الالتزام بقرارات الأمم المتحدة لا يتجزأ

 الالتزام بقرارات الأمم المتحدة لا يتجزأ

06-12-2018 09:26 AM

سمٌّ سياسي زاحف قدمته الولايات المتحدة عبر مشروع قرارها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، تستهدف من خلاله ليس فقط إدانة حركتي حماس والجهاد الإسلامي بالإرهاب والتطرف وقصف المدنيين وممارسة التحريض ضد المستعمرة الإسرائيلية ومشاريعها التوسعية العدوانية، بل تمتد الإدانة والمس بالجسم الفلسطيني برمته . 
 
ووقوف منظمة التحرير من ضمنها حركة فتح، ومعها كل البلدان العربية والإسلامية وبلدان الواقعية السياسية التي ترفض الإرهاب والتطرف وقصف المدنيين وممارسة التحريض العنصري، ضد مشروع القرار لأنها ترفض تمرير هذا القرار لسببين : أولهما لأنه غير متوازن، وغير لائق، وغير موضوعي، حينما لا يوجه إدانته ورفضه للاحتلال لأنه سبب كل هذه المأسي وكل هذا العنف، الذي يسود عالمنا العربي وحتى الإسلامي، فمن هو الذي غذى العنف وسبّبه وشرّعه سوى الاحتلال، فالاحتلال هو الجزء المقابل من الصورة، فالإرهاب الذي تمارسه التنظيمات المتطرفة تحت يافطات إسلامية ودوافعه ومصدره : 1 – سياسات الولايات المتحدة التي غذت تيارات التطرف الإسلامي وجهاده في أفغانستان بهدف هزيمة الاحتلال السوفيتي ومنه ومن خلاله هزيمة الشيوعية والاشتراكية، فالسلاح الذي ملكته القاعدة كان سلاحاً أميركياً وبتمويل أميركي أو من قبل أصدقاء الولايات المتحدة وحلفائها، وداعش التي إمتدت وولدت من رحم القاعدة كانت حليف للولايات المتحدة وأداتها، وحينما تورط الرئيس ترامب وكشف للروس عن عمليات داعش وأهدافها وجد التقريض والتوبيخ من قبل قادة المستعمرة الإسرائيلية لأنه كشف أو كاد يكشف الدور الإسرائيلي داخل داعش وأدواتها، 2 – المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي بات حجة ودافعاً للانخراط الشعبي لدى الفصائل المتطرفة إحساساً جماهيرياً بحجم الظلم الواقع عليها وعلى مقدساتها من قبل المستعمرة الإسرائيلية .  
 
العرب والمسلمون وفي طليعتهم منظمة التحرير وفصائلها ترفض الإرهاب والتطرف وقصف المدنيين، ولكن محاولات الولايات المتحدة تمرير قرارها بمثابة خطوة أولى سيليه استهداف الكل الفلسطيني بعد قرار إدارة ترامب بشأن القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود، وهذا السبب الثاني الذي يجعل كل الأطراف العربية والإسلامية رافضة للتورط في قبول أو في تمرير هذا القرار .  
 
الولايات المتحدة وقادتها من المتنفذين اليهود الصهاينة : كوشنير مستشار الرئيس، وجرينبلات المفوض الرئاسي بالتفاوض، والسفيرة المتطرفة نيك هيلي ، ومستشار الأمن القومي جون بولتون ، ونائب الرئيس مايك بنس من الذين يعملون على تسخير قدرات ونفوذ الولايات المتحدة لصالح المستعمرة الإسرائيلية وإعطاء الشرعية لوجودها غير الشرعي وتوسعها الاستعماري على أرض الفلسطينيين وحقوقهم ووطنهم سواء من خلال الاحتلال الأول عام 1948، أو الاحتلال الثاني عام 1967، الأول كان غير شرعي والثاني كذلك، مع أن القوة والإرهاب والتمكن والتسلط والقمع والاستعمار لن يوفر للإسرائيليين لا الشرعية ولا البقاء على أرض الآخرين . 
 
مصداقية الولايات المتحدة ومعها المستعمرة الإسرائيلية يكمن فقط في قضية وعنوان واحد هو الالتزام بقرارات الأمم المتحدة بدءاً من قرار التقسيم 181، وقرار حق عودة اللاجئين 194، وقرار الانسحاب وعدم الضم 242، وقرارات عدم ضم مدينة القدس، وأخرها القرار 2334 ضد الاستيطان، حينما تعلن واشنطن وتل أبيب التزامهما بهذه القرارات ويجري العمل على تطبيقها تدريجياً وعلى مراحل متفق عليها، تكون المطالبة الأميركية موضع حوار ونقاش وحتى قبول إذا لم تلتزم حماس والجهاد بما تضمنه مشروع القرار وعملتا بما يتعارض معه، أما وأن الاحتلال قائم وجاثم ومتواصل، فالنضال مشروع ومطلوب وضروري ضد الاحتلال بما لا يمس حقوق الإنسان ومعاييره الدولية كما قررته الأمم المتحدة .
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

اللجنة الإدارية تقر مواد جديدة في مشروع قانون الإدارة المحلية

انطلاق منتدى الإنشاءات الرابع عشر ومعرض جوردن بيلد 2026 في عمّان

الخارجية الإيرانية: محادثات إيجابية مع سلطنة عُمان بشأن الملاحة في هرمز

صندوق النقد يرحّب بتسارع تعافي الاقتصاد السوري

مصدر لبناني: المفاوضات مع إسرائيل ناقشت الحدود والترتيبات الأمنية

نقابة الصحفيين تثمن تجاوب النواب والحكومة بشأن الإعلانات القانونية

النمسا تسجل أعلى درجة حرارة في تاريخها

أمانة عمّان: الأزمة المرورية نتيجة طبيعية للنمو السكاني والعمراني

فريحات: عقوبات رادعة لجرائم القتل في القانون الأردني

الأمير علي: الفيفا يبتز الأردن مالياً وسياسياً

أوكرانيا تتهم روسيا بـصيد المدنيين بواسطة الطائرات المسيرة

برنت يهبط دون 80 دولارا مع تصاعد آمال فتح مضيق هرمز

كلية التدريب المهني المتقدم توفر منحاً لـ455 طالباً

الضمان الاجتماعي يبلّغ 35 ألف مؤسسة فردية غير مشمولة بالقانون

روبيو: إحراز تقدم في المحادثات مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز