ما حكم بيع دماء الأضاحي؟ الافتاء تجيب

ما حكم بيع دماء الأضاحي؟ الافتاء تجيب

07-08-2019 08:48 AM

عمان - السوسنة - أجابت دائرة الافتاء الاردنية على سؤال لأحد المواطنين، حول حكم بيع دماء الأضاحي لمصانع الأسمدة.

اقرأ ايضا: سحب 9000 مصحف محرّف من داخل الحرم المكي

 
وكان الجواب كما ورد على الموقع الالكتروني لدائرة الافتاء:
 
السؤال :
 
حكم بيع دماء الأضاحي لمصانع الأسمدة؟
 
الجواب :
 
 
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
 
حرم الله عز وجل الدم المسفوح وهو الدم الجاري بسبب جرح أو ذكاة أو نحو ذلك، قال الله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيم} الأنعام/145.
 
فقد اتفق الفقهاء على نجاسة الدم المسفوح وتحريم بيعه والانتفاع به، ووقع الخلاف بينهم في سبب التحريم، فقد ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن سبب المنع كونه نجساً، قال الإمام الشربيني رحمه الله: "المستحيل في باطن الحيوان نجس وهو (دم) ولو تحلب من كبد أو طحال، لقوله تعالى: }حرمت عليكم الميتة والدم{ المائدة/3، أي الدم المسفوح" [مغني المحتاج 1/ 232].
 
وقال الإمام الدسوقي المالكي رحمه الله: "[أي من النجاسات] (ودم مسفوح) أي جار بسبب فصد أو ذكاة أو نحو ذلك إذا كان من غير سمك وذباب، بل (ولو) كان مسفوحاً، (من سمك وذباب) وقراد وحلم خلافاً لمن قال بطهارته منها" [الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1/ 57].
 
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي رحمه الله: "ما أكل لحمه فالخارج منه ثلاثة أنواع: أحدها نجس وهو الدم وما تولد منه" [المغني لابن قدامة 2/ 67].
 
وذهب الحنفية إلى أن سبب منع بيع الدم وبطلان عقد البيع في هذه الحالة لعدم مالية الدم، قال الإمام الكاساني الحنفي رحمه الله: "ولا ينعقد بيع الميتة والدم؛ لأنه ليس بمال" [بدائع الصنائع 5/ 141].
 
وعليه؛ فلا يصحّ عقد بيع دم الأضحية أو غيرها، والأصل أن يتم التخلص منه لكونه نجساً، ولكن إن قامت الجهة الموكلة بالذبح بجمع كميات الدم بعد ذلك، وتسليمها لمصانع الأسمدة لمعالجتها واستخدامها في صناعة الأسمدة مقابل مبلغ نقدي، فيمكن أن يجوز ذلك لا على كونه بيعاً بالمعنى الفقهي؛ لأن النجس لا يباع، وإنما أخذ مال مقابل التخلي عن هذه المواد النجسة، وهذا لا بأس به، ويسميه الفقهاء "بدل رفع اليد" عنها.
 
جاء في [حاشية البيجوري 1/ 441] من كتب الشافعية: "ويجوز نقل اليد عن النجس بالدراهم كما في النزول عن الوظائف، وطريقه أن يقول المستحق له: أسقطت حقي من هذا بكذا، فيقول الآخر: قبلت" انتهى.
 
مع التنبه إلى ضرورة أن يصرف المال الناتج عن هذه العملية للفقراء والمساكين، فلا يجوز الاسترباح من بيع الدماء؛ وذلك لحرمة بيع جزء من الأضحية. والله تعالى أعلم.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط

هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران

جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة

صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين

التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"

ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام

الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة

موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026

مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك

نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب

الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية

طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام

الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري

الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي