كارثة غرق طلاب مدرسة فكتوريا

 كارثة غرق طلاب مدرسة فكتوريا

26-10-2018 02:10 PM

مصاب جلل وكارثة كبيرة هزت المجتمع الاردني بأسره تلك هي فقدان عشرون ضحية من ابنائنا وابناء الوطن امس ممن كانوا في رحلة ترفيهيه الى البحر الميت .
 
لم يكن بالحسبان نتيجة ماحدث ولم نكن نتوقع حجم وهول المصيبة التي حلت بأبنائنا الطلبة امس ..انه لشيئ يدمي القلوب ونحن ننظر الى انتشال الضحايا الواحدة تلو الاخرى ...واننا اذ نعزي انفسنا واهالي الضحايا بهذا المصاب الجلل لنرفع اكفنا الى العلى القدير ان يرحمهم وان يلهم ذويهم الصبر والسلوان متمنين للمصابين الشفاء العاجل .
 
وهنا لا بد لنا ان نستحضر بعض النقاط التي اشغلت بعض الاردنيين لما حدث يوم امس سواءا كان سلبيا او ايجابيا .
 
لقد اعتاد البعض من اسرتنا الاردنية الواحدة وعند كل حدث يداهم الوطن على جلد الذات والانتقاص من هيبة الدولة والجهات الامنية وهذا ليس بجديد فقد جلدنا الذات في اكثر الكوارث التي داهمت الوطن خلال السنوات الماضية ..ولا اريد ان اخوض الا بما حدث لحادثة الغرق التي حدثت يوم امس .
 
فقد هبت كل الجهات الامنية بكافة كوادرها لانقاض ما يمكن انقاضه في ظرف صعب وسوء احوال جوية صعبة وسيول جارفة انهالت على الطلبة والمنقذين .
 
وما اريد قوله في هذا المقام ان كل الاردنيين يعلمون بالنشرة الجوية المتوقعة التي ستمر على البلاد في ذلك الوقت.. وهنا بدأ كل منا بالقاء اللوم على الاخر... الوزارة تلقي اللوم على المدرسة ..الاهالي يلقون اللوم على الوزارة ..البعض يلقي اللوم على نقابة المدارس الخاصة ..تبادل بالاتهامات لم يسلم منها احد.
 
ما حدث قضاءا وقدرا وسببا في استشهاد هذه الارواح والجميع يعلم بحالة الجو المتوقعة سواء الحكومة او الاهالي ..لكن لم يكن متوقعا ان نفقد هذا العدد الكبير من الارواح البريئة في هذا الظرف الجوي الصعب.
 
ومن الامور التي تحز بالنفس والوجدان اتهام بعض الجهات الامنية والدفاع المدني بالتقصير وعدم القيام بالواجب وهنا اقول اليس من في الجهات الامنية والدفاع المدني اليسوا هم ابناءنا واهلنا واخواننا وابناء جلدتنا....انهم من جلدتنا ودمنا ولحمنا هبوا كل بقدر ما يستطيع ان يقدم بل ان بعضهم ضحوا او كادوا ان يضحوا بأرواحهم من اجل انتشال جثة او جريح او مصاب ..وهم انفسهم وزملائهم من سهروا وتعبوا وحاولوا بكل ما يستطيعون فعله من اجل انقاذهم .فمن كان يربط الحبل على وسطه اردني ومن كان في قارب تتقاذفه الامواج اردني ومن هب للنجدة وهو في اجازه هو اردني ومن خاطر بنفسه بين الموج المتلاطم هو اردني .
 
جميعهم اردنيون هبوا هبة النشامى الراسخة في صدورهم امام هذا الخطب الكبير.
 
المصاب جلل وكبير ومن هذا المنبر وجب علينا تقديم الشكر والعرفان لكل الجهات الامنية التي رافقت الحدث خطوة خطوة ممثلة بالقائد الاعلى الملك عبدالله الثاني اطال الله في عمره وكل قادة الاجهزة الامنية وكل مرتبات الامن والدفاع المني الذين قاموا بما يستطيعون تقديمه من شهامة الاردنيين الراسخة في صدورهم .لكن المصاب كان اكبر من قدراتهم .
 
رحم الله الضحايا الذين استشهدوا والشفاء للمصابين والهم الله اهاليهم الصبر والسلوان
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إسرائيل بصدد استخدام سلاح تدعي نجاعته بمواجهة مسيرات حزب الله

تصعيد إسرائيلي على لبنان… 4 شهداء و57 هجوماً وحزب الله يرد بـ17 عملية

مسؤولون إسرائيليون يرغبون باستغلال التصعيد بالخليج لاستئناف حرب إيران

توقيف مدير منطقة بأمانة عمّان واثنين آخرين 15 يومًا بجناية الرشوة

وفاة شخص إثر حريق في خزانات زيوت معدنية بمصنع في المفرق .. تفاصيل

الصناعة والتجارة: اضطرابات دولية رفعت أسعار اللحوم والزيوت

إيران: لم ننفذ أي هجوم على الإمارات في الأيام الماضية

تمرين أمني قطري فرنسي يحاكي سيناريو لمكافحة الإرهاب

فيلم أردني يحصد جائزتين في مهرجان كان لأفلام الذكاء الاصطناعي

الزيدي لبزشكيان: العراق قادر على الوساطة بين طهران وواشنطن

إسرائيل .. زامير وقائدا سلاح الجو السابق والجديد يقرون بالفشل في 7 أكتوبر

قمة أردنية قبرصية يونانية في عمّان

استشهاد طفل وثلاثة فلسطينيين في قصف إسرائيلي متواصل على غزة

اليوم العالمي للصحافة ومسيرة الصحافه الاردنية

الأردن وبولندا يعقدان جولة المشاورات السياسية الثانية