فيلم أردني يحصد جائزتين في مهرجان كان لأفلام الذكاء الاصطناعي

فيلم أردني يحصد جائزتين في مهرجان كان لأفلام الذكاء الاصطناعي

05-05-2026 09:32 PM

السوسنة - سجلت السينما الأردنية حضورا لافتا على الساحة الدولية مع فوز الفيلم الأردني "The Beginning" (البداية) للمخرج إبراهيم ذياب بجائزتين في الدورة الثانية من مهرجان العالم لأفلام الذكاء الاصطناعي، الذي استضافته مدينة كان الفرنسية يومي 21 و22 نيسان الماضي.

وحصد الفيلم جائزتي أفضل فيلم عاطفي وأفضل موسيقا تصويرية مولدة بالذكاء الاصطناعي، من بين عشرات الأعمال المشاركة، في إنجاز يعكس التحولات المتسارعة بأدوات الإنتاج السينمائي عالميا، لا سيما مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي على خط صناعة الأفلام.

وقال ذياب، إن المهرجان، الذي ينظمه معهد EuropIA، شهد مشاركة واسعة، حيث استقبل قرابة 3500 طلب من قرابة 80 دولة، تأهل منها 60 عملا إلى المرحلة النهائية، بحضور قرابة 3000 مشارك، وسط تركيز على جودة العمل فنيا وتقنيا ومدى توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في خدمة السرد السينمائي.

ويطرح هذا الحدث مؤشرات واضحة على بروز موجة سينمائية جديدة، لم تعد تعتمد حصرا على الإمكانات الإنتاجية التقليدية، بل باتت تتيح لصناع الأفلام المستقلين تحويل أفكارهم إلى أعمال بصرية باستخدام أدوات رقمية متقدمة، وهو ما قدمه ذياب كنموذج لصانع أفلام يوظف التكنولوجيا مع الحفاظ على البعد الإنساني في القصة.

وتدور أحداث الفيلم حول شخصية "آدم"، الذي يخوض رحلة إنسانية بحثا عن الأمان والتعليم، في سياق يعكس قضايا الهجرة والتحولات النفسية، مع اعتماد شبه كامل على السرد البصري والموسيقي، لإبراز مشاعر الأمل والخوف والتضامن.

وقال ذياب، إن إنتاج الفيلم استغرق عدة أشهر، اعتمد خلالها على أدوات متعددة للذكاء الاصطناعي لتوليد الصورة والصوت، مشيرا إلى أن التحدي الأبرز يمثل بمحاكاة المشاعر الإنسانية بدقة، مما استدعى إجراء تعديلات متكررة واختيار اللقطات المناسبة من بين مئات النتائج.

وأضاف، إن التكامل بين الصورة والصوت كان عاملا حاسما في بناء الحالة العاطفية للعمل، موضحا أن الذكاء الاصطناعي، رغم قدرته على توليد محتوى بصري متقدم، إلا أنه ما يزال بحاجة إلى تدخل بشري لضبط الإحساس الفني وضمان مصداقية التعبير.

وأشار إلى أن كلفة إنتاج الفيلم كانت محدودة مقارنة بالأفلام التقليدية، مما يعزز فرص صناع الأفلام المستقلين في تنفيذ مشاريعهم، معتبرا أن هذه التقنيات تمثل "طوق نجاة" للسينما العربية، إذا ما أحسن توظيفها لخدمة القضايا الإنسانية.

ويرى مختصون أن هذا التحول يضع السينما العربية أمام فرصة لتجاوز قيود التمويل والإنتاج، مقابل تحديات تتعلق بالحفاظ على الهوية الفنية وضمان حقوق المبدعين، في ظل تسارع التطور التكنولوجي.

وأكد ذياب أنه يعمل حاليا على تطوير مشاريع جديدة، مع توجه نحو إنتاج أعمال أطول، لافتا إلى أهمية نقل المعرفة في هذا المجال من خلال تدريب الشباب على أدوات الإنتاج الحديثة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إسرائيل بصدد استخدام سلاح تدعي نجاعته بمواجهة مسيرات حزب الله

تصعيد إسرائيلي على لبنان… 4 شهداء و57 هجوماً وحزب الله يرد بـ17 عملية

مسؤولون إسرائيليون يرغبون باستغلال التصعيد بالخليج لاستئناف حرب إيران

توقيف مدير منطقة بأمانة عمّان واثنين آخرين 15 يومًا بجناية الرشوة

وفاة شخص إثر حريق في خزانات زيوت معدنية بمصنع في المفرق .. تفاصيل

الصناعة والتجارة: اضطرابات دولية رفعت أسعار اللحوم والزيوت

إيران: لم ننفذ أي هجوم على الإمارات في الأيام الماضية

تمرين أمني قطري فرنسي يحاكي سيناريو لمكافحة الإرهاب

فيلم أردني يحصد جائزتين في مهرجان كان لأفلام الذكاء الاصطناعي

الزيدي لبزشكيان: العراق قادر على الوساطة بين طهران وواشنطن

إسرائيل .. زامير وقائدا سلاح الجو السابق والجديد يقرون بالفشل في 7 أكتوبر

قمة أردنية قبرصية يونانية في عمّان

استشهاد طفل وثلاثة فلسطينيين في قصف إسرائيلي متواصل على غزة

اليوم العالمي للصحافة ومسيرة الصحافه الاردنية

الأردن وبولندا يعقدان جولة المشاورات السياسية الثانية