القرار عدم التصعيد

 القرار عدم التصعيد

15-12-2018 11:52 AM

رغم كل الضجيج الذي أثاره نتنياهو نحو التسخين سواء للجبهة الجنوبية مع قطاع غزة، أو للجبهة الشمالية مع لبنان، فالقرار السياسي الأمني لدى الحكومة السياسية الأمنية المصغرة هو عدم التصعيد إلى حد المواجهة في الجنوب لعملية اقتحام لخطوط التماس، كما جرى في الحملات العدوانية الثلاثة التي شنها جيش العدو الإسرائيلي 2008 و 2012 و 2014  على قطاع غزة، مثلما أن القرار السياسي هو عدم اختراق الحدود الشمالية الفلسطينية اللبنانية من قبل جيش الاحتلال، ومواصلة الالتزام للقرار 1701، قرار وقف إطلاق النار عبر الحدود منذ عام 2006.  
 
الدوافع السياسية لنتنياهو هو إثاره الضجيج السياسي بهدف مواصلة التركيز على أن طرفي الصراع المباشر في الجنوب مع حركة حماس، وفي الشمال مع حزب الله، على أنهما أدوات لتنفيذ مخططات العدو الأكبر للمستعمرة الإسرائيلية، والممول لهما وهو إيران. 
 
نتنياهو يتصرف بعقلية حزبية سياسية أنانية شخصية تهدف إلى السيطرة على مواقيت تحركاته وضجيجه بهدف خلق عدو وهمي متمكن قادر على المس بأمن المستعمرة الإسرائيلية ولذلك يجب إسكان كل الأصوات التي تستهدفه شخصياً بما فيها الشرطة التي قدمت توصيات تقديمه للمحاكمة على ثلاثة عناوين متورط بها لثلاثة ملفات تشمل الرشوة وسوء الائتمان واستغلال الوظيفة، وهذا هو الدافع الأول لتحركاته ومناوراته، فهو يريد التخلص من سخونة دوافع تقديمه للمحاكمة باتجاه تبريد الجو وتهيأة الظرف لقرار المستشار القضائي لاتخاذ قرار نحو عدم تقديمه للمحاكمة لأن القضايا التي أثارتها الشرطة وتوصلت فيها ومن خلالها إلى الإدانة تمهيداً لتقديمه للمحاكمة، ليست ذات قيمة وتفتقد للمصداقية. 
 
ثانياً : وفق تقييم الجيش وأجهزة المخابرات، فالمعطيات القائمة لدى طرفي العدو في الجنوب والشمال لا تستوجب القلق العميق والخطر الكبير وحصيلتها ليست دافعاً قوياً للقيام بمغامرة عسكرية سيكون على أثرها خسائر بشرية لا تستوجب التضحية في المدى المنظور في ظل تفوق عسكري إسرائيلي لافت من وجهة نظر الجيش. 
 
ثالثاً :  تتوفر الأن معطيات سياسية للمستعمرة الإسرائيلية في ظل إدارة ترامب الأميركية والتفهم الأوروبي لا يريد أن يفتقدها بحرب ستقلب التفاهمات مع أوروبا لتكون ضده. 
 
رابعاً : في المعطيات الواقعية في تقدير الجيش وأجهزة المخابرات أن هناك التزاما ميدانياً من قبل حزب الله بعدم اختراق قرار الهدنة، بما فيها الانفاق التي مازالت امتداداتها داخل الأراضي اللبنانية ولم تتجاوز الحدود نحو شمال فلسطين، كما أن لديه التزاماً من قبل حماس بالتهدئة تم التوصل إليه وتجديده بوساطة مصرية لا يريد أن يفقدها وهي تهدئة تتطور باتجاه أطول وأشمل بما فيها تقديم تسهيلات مالية عبر قطر لحركة حماس، كما حقق نوعاً من الاختراقات في عمليات تطبيع مع بعض الأطراف العربية لا يريد أن ينقلب عليها أو تنقلب عليه. 
 
لهذه الأسباب لا يسعى نتنياهو إلى فتح جبهة مواجهة حقيقية وهذا سبب خلافه مع الوزير ليبرمان والتي أدت إلى استقالته ورحيله، كما أن حدود مناوراته مع سوريا بدت أقل من السابق بفعل التدخل والوجود الروسي على الأرض، والذي دفع جيش الاحتلال لقصف بعض المواقع السورية عبر الصواريخ والمدفعية، بدون تدخل الطيران كما السابق لأن حدود تحركاته في الأجواء السورية بدت مقيدة بفعل الصواريخ الجديدة التي حصل عليها الجيش السوري.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

اللجنة الإدارية تقر مواد جديدة في مشروع قانون الإدارة المحلية

انطلاق منتدى الإنشاءات الرابع عشر ومعرض جوردن بيلد 2026 في عمّان

الخارجية الإيرانية: محادثات إيجابية مع سلطنة عُمان بشأن الملاحة في هرمز

صندوق النقد يرحّب بتسارع تعافي الاقتصاد السوري

مصدر لبناني: المفاوضات مع إسرائيل ناقشت الحدود والترتيبات الأمنية

نقابة الصحفيين تثمن تجاوب النواب والحكومة بشأن الإعلانات القانونية

النمسا تسجل أعلى درجة حرارة في تاريخها

أمانة عمّان: الأزمة المرورية نتيجة طبيعية للنمو السكاني والعمراني

فريحات: عقوبات رادعة لجرائم القتل في القانون الأردني

الأمير علي: الفيفا يبتز الأردن مالياً وسياسياً

أوكرانيا تتهم روسيا بـصيد المدنيين بواسطة الطائرات المسيرة

برنت يهبط دون 80 دولارا مع تصاعد آمال فتح مضيق هرمز

كلية التدريب المهني المتقدم توفر منحاً لـ455 طالباً

الضمان الاجتماعي يبلّغ 35 ألف مؤسسة فردية غير مشمولة بالقانون

روبيو: إحراز تقدم في المحادثات مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز