لماذا لا نستبدل «فرح» بأصحاب الدولة والمعالي والسعادة والعطوفة؟

لماذا لا نستبدل «فرح» بأصحاب الدولة والمعالي والسعادة والعطوفة؟

05-09-2026 03:00 PM

دخلت الحسناء الإلكترونية «فرح» المشهد بثقة وحضور لافت، حتى باتت تنافس وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني، صاحب الشخصية والإطلالة والكاريزما القيادية المميزة. وإذا نجحت «فرح» في مهمتها، فلماذا لا نعمّم «عائلة فرح» على أصحاب الدولة والمعالي والسعادة والعطوفة وكل مواقع السلطة والقرار؟!!

فالمسؤول الإلكتروني لا يعرف الواسطة والمحسوبية، ولا يورّث الكراسي، ولا يتسابق على اللجان والمكافآت والمياومات والسفرات. وفوق ذلك كله، ربما تكون «فرح» أكثر التزاماً بتحويل رؤى جلالة الملك الواردة في كتب التكليف السامي إلى برامج وقرارات قابلة للقياس والتنفيذ.

في التفاصيل ظهرت الحسناء الإلكترونية «فرح» واثقة، جميلة الإطلالة، هادئة الحضور، تعرف ماذا تقول، ولا ترتبك أمام الكاميرا.

وهنا قد يكون على وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني أن ينتبه قليلاً!

فصاحب المعالي يمتلك شخصية وحضوراً وكاريزما قيادية وإعلامية رائعة، لكن «فرح» دخلت المنافسة بقوة، وباتت تهدد، على الأقل، عرش الإطلالة والحضور الإعلامي!

والسؤال الذي يطرح نفسه ... إذا استطاعت «فرح» منافسة صاحب المعالي، فلماذا نحاصرها خلف ميكروفون؟!

لماذا لا نستبدل بها أصحاب الدولة والمعالي والسعادة والعطوفة، ونعمّم «عائلة فرح» على مواقع السلطة وصناعة القرار؟!

فرح لا تسأل عند التعيين ولن تكون اقليمية ولا مناطقية ولا شللية ولا مصلحية ولاعشائرية ولن تقول هذا ابن مَن؟ ومن واسطته؟ وليس لديها ابن أو صهر أو قريب يحتاج إلى وزرنة او وظيفة، وبذلك قد ننتهي من توريث الكراسي بضغطة زر.

ومع "حكومة فرح واخواتها " لن نجد المسؤول الإلكتروني عضواً في عشر أو خمس عشرة لجنة يجمع المكافآت من هنا وهناك كحصاد يجمع الغنيمة من ارض مشاع، ولا تحتاج فرح إلى مياومات وسفرات ومؤتمرات وفنادق وسيارات ومواكب وعطايا ومطايا وهدايا.

فرح تحتاج فقط الى القليل من الكهرباء وشكبة إنترنت وتحديثاً للنظام... فقط!

وإذا وفرنا كلفة الامتيازات واللجان والسفرات والهدر، وأخضعنا القرارات والاتفاقيات للتحليل والرقابة قبل أن تتحمل الخزينة نتائجها، فقد تساعدنا «عائلة فرح» حتى في خفض المديونية!!.

أما الفساد، فسيجد نفسه أمام خصم غريب وصعب ، ففرح بلا جيوب لتُرشَى، وبلا أقارب لتُرضيهم، وبلا شلّة لتتقاسم معها الكراسي.

اما البيروقراطية لن تكون أسعد حالاً؛ ففرح لن تقول للمواطن عند مراجعته للدوائر الرسمية ان المدير باجتماع، او راجعنا الأسبوع القادم، معاملتك بالطابق الثالث، والتوقيع بالطابق الثاني، وصاحب التوقيع في إجازة!

أما شبكات المصالح وما يسميه البعض «الدولة العميقة الفاسدة»، فستواجه خصما عنيدا يتمثل آلة لا تعرف فلاناً ولا علاناً، ولا تدخل صالونات توزيع المناصب و المواقع، ولا تفهم العبارة الإدارية الشهيرة: «دبّروا لنا الزلمة».

لكن أجمل ما قد نكسبه من «فرح» ليس توفير السيارات والسفرات والمكافآت، ولا حتى محاصرة الواسطة والبيروقراطية.

يكفينا من فرح أنها قد تنفذ ما يُطلب منها ، وهنا بيت القصيد!.

فكتب التكليف السامي للحكومات المتعاقبه كانت تحمل رؤى وتوجيهات وأولويات واضحة لجلالة الملك في الإصلاح والتحديث وخدمة المواطن، لكن الفجوة بين التكليف والإنجاز ظلت، في محطات حكومية عديدة، أكبر مما ينتظره الأردنيون؛ وكثير من الطموحات المعلنة لم تتحول إلى النتائج التي كان المواطن يأملها.

أما «فرح»، فربما نبرمجها منذ اليوم الأول على قاعدة بسيطة مفادها أن إقرئي كتاب التكليف السامي... حوّلي كل بند إلى برنامج، وكل برنامج إلى مؤشرات، وكل مؤشر إلى موعد، ثم أخبرينا: ماذا نُفذ؟ وماذا لم يُنفذ؟ ولماذا؟!

دولة او معالي وسعادة وعطوفة "فرح" لا تضع كتاب التكليف في الدرج بعد التقاط الصورة، ولا تحوله إلى عبارات تتكرر في الخطب، ولا تنتظر كتاب تكليف جديداً حتى ننسى ماذا حدث للكتاب السابق!

وهنا ربما تصبح «فرح» بالفعل أيقونة في تحقيق العداله ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب وبالتالي تحويل رؤى جلالة الملك وتوجيهاته إلى إنجاز قابل للقياس والمحاسبة.

وعندها قد نكتشف أننا ظلمنا هذه الحسناء عندما نضعها خلف ميكروفون؛ فربما تحمل في شرائحها مشروع إصلاح إداري كامل وذلك نحو مديونية أقل، وفساد أقل، وبيروقراطية أقل، وواسطة أقل، وتنفيذ أكثر.

وإذا تعطلت «فرح» يوماً فلا مشكلة لدينا ، فلا تقاعد، ولا مجلس إدارة، ولا مجلس أمناء، ولا خمس لجان مكافأةً على خدماتها ... فقط نرسلها إلى الصيانة ونستدعي «فرح 2.0 او 3.0» وربما نستدعي "عائلة فرح" بكبسة زر !!

ووبهذا الحلم الجميل ربما نرتقي بهذا الأردن بالعدل والأمانة والعمل، ونقترب من معنى قوله تعالى:

﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ ونعود فعلا كخير امه اخرجت للناس نامر بالمعروف وننهى عن المنكر ونطلقها صرخه مدويه الله اكبر والاردن اولا لا جيوبنا اولا.

وعندها لن نسأل من أصبح دولة؟ ومن أصبح معالي؟ ومن نال السعادة؟ وعلى مَن حلّت العطوفة؟
لاننا سنكون على يقين بأن العداله باتت سيدة الموقف في كل حياتنا بفضل حكومة بقيادة "عائله فرح"!!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان الأممي للفترة 2027-2029 بـ 171 صوتا

"فيفا" ينفي تقرير "التايمز" بشأن تقاضي إنفانتينو تعويضات غير معلنة

البحرية الإيرانية: اشتعال النيران بناقلة نفط أغلقت أجهزة تتبعها بشرق مضيق هرمز

نائب الملك يزور مزارع الزبن النموذجية في محافظة المفرق

بعد نشر أغنية للسعودية .. تركي آل الشيخ لـ عمر العبداللات "نشمي من النشامى"

البيت الأبيض يطلب رسميا استقالة السفيرة الأمريكية لدى أثينا كيمبرلي غيلفويل

الجيش اليمني: تحييد 1200 حوثي وتدمير 440 آلية ضمن عملية فجر اليمن

أمير قطر يتسلم رسالة خطية من الرئيس المصري تتعلق بالعلاقات الثنائية

وفد من العلوم والتكنولوجيا يبحث تطوير الابتكار الزراعي في جامعات أمريكية

الأميرة سمية ترعى حفل الذكرى الـ 50 لتأسيس المعهد الألماني للآثار في عمان

دخول البابا لاون الرابع عشر المستشفى لإجراء عملية جراحية بالرئة

ولي العهد: أمن السعودية من أمن الأردن وموقفنا ثابت إلى جانب الأشقاء

الصفدي والشيباني يبحثان مستجدات الأوضاع والتطورات في جنوب سوريا

مستشفى الملك المؤسس يطلق حملة تطعيم كوادره ضد الإنفلونزا الموسمية

الأمير راشد بن الحسن يستقبل بعثة منتخب التايكواندو الأردني عائدة بالإنجازات

قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة

الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة