قصة المثل القائل .. القرد بعين أمه غزال

mainThumb

19-04-2020 01:02 PM

السوسنة - من المعروف أن تواجد الامثال الشعبية ليس بجديد ، وإنها تناقلت بين الأجيال عبر العصور ، فيكاد لا يخلو موقف يومي من ذكر الأمثال ، والمثل جملة قصيرة لها معانٍ ودلالات معينة بناءً على الموقف ، وهناك مجموعة من الأمثال تحمل دلالات نفسية ، مثل التعمق في مشاعر الأمومة أو القرابة أو الحب الشديد .
" القرد بعين أمه غزال " مثل شعبي قديم يعد من الأمثال التي تحمل مدلول نفسي ، وهو تعبير عن حب الام لابنها مهما كان خَلقه أو خُلقه ، لدرجة انها لا يمكن ان ترى افضل من ابنها بين الناس .

اقرأ أيضا:الأرز رمز الثروة

ومثله يقال : " خنفساء شافت ولادها على الحيط قالت يا لولي و ملدم بخيط " ، و الدليل انه مهما بلغ الابناء من قبح لا ترى الام الا جمالهم ، و " أدعي على ابني واكره الي يقول آمين " وهو دليل أيضا على حب الام لابنائها وأنها مهما غضبت منهم باطنها يختلف عما تظهره عند الغضب ،و " قلبي على ولدي انفطر وقلب ابني حجر " و " وأعز الولد ولد الولد " وغيرها .
وبالعودة للمثل القائل " القرد بعين امه غزال " له قصة ولم يأتِ من فراغ ، ويقال انها من الخرافات والاساطير ، جاءت من العصر الروماني .
قصة المثل
يقال انه وفي العصر الروماني جلس الحاكم على كرسيه ، وطلب ان تقام مسابقة لأجمل الحيوانات ، وفي نهاية العرض سيتم الاعلان عن الفائز وستقدم له الهدايا والجوائز .

اقرأ أيضا:الاتصال والتواصل

حضر هذا الحفل أجمل الحيوانات مثل الغزال وابنه ، والطاووس وابنه ، والزرافة وصغيرها ، والأسد .. وغيرها من الحيوانات الجميلة ذات الالوان الزاهية .
عند انتهاء الحفل وقبل اعلان الفائز ، دخلت انثى القرد الى الحفل مع ابنها ، فوجئ الحاكم بدخولها امامه ، وحاول الجميع اقناعها بالانسحاب لان ابنها ليس بجمال الحيوانات الاخرى ، لكن رفضت ذلك كي لا تسبب لنفسها ولابنها الحرج ، فقال الحاكم للجميع : اتركوها ، فالقرد بعين امه غزال ، واصبح هذا مثل متداول الى يومنا هذا .
وصار المثل يقال من باب السخرية ، عندما يقوم بعض الناس بالاعجاب الشديد ومدح شكل او صوت شخص قريب منهم .


العبرة من المثل
كل مخلوقات الأرض من صنع الله عز وجل ، وله حكمته في الخلق فلا يتمتع الجميع بنفس القدر من الجمال او الذكاء او الحكمة ، وكل يرى نفسه اجمل المخلوقات ، ولا يجب التقليل من شأن اي مخلوق ، فقد قال الله تعالى : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) الحجرات/13 .
المصدر : كتاب الأمثال العامية – أحمد تيمور باشا

اقرأ أيضا:تاريخ رقصة السّامبا