أجيال مضطربة ..

 أجيال مضطربة   ..

22-08-2017 08:51 AM

الاجيال الحالية تعاني من غياب الاسوة وانعدام القدوة الصالحة والصادقة والحاضرة ، والتي تطبق ما تنادي به وتعمل بما تدعو اليه ...           
 
  قاﻝ الخليفة ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : " ﻛﻮﻧﻮﺍ ﺩُﻋﺎﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺻﺎﻣﺘﻮﻥ " ، ﻓﻘﻴﻞ : ﻛﻴﻒ ﺫﻟﻚ ...؟
 
 ﻗﺎﻝ : ﺑﺄﺧﻼﻗﻜﻢ .
 
 كل انسان يستطيع ان يتكلم بعبارات عذبة ومنمقة وجميلة ... ولفترة طويلة  عن ضرورة الالتزام الديني والأخلاقي ، وعن أهمية القيم والأخلاق والمثل والمبادىء في المجتمعات ... ولكن من يلتزم من هؤلاء بما يدعون إليه ويحثون عليه هم قلة وندرة .
 
  لسنين طويلة يحدثك البعض عن ... 
الايمان والثبات واليقين والالتزام ... الايمان و الالتزام واليقين والثبات .....فان تعرض هؤلاء لابتلاء او لفتنة معينة بدلوا الإتجاهات وبسرعة ، وانقبلوا على كل شيء قالوه ... !!!
 
 لسنين طويلة يحدثك البعض عن ...
الشجاعة و الإقدام ... و الإقدام و الشجاعة و ...
 
ولكن اغلب هؤلاء بهربون من المواجهة عند اقتراب المواجهة وقبل انطلاق المعركة ... ويولون الادبار بعد انطلاق أول رصاصة ، وفضل هؤلاء ذل التشرد ومرارة اللجوء  على شرف المقاومة والمواجهة ... !!!.
 
لسنين طويلة يحدثك البعض عن ... 
الكرم والسخاء ... والسخاء والكرم ...
 
وان احتجت في يوم من الايام الى معونة  والى مساعدة منه ؛  اظهر لك حاجته وأعلن افلاسه وقلة حيلته  ...
 
لسنين طويلة يحدثك البعض عن ...
الايثار والشهامة ... و الشهامة والايثار  و ...
 
ولكن أغلب هؤلاء لا يتورعون عن تجاوز وقضم حقوق الاخرين ، ...
 
ويلجأ اكثرهم إلى : الواسطات والى تقديمهم الهدايا والعزائم والولائم والرشوات و إلى كل وسيلة وطريقة لتحقيق مرادهم وبلوغ أهدافهم ... ولا يلتفت هؤلاء ولا يهمهم أبدا ، لو تعدوا على حقوق ومكتسبات غيرهم !!!
 
الكلام هنا يطول ، والامثلة كثيرة ولا حصر لها ، ولكن التناقضات بين الاقوال والافعال نجدها عند : الآباء والأمهات والمريين والمعلمين، وعند العلماء والوعاظ ورحال الدين ، وعند الاطباء والمهندسين والتحار ، وعند الوزراء والنواب ورجال الاعمال  ... وعند كثير من فئات المجتمع .
 
 إن غياب المثل والاسوة و القدوة الصادقة والحاضرة أمام أعين الأجيال ...  جعلها تهرول و بلا وعي خلف كل برق لامع وخلف كل سراب خادع  ... ؛ ونتيجة لذلك قلدت هذه الاجيال التائهة  : اللاعبين و المطربين والممثلين و الشواذ.... في كل صغيرة وكبيرة .
 
   ان أجيالنا اليوم هائمة تائهة وضائعة ، وهي تتخبط بعشوائية وتتحرك مثل فراشات الليل المضطربة ... وكان من الممكن لها ان تكون مثل خلايا النحل المنتجة والمنظمة والمنتظمة لو وجدت أمام أعينها القدوة الصالحة و المثل والأسوة ...
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟

التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش

خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل

عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر

زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.

ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء

اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل

لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات

الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل

مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟

خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة

عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد

عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن

تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء

فرصة للبيع .. ارتفاع الذهب محلياً