محطات ملكية سامية داخل بيتنا الأردني

 محطات ملكية سامية داخل بيتنا الأردني

25-03-2019 08:38 AM

استوقفتني عدة محطات مهمة كانت موضع اهتمام جلالة الملك خلال الاسبوع الماضي تهم بيتنا الاردني وهي لقاء جلالة الملك الجامع المانع مع ابناء محافظة الزرقاء الذي شحذ فيه الهمم بصدق الكلمات الصادرة عن قلب قائد كبير يصدق أهله فخاطبت كلماته العقل والضمير والوجدان والتاريخ حيث اشار جلالته إلى أن الأردن يتعرض لضغوط إزاء مواقفه التي لا تقبل المساومة فيما يتعلق بموقف الأردن والدولة الهاشمية تجاه القدس، كما أكد جلالته بلسان عربي مبين ان القدس وعبر تاريخ مسيرة الهاشميين هي محور الاهتمام ولا يجوز لكائن من كان أن يغيّر موقف الهاشميين تجاه القدس، أو أن يشكك لا سمح الله في الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية، حيث أن الموقف الأردني من القدس قيادة وشعبا لا يخضع للمساومة أو الابتزاز السياسي مهما كانت قوته، لأننا اصحاب حق تاريخي وشرعية دينية في الحفاظ على المقدسات الاسلامية والمسيحية، يساندنا في ذلك العرب والمسلمون وشرفاء العالم. فأمض يا سيدي وعين الله تحرسك وترعاك ومعك  كل شعبك كما قلت ذلك بكل ثقة وعزم .. شعب الكرامة والوفاء.    
 
والمحطة الثانية هي الذكرى الحادية والخمسين لمعركة الكرامة الخالدة التي نستذكر فيها قائد المعركة حسيننا العظيم ..جلالة سيد الرجال طيب الله ثراه الذي قاد المعركة بنفسه وحوله أحفاد جعفربن ابي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة وعبيدة عامر بن الجراح وحمزة بن عبد المطلب وخالد بن الوليد من جنود جيشنا المصطفوي الأشاوس الذين وقفوا أمام غطرسة العدوان الاسرائيلي، وسطّر فيها جنود جيشنا العربي الأردني الباسل أروع معاني التضحية والفداء التي خطت بشرايين دمائهم الطاهرة دفاعا عن كرامة الأمة وعن ثرى وطنهم الطهور، حيث حاولت قوى العدوان الاسرائيلي الغاشم تدنيس هذه الأرض، فكانت وقفة الرجولة والبطولة التي وقفها نشامى الجيش خلف قائدهم لرد العدوان المتغطرس وتلقينه درسا قاسيا حيث تحّول تراب الوطن إلى نار ملتهبة تحت اقدام المعتدين حرقت قلوبهم ومرّغت وجوههم بالتراب، فانقلبوا خائبين مدحورين خاسرين ورد الله كيدهم إلى نحورهم...فشهداء الكرامة بذلوا دماءهم رخيصة من أجل كرامة وطنهم وغرسوا في عقول وقلوب الأجيال معاني التضحية والفداء، ولتكون الكرامة حالة يومية نعيشها، فكرامة الشهداء هي قبس النور الذي لا تنطفيء جذوته، وتجعل كلّ واحد منا يستقي منها العزيمة والعزة في وطن الكرامة والمجد. 
 
وحديث جلالة سيدنا حامي لواء الكرامة في هذه المناسبة، يدعونا جميعا لتكون أبصارنا وقلوبنا وعقولنا متجهة نحو بوصلة الوطن الأغلى والأبهى وطنا متماسكا صلبا أمام كل العاديات، وفي وجه كل من يحاول النيل من عزته وكرامته...فمشوار الكرامة مستمر ولن يتوقف بعون الله ويتمثل بالدفاع عن رسالة الأردن ومبادئه وقيمه السامية، كما يتمثل في متابعة مسيرة الإنجاز والعطاء والإخلاص في العمل وتغليب المصالح الوطنية العليا على المصالح الضيقة والفردية المحبطة والأنانية المقيتة.
 
وليكون وطنا متساميا فوق كل الشبهات والإشاعات المغرضة الهدّامة التي لا تخدم إلاّ أعداء الوطن وأصحاب الأجندة الخاصة. 
 
أمّا المحطة الاخيرة، فهي موجهة إلى الأم التي تعتبر والكرامة صنوان ...فالأم هي المدرسة الاولى التي يتربى على يديها النشء القيم النبيلة، وأن تكريم الأم لا يتوقف على مناسبة، بل هو حالة مستمرة ايضا كما هي الكرامة، لأن عطاء الأم وتضحيتها لا ينضب ولا يتوقف... فهي أم الجندي المرابط والمعلم والمزارع والطبيب والعامل في كل ميادين العمل، وهي أم الشهيد التي زرعت الكرامة في عقول أبنائها ليكونوا معاول خير وبناء وتضحية في جميع مرافق الحياة.
 
 ان الشعور الإنساني والمسؤول من جلالة سيد البلاد الملك الإنسان تجاه الأم والوقوف معها وقت الشدة هو تكريم لدورها وعطائها، وكان التوجيه الملكي السامي لحل مشكلة الغارمات اللاتي وقعن ضحية بسبب ظروف اجتماعية قاسية تدعونا للوقوف
إلى جانبهن والقيام بالمسؤولية المجتمعية نحو أخواتنا وبناتنا لمساعدتهن في تجاوز هذه الظروف الصعبة التي هددت مستقبلهن، وانعكست آثارها الاجتماعية سلبا وتراجعا على الأسرة، سيمّا وأن الأعداد تجاوزت ثلاثة عشر الفا من الغارمات، الأمر
الذي يدعو كافة الجهات ذات العلاقة إلى وضع شروط واضحة وتشريعات ناظمة للحيلولة من تكرار هذه المأساة مستقبلا.   
 
وبعد، فهذه الرسائل الملكية السامية من لدن جلالة سيدنا حفظه الله ضمن هذه المحطات الثلاث، تؤكد لنا أن بيتنا الأردني الواحد الموحّد بإذن الله مازال بخير، عنوانه التكافل والتماسك والرحمة وكرامة الانسان، وجوهره أن الوطن أكبر منا جميعا.
وحمى الله الأردن إنسانا ومقدرات ودام جلالة الملك سيدا وقائدا وحفظ الله ولي عهده الأمين.
 
 
 
*كاتب واستاذ جامعي/ جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية
 
عميد أكاديمي سابق/ رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس سابقا
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

زين تعزز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن

ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب مياه الأمطار؟

وزير الثقافة يعلن بلدة "حمود" مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027

الذهب والنفط وفلس الريف .. "الطاقة" تستعرض تقدم مشاريعها الاستراتيجية

الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي ترتفع إلى 411 مليون دينار

5 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مواصي خانيونس بغزة

مجمع الملك الحسين للأعمال يوقع مذكرة تفاهم مع اتحاد الرياضات الإلكترونية

انطلاق المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة بعمان الثلاثاء

ميتا تدخل عالم الروبوتات البشرية عبر "ماكس"

فريق الاتحاد في صدارة دوري المحترفات لكرة القدم

توقيع اتفاقية لتعزيز الاستفادة من خدمات الاستعلام الائتماني

الإحصاءات العامة تمدد أعمال التعداد لاستكمال تغطية جميع مناطق المملكة

تفاهمات 4 كتل نيابية تسبق افتتاح الدورة العادية وحسم مواقع "المكتب الدائم"

وزارة العمل: تحديد الفئات الملزمة بإصدار تصاريح العمل .. تفاصيل

ارتفاع أسعار المنتجين الصناعيين لشهر أيلول بنسبة 5.41 بالمئة

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء