لم يكونوا طرفاً في معركته أمام شعوبهم ؛ بعد " سواد وجههم " مع ترمب ، وتوازناً مع هذا الأخير ؛ بعد أن حاولوا تشكيل جبهة توّحد ضد الولايات المتحدة في دعم اوكرانيا و حضور زيلينسكي قمّتهم .
رابعاً : لم يكن ماكرون أكثر ذكاءً من غيره ، لقد تورّط في سياق سعيه هذا ؛ في مستنقع ضرورة التعامل مع حزب الله ، علاوة على ضبط تنسيق التعامل مع ضغط يدفع باتجاه تدخّلٍ سوري ، في مقابل دفع نتنياهو إلى التراجع ؛ وترك المهمّة إلى " مؤسّسة ترمب الجديدة لمناهضة ايران " التي لا يثق نتنياهو بجدواها ؛وهو يُجري حسابات ما بعد ترمب ، أو فوضى القادم وخطر مليشياته حتى مع وجود ترمب .
مع هذا التعقيد ؛ سوف تحتاج إيران إلى تقسيم جهدها عند مواقع عدّة ؛ يفرض كلّ منها واقعا مغايراً لحاله ، سوف يستدعي هذا أصحاب الأحلام القديمة ، وأصحاب الهزائم الحديثة إلى معسكر التعاون مع إيران ، نؤكّد أنّ هذا حاصلٌّ لا محالة ، سواء نجح ترمب في إسقاط النظام الإيراني بعد محاولات قادمة ، أم لم يفعل .
ترامب يكرّم طاقم تحكيم نهائي كأس العالم بتقليدهم الميداليات
مونديال 2026: الفرنسي مبابي يحرز الحذاء الذهبي
إسبانيا تتوج بطلة لكأس العالم 2026 بعد إسقاط الأرجنتين
للمرة التاسعة في تاريخ كأس العالم .. النهائي يُحسم بالأشواط الإضافية
الضفة .. إصابة فلسطينيين اثنين برصاص مستوطنين إسرائيليين
نهائي كأس العالم 2026 يتجه إلى الأشواط الإضافية بعد تعادل سلبي
دول مجموعة "سيدياو" تنضم إلى مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي نيجيريا-المغرب
عرض فني تاريخي ورسالة إنسانية في نهائي كأس العالم 2026
الضفة .. مستوطنون يصيبون فلسطينيين والجيش الإسرائيلي يعتقل 4 آخرين
صفحات التأمين في مواقع التواصل الاجتماعي
بلدية عجلون تعرض على الاتحاد الأوروبي حزمة مشاريع تنموية
قطر تبحث مع السعودية وعُمان خفض التصعيد في المنطقة
التعادل السلبي يحسم الشوط الأول في نهائي كأس العالم 2026
«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟
لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن
وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق
إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان
إيران تستهدف الأردن .. والجيش يسقط صواريخ
القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب
الاقتصاد النيابية تقر مشروع قانون إلغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية
أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف

