رسالة الى الناخب
ان الناظر الى حال الناخب في هذه الاوقات يدرك مقدار الحيرة والتردد الذي يشعر به وهو يجاهد نفسه من اجل اختياره لمرشحه الذي سيمثله تحت قبة البرلمان ، فتارة تتقاذفه امواج الحمية والعصبية ليقف في صف ابن عشيرته ، ثم تعصف في فكره رياح الخيبة والندم ، وهو يستذكر اداء البرلمانيين السابقين من ابناء عشيرته الذين يشعرونه دوما بسوء اختياره ، وما ان يحسم امره ليكون مبادرا وحرا في انتهاج مبدأ الاختيار
حتى تتراجع به حماسته لمربعه الاول ، وكانه قد كتب على نفسه وباختياره ان يبقى دوما حبيس الذهنية الرجعية ، مبرارا لنفسه هذا الانقلاب الفكري الذي يصارعه على المستوى الداخلي ، بالاستنتاج الزائف والمميت والذي اوصله الى قناعة مفادها بان صوته في الانتخابات لن يوصل احدا الى نتيجة ، وان تجربته الفكريه الداخليه لن يكون لها صدى في واقع الحياة ، وهو ما سيحيله الى الانزواء بين طيات التغيب والغياب.
بعد هذا التصادم التراجيدي بين العام والخاص في فكر الناخب ، فانه ان اختار الانحياز للخاص دون العام ، فانه سيجعل من نفسه و فكره اداة لتنفيذ رغبات الغير ، وسينطق بكلام غيره ، وسيدافع عن اراء لا تمثله ، ومن اجل اسكات شطحات فكره التواقة لما لا يستطيع التصريح به ، فانه سيعمد الى لف نفسه بشرنقة من الافكار الخارجية ، لا يحيد عنها ولا يتجاوزها ، ولا يقبل المساس بها ، وهنا تنبت اولى لبنات التعصب والانغلاق في فكر الشخص ، فيصبح متلقيا طائعا لا يعارض مألوفه ولا يخرج عن محيط شرنقته ، بل ويرفض حتى ما كان هو نفسه يتوق اليه ، بحجة قلب الثوابت ، والخروج عن الصالح العام ، وهو بذلك لا يدري وهو يمارس اول خطوات النهج الديمقراطي ، بانه ينقلب عليه وهو يرفض الاخر ، فيهدم الانجاز الديمقراطي بدعوى عدم نضوج المجتمع ، وتقدم ادوات التحول الديمقراطي في ظل المناخات الاجتماعيه ، التي بمثلها نموذج الناخب المتعصب ، على انها قفزات في الفراغ ، يجب الرجوع عنها بدعوى ان اللحمة الاجتماعية بين افراد المجتمع ، وحفظ السلم الاهلي ، اهم من انجازات الديمقراطية الهدامه.
ان الديمقراطية الحقيقية هي نهج حياة مكتمل ، وهي ثورة على كل الموروثات الباليه ، ويكفي ان نسوق هنا مثال بسيط على الخروج عن الموروثات المتقادمه ، وهو ان اوروبا قد احتاجت الى اربعين سنة من الحروب الطائفية لتثبت مبدأ حرية الاعتقاد والتدين ، ولمن ينظر الى هذا المبدأ على انه دعوة للالحاد والزندقة ، فانني احيله الى الاية الكريمه من سورة البقرة ( لا اكراه في الدين) ، وانبثق عن هذا المبدأ مبدأ اخر هو احترام الرأي والرأي الاخر ، واحترام الاخر بغض النظر عن فكره ودينه ومعتقده ، هكذا هو تسلسل النهج الديمقراطي والذي سيصبح في نهاية المطاف نهج حياة ، فلا تحاول ايها الناخب ان تكون انتقائيا ، فتمارس حق الانتخاب دون حق احترام الاخر ، ولا تركن الى جهات خارجية لتوجيه صوتك ، فان كنت انت اليوم خيارها ، فستقبل غدا ان تذوب في هوية اخرى تفرطها الجهات الخارجية عليك ، عندها ستعود لتنادي بالمبادئ الديمقراطية ، غير انك في ساعتها لن تكون مقبولا وستكون متلونا ، تميل حيث مالت الريح ، ارفض فكرة مصادرة ارادتك الحره ، تماما كما ترفض فكر المال الاسود ، فكلا المبدأين يصادر ارادتك ولا يخدم اهدافك وضموحاتك بغد اجمل ومستقبل افضل ووطن اقوى وامنع.
شارك ، صوت ، انتخب ، ناصر ، ولكن لا تكن اداة هدم ، احترم الاخر مهما كان رأيه فلست انت من يمتلك الحقيقة وحدك ، تتنافس اليوم مع قريبك وابن بلدتك ، وستلتقي به غدا عند الفوز ان شاء الله في بيت واحد ، ستستقبل جموع المهنئين معه ان كان الفائز من ابناء العشيرة او البلدة ، ربما تكون انت من سيذهب للتهنئه ، فاترك اثرا طيبا في نفس منافسك كي يبادلك الطيبة في لحظة خسارتك.
4 قتلى على الأقلّ في غارات على جنوب لبنان ليلا
بسبب الحرب .. إلغاء سباقي البحرين والسعودية لفورمولا 1
انخفاض أسعار الذهب بالسوق المحلية الأحد
السعودية تعترض وتدمر 10 طائرات مسيّرة في الرياض والمناطق الشرقية
20 قتيلا بهجوم عصابات في وسط نيجيريا
استئناف العمليات في ميناء الفجيرة الإماراتي بعد هجوم بطائرة مسيّرة
المنتخبات الوطنية لكرة القدم تجدد ثقتها بالخبرات المغربية
أستراليا تنشر قوات عسكرية لمساعدة الإقليم الشمالي المتضرر من الفيضانات
اعتقال 20 شخصا في إيران بتهمة التجسس لصالح إسرائيل
الحرس الثوري الإيراني يتعهد بمطاردة وقتل نتنياهو
استشهاد فلسطيني وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال جنوبي طوباس
سقوط طائرة مسيّرة مفخخة جنوبي العراق
انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
