الاختيار العراقي لعادل عبد المهدي

 الاختيار العراقي لعادل عبد المهدي

09-10-2018 10:16 AM

لا يقل عادل عبد المهدي الوطني المعتدل، رئيس الوزراء العراقي أهمية وخبرة وتجربة من الرئيس برهم صالح، فقد تربى قومياً حينما التحق مبكراً في صفوف حزب البعث، وتثقف يسارياً على يد الشيوعيين، وتعلم القتال وفنونه وشجاعته حينما تطوع بصفوف حركة فتح الفلسطينية وقاتل معها في لبنان خلال فترة الثمانينيات، وهذا ما علمته منه شخصياً. 
 
قال لي في إحدى اللقاءات حينما أكرمني بالاستقبال في منزله، حينما تطوعت وكُلفت بالإسهام لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في العراق، قال لي « صحيح أنني شيعي بالمعايير المذهبية، والتصنيفات الضيقة السائدة، ولكنني لست إيرانياً، ولا أدين لطهران بأي فضل علي، وأُصنف نفسي على أنني قومي عربي، ولكن مواطنتي العراقية هي الأساس، ومصلحة العراق لها الأولوية على ما عداها من حسابات «. 
 
لهذا سيكون للعراق شأن واستقرار بقيادة الثنائي برهم صالح وعادل عبد المهدي، والتفاهم بينهما سيشكل أرضية متينة للعمل المشترك بينهما بدفع العراق خطوات مطلوبة وضرورية إلى الأمام، وغطاء قوياً لمواصلة تحقيق تطلعات شعبهم من أجل عراق ديمقراطي تعددي لكيلهما وما يمثلان مع الضلع الثالث الذي يمثله رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، فالشعب العراقي بمكوناته الثلاثة ووحدته الوطنية، يستحق غير ما يتعرض له من أذى وتمزق وإفقار وتدني في الخدمات الحيوية الضرورية، وسرقة لمقدراته وثرواته. 
 
العراق ثري بقدرات شعبه وتعدديته وزراعته وإنتاجه وثرواته، ولكنه يحتاج للأمن والاستقرار والطمأنينة وهذا ما يتوسل له العراقيون وما يتطلعون إليه لعل الفريق المثلث يوفر لهم، للجميع أمل العراقيين ولهفتهم، خاصة وأنهم أصحاب تجربة سياسية وحزبية بعد أن تحولوا إلى مستقلين حزبياً ولكنهم ملتزمون وطنياً، وهذا مصدر قيمتهم. 
 
لا شك أن نجاح الثلاثي كل من موقعه في رئاسة الدولة والوزراء والنواب، تم حصيلة موازين قوى داخلية، ولكنها عكست تفاهم غير معلن، وغير مباشر بين طهران وواشنطن، نظراً لنفوذ العاصمتين على بغداد، ولكن هذا التفاهم إن كان له سلبيات بسبب النفوذ والسيطرة، فله أيضاً إيجابيات في تبريد الجو السياسي المحتدم، لعل القوى السياسية العراقية تملك بنفسها زمام المبادرة في التخلص من نفوذ العاصمتين اللتين لعبتا دوراً منفصلاً أو متفقاً عليه من تحت الطاولة، في تدمير العراق وسلبه حريته وتماسكه وقدراته، طهران لمصلحتها حتى تبقى متفوقة على بغداد، وواشنطن لمصلحة العدو الإسرائيلي، عبر نفوذ اللوبي اليهودي الصهيوني الذي حرّض على مهاجمة العراق وحصاره وتدميره، واحتلاله من العاصمتين سواء بالتناوب أو بالتفاهم أو بالتعارض. 
 
طهران تنتقم من بغداد على خلفية الحرب العراقية الإيرانية وتجرع السم وفق الراحل الإمام الخميني، وتل أبيب تنتقم من بغداد التي شاركت في كل الحروب العربية الإسرائيلية من 48 إلى 56 إلى 67 إلى 73، وفي دعم الانتفاضات الفلسطينية المتعاقبة، وبالتالي لا مصلحة للعدو الإسرائيلي أن تبقى بغداد واقفة على رجليها المستقلتين، وهذا ما يدركه العراقيون وعليهم أن يتصرفوا على أساسه.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

قرار جديد بشأن خدمة العلم .. زيادة المشاركين 50% العام المقبل

الأردن يستضيف 14 خبيرا دوليا لتقييم الأمان النووي والرقابة الإشعاعية

الغذاء والدواء تحذر معاصر الزيتون من تغميس الخبز في الزيت

مؤتمر صحفي اليوم بشأن خدمة العلم .. تفاصيل جديدة تهم مواليد 2008

هل تعود الحرب بين أمريكا وإيران؟ تحركات عسكرية وضغوط داخل البيت الأبيض

وزير الأوقاف يوضح حقيقة إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء

أول تعليق من روسيا على خسارة ترامب

تسعيرة الذهب في الأردن الخميس .. كم بلغ سعر البيع والشراء؟

الأشغال: إغلاق طريق أبو ميلة في الرويشد نهائي ولا رجعة عن فتحه

4 انتخابات في 10 أيام تضعف موقف إسرائيل وتهدد تحالفاتها الدولية

تصعيد إسرائيلي جديد في غزة .. شهيد وإصابات في غارتين

القاضي الأردني محمود الحمود يفوز بعضوية محكمة العدل الدولية مجددا

الملك يغادر الأردن إلى كازاخستان في زيارة رسمية

سعر كيلو البندورة والبصل والبطاطا في الأردن اليوم الخميس

اتحاد كرة القدم يفتح باب الترشح لعضوية مجلس الإدارة

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني