«كورونا» في إيران «إرهاب بيولوجي»!
16-04-2020 03:41 AM
يوم الأحد الماضي، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده تعاملت مع تفشي فيروس «كورونا» بشكل أفضل من أوروبا والولايات المتحدة، مؤكداً أن مخزون البلاد من السلع الأساسية يتم تجديده بشكل أفضل من أي وقت مضى، «وهذا شرف لجميع أحبائنا وشعبنا».
لم يقل روحاني إن أغلبية الشعب الإيراني تعمل على حسابه الخاص، ليؤمن الغذاء لعائلته، وإن كل هذا متوقف الآن. بل ربما هو من أوصى لصحيفة «جمهوري إسلامي» التي يرأس تحريرها مسيح مهاجري، ويمولها مكتب المرشد، أن يكتب مقالاً يدعو فيه «إمبراطورية خامنئي المالية» التي تتضمن «ضريح الإمام رضا» و«مؤسسة المستضعفين» و«المقر التنفيذي لتنفيذ أمر الإمام» أن تساعد الناس في هذه الأوقات الصعبة، لأن «أصولها ملك للشعب، ويجب إنفاقها عليه».
الثقة العامة متعثرة بالفعل في النظام الإيراني، ووصلت إلى أدنى مستوى لها، ويقول الإيرانيون الذين على اتصال مع المراسلين الأجانب إن هناك إحساساً بالخوف من الموت في شوارع المدن الكبرى، حيث لا توجد سياسة حكومية لمكافحة وباء «كورونا»، ويقول تجار إيرانيون إن العمل انتهى بعدما أعادت أميركا فرض عقوبات شديدة على إيران، في حين تتراجع صادرات النفط والغاز بسبب أزمة «كورونا» العالمية. هناك سبب آخر للأزمة المتفاقمة في إيران هو عزلة البلاد التي أصبحت أسوأ منذ أغلقت الدول المجاورة حدودها. وكان قد توفي كثير من الإيرانيين رفيعي المستوى بسبب الفيروس، بينهم محمد الحاج أبو القاسمي، الملقب بـ«الجزار»، وهو قائد ميليشيا الباسيج المكروهة في «الحرس الثوري»، والتي قمعت بعنف الانتفاضة الشعبية الأخيرة ضد نظام خامنئي.
في أوائل الشهر الماضي، كشف النائب عبد الكريم حسين زاده أن الوضع سيئ للغاية في مدينة قم ومدينة رشت، إلى درجة أن الشوارع مليئة بجثث الموتى. وكتب على حسابه على «تويتر»؛ أن الجثث في قم تتراكم، وحذر من أنه إذا لم يتخذ النظام الإجراءات المناسبة، مثل الحجْر الصحي للمدن، فسيكون لدى إيران أعلى عدد من المتوفين في العالم. وقال الدكتور مسعود مرداني، عضو اللجنة الوطنية للإنفلونزا في إيران، في بداية مارس (آذار) الماضي، إنه بحلول نهاية الشهر ستشهد العاصمة طهران إصابات فيما بين 30 و40 في المائة من سكانها. ويبدو أنه كان على حق، وفقاً لشهادات إيرانيين زاروا أو عولجوا في مستشفيات طهران، التي يبلغ عدد سكانها 12 مليون نسمة. وأفاد إيرانيون لصحيفة «واشنطن بوست» التي حصلت على سجلات المستشفيات الإيرانية التي تتعامل مع فيروس «كورونا» عن «فقدان كثير من العائلات العزيزة والذعر والفوضى في مستشفيات طهران».
وفي بداية هذا الأسبوع، نقلت صور الأقمار الصناعية حفر 10 آلاف قبر في طهران، والبدء في حفر عدد مماثل في مدينة شيراز. يعرف الإيرانيون أن آية الله خامنئي لا يتفاعل بشكل كافٍ مع انتشار الفيروس، بل يحجب النطاق الحقيقي للكارثة.
وفي 14 مارس، أصدر «مركز أبحاث أرا - أسرا» المقرب من خامنئي تقريراً اقترح فيه استبدال فيروس «كورونا» بمصطلح «الإرهاب البيولوجي أو الطبي»، ووصف إيران بأنها ضحية مؤامرة دولية، تهدف إلى الإطاحة بنظام الملالي. ورأى أن دور الدبلوماسية العامة في إدارة التهديد الحالي مهم للغاية، ونصح واضعو التقرير بتسليط الضوء على «الطبيعة خارج نطاق الأرض للفيروس»!
نفّذ النظام توصيات «مركز أبحاث أرا - أسرا»، وبدأ يلوم العقوبات الأميركية على إيران بسبب الفيروس. لكنه كما يقول باحث إيراني، لم يتصرف خامنئي ورفاقه بسرعة لاحتواء تفشي الفيروس، وذلك من أجل خلق الفوضى والصخب، لأنهم يتأثرون برؤيتهم الشيعية لـ«نهاية الأيام». وحسب رؤيتهم، فإن أزمة فيروس «كورونا» هي علامة على أن يوم الحكم يقترب بسرعة، وأن الإمام المهدي الثاني عشر المختفي المنتظر سيعاود الظهور قريباً، وسيؤسس لإمبراطورية فارسية جديدة، عاصمتها بغداد (العراقية)؛ حيث سيحكم المهدي في النهاية العالم بأسره.
قبل عودة المهدي، الذي اختفى في الخامسة من عمره عام 879 يجب أن تحدث كارثتان، واحدة تسمى «الموت الأحمر»، والثانية تسمى «الموت الأبيض». الموت الأحمر هو حرب أو سلسلة من الحروب، بينما «الموت الأبيض» هو طاعون، مرض يقتل كثيراً من الناس. وحول هذا، قال محمد هادي همايون، مسؤول «الحرس الثوري» في جامعة الإمام الصادق، خلال مقابلة على التلفزيون الرسمي الإيراني، إنه على يقين من أن أزمة «كورونا» هي «الموت الأبيض» كرؤية المهدي. وأضاف أن فيروس «كورونا» هو بالتأكيد علامة على عودة الإمام، حتى لو لم يكن «الموت الأبيض» الذي تنبأ به «التقليد المقدس»، لكنه سيهيئ المشهد له على أي حال، مؤكداً أن أي حدث يضيء حالة العالم يعني أننا في الطريق إلى عودة الإمام!
يمكن أن تكون لمثل هذه التصريحات عواقب ونتائج خطيرة داخل إيران، حتى العلاقات الدولية.
الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد كان أكثر المدافعين المتحمسين عن قرب ظهور الإمام المهدي، وقد تم وضع كثير من السياسات التي تبنتها حكومته وفقاً لهذا الاعتقاد، وكانت عباراته الغريبة في خطاباته في الأمم المتحدة متجذرة في المعتقد نفسه.
هناك شائعة أنه خلال اجتماعاته مع وزرائه تم تخصيص كرسي للإمام، وأكد مسؤول ديني في «الحرس الثوري» الأمر بعد عدة سنوات، عندما لم يعد له منصب يشغله، لكن أحمدي نجاد نفى الأمر مرة واحدة في مناظرة تلفزيونية. وذهب أنصار أحمدي نجاد إلى حدّ اعتباره أنه سيكون أحد الأفراد الذين سيرافقون الإمام عند الظهور، كما أعطوا أدواراً لبعض المقربين من أحمدي نجاد، وكذلك دور للمرشد خامنئي.
وذهب الأمر بأحمدي نجاد ليزعم في خطاب ألقاه في أغسطس (آب) 2013 أن شخصاً يعمل رسولاً للإمام أخبره أن القوى الغربية تعمل بإصرار وصعوبة لإيجاد الإمام، لإلحاق الأذى به، ولمحو ذكره من عقول الناس. وقال الرسول لأحمدي نجاد كما زعم، إن العملاء الغربيين قصدوه وحاولوا أن يعرفوا منه عن أولئك الذين يتصل بهم الإمام، ومكانه وكيفية العثور عليه... لكن أحمدي نجاد سقط من خانة المفضلين، لأنه ضاع في أوهامه التي جعلته يعتقد أن دوره لن يكن أقل أهمية من دور خامنئي في الأحداث المقبلة. وفي نهاية المطاف، أُطلق عليه وعلى شركائه صفة «الدائرة المنحرفة»، وانتهى الأمر ببعض المتحمسين له في السجن.
يحق لكل إنسان الاعتقاد فيما يؤمن به، لكن هناك وباء يأكل البشرية، ومساء الاثنين أعلنت جامعة جون هوبكنز أن المصابين بوباء «كورونا» تجاوزوا مليوني نسمة في العالم. لكن الإيرانيين يتهمون الحكومة بأنها تحاول إنقاذ الاقتصاد والنظام، وليس الناس. وتقول الحكومة إن أكثر من 7 ملايين إنسان فقدوا وظائفهم أو تقلصت رواتبهم. ومن المؤكد أن الحكومة خائفة وقلقة إذا استمرت في إغلاق منافذ العمل. لكن النظام فقد مصداقيته، وهذا يشكل خطراً على معتقداته أيضاً. تقول تقارير رسمية إن 4500 إنسان فقدوا حياتهم، وأكثر من 75 ألفاً أصيبوا، لكن كل العاملين في المجال الطبي يتهمون الحكومة بفبركة هذه الأرقام وتقليصها، وأنها تستعمل الضحايا كلعبة سياسية؛ خصوصاً أن حفاري القبور الجديدة يعطون صورة مخيفة عن الوضع، لن تغيرها تصريحات محمد هادي همايون، أو ما كان يزعمه أحمدي نجاد...
إنه الموت الأسود!
الأمن العام يطلق أسبوعاً توعوياً في الجامعات لتعزيز الوعي الأمني والمجتمعي
إرادة ملكية بتعيين كمال الصمادي قاضيا للقضاة
قبل انطلاق الدورة الثالثة .. أرقام تكشف حصيلة عمل مجلس النواب
احتفالات الهالوين تفجر غضب الأردنيين .. ماذا قال ناشطون؟
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل
هدى العتوم تنتقد السماح باحتفالات الهالوين والتضييق على احتجاجات غزة
87 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر لدعم مشاريع في الأردن
شركات استبدلت موظفيها بالذكاء الاصطناعي ثم تعود لتوظيفهم .. ما القصة؟
القضاء العراقي يسترد 21 مليارا عن جريمة احتيال مالي
السيسي يصدر 3 توجيهات تهم ملايين المصريين
زين تعزز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن
ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب مياه الأمطار؟
وزير الثقافة يعلن بلدة "حمود" مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027
الذهب والنفط وفلس الريف .. "الطاقة" تستعرض تقدم مشاريعها الاستراتيجية
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
