العنصر النسائي في المعترك السياسي

العنصر النسائي في المعترك السياسي

09-01-2021 06:59 PM

 تُعدُّ قضية مشاركة المرأة الأردنية في الحياة السياسية وتقييم الفرص المتاحة لها للنفاذ إلى مواقع صنع القرار، سواء على مستوى مؤسسات الدولة أو منظمات المجتمع المدني تحديّا مؤرقًا نعيشه كل يوم.

 
 بالرغم أنّ نسبة الإناث تُشكّل حوالي 47% من سكان المملكة، إلاّ أن دورها في المجالس المحلية والبلدية والنيابية ما زال يعدُّ دورًا خجولًا ومتواضعًا فيما لا تزال مشاركتها السياسية ضعيفة لا تكاد تُذكر.
فكلما زعمنا بأننا اجتزنا مراحل في تطوير دور المرأة وتفعيل حضورها في المعترك السياسي، نجد أننا لم نبتعد عن نقطة البداية بعد.
 
فعلى سبيل المثال خسرت المرأة في مجلس النواب الحالي التاسع عشر خمس مقاعد و44 ألف صوت مقارنة مع إنتخابات مجلس النواب الثامن عشر الماضي ، لتكون هذه هي المرة الأولى منذ عام 2007 التي لم تحصل النساء فيها على مقاعد بالتنافس رغم أن أعداد المقترعات شكلت ما نسبته 46% من مجموع الذين شاركوا في التصويت.
 
إن المرأة الأردنية ومنذ الخمسينيات وهي في نضال مستمر لتحقيق ذاتها في المنظومة السياسية القيادية والإدارية الأردنية حيث أحرزت تقدمًا لا بأس به ، بدءاً من منحها حق التصويت في المجالس المنتخبة عام 1955 الى توليها المناصب في السلطات التنفيذية،التشريعية والقضائية.
 
يُعطي التقدم الذي أحرزته المرأة في ظل الظروف الإجتماعية السائدة إنطباعًا جيّدًا بثقة المواطنين بقدرات النساء للقيام بدورهنّ الرقابي والتشريعي، ويعكس تطورًا ملحوظًا في مجتمعنا تجاهها الذي أفسح  لها المجال ولو بصورة رمزية وأحيانًا انتقائية ونخبوية لتكون في مواقع المسؤولية وذلك عندما تم تعيين ثلاث نساءٍ في المجلس الوطني الإستشاري عند تشكيله مطلع الثمانينيات لتصبح جزءا من العمل العام، اضافة الى مشاركتها كوزيرة في الحكومات الاردنية المتعاقبة . كما نالت في حكومة المهندس علي أبو الراغب عام 2000  ثلاث حقائب وزارية.
 
لكن وعلى الرغم من أن كافة الدراسات التي أجريت بشأن تمكين المرأة في الحياة السياسية والحزبية، والندوات والمؤتمرات التي عقدت كانت توصي وتؤكد على أهمية تفعيل دور العنصر النسائي، لتولي مناصب متميّزة في بعض مؤسسات الدولة والمجالس والهيئات المختلفة ، إلا أن ذلك لم يتحقق على مستوى مرض ٍ ، وعليه لا يمكننا القول بأن الوضع السياسي للمرأة قد حقق ما هو مأمول.
إننا نتطلّع الى اليوم الذي تكون فيه مشاركة المرأة في عملية صنع القرار وتولي المناصب السياسية مشاركة عادلة وبمناصفة مع الرجل دون الحاجة إلى مقاعد مخصصة "كوتا" كي تصل إلى السلطة.
 وتتخطى فيه المرأة الصعوبات والعقبات التي تواجهها عندما تخوض غمار العمل العام، وهذا يحتم علينا جميعًا بأن نعمل على  تطوير مفاهيم ونظرة المجتمع للمرأة إعمالًا لمبادىء العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، وهنا لابد من الإشارة الى أهمية تحرك المرأة بهذا الاتجاه لا أن تنتظر الرجل ليحمل راية الدفاع عن حقوقها ونيابة عنها.
 
وللأسف فقد أظهرت احصائيات صادرة عن اللجنة الوطنية لشؤون المرأة أن مشاركة المرأة في العمل الحزبي لا تتعدى 29 % وهي نسبة متواضعة بكل المعايير، ومن هنا تبرز أهمية أن تتحمّل مسؤولية الدفاع عن نفسها بنفسها.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إيران تطلق دفعة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل

عراقجي: أمريكا تتوسل دولًا أخرى لتأمين مضيق هرمز

الجامعة الأردنية تطلق حملة لإبراز مكانتها العلمية والتاريخية

إغلاق احترازي لطريق يربط الكتة والمنشية والحدادة في جرش

عراقجي: خامنئي لا يعاني من أي مشكلات

إرشادات لدخول جماهير مباراة الوحدات والحسين بدوري المحترفين

إصابة أردني بشظايا في دبي إثر اعتداءات إيرانية .. والخارجية تتابع

مقتل 826 شخصا في لبنان منذ بدء الحرب بين حزب الله وإسرائيل

إيران تهدد باستهداف شركات أميركية في الشرق الأوسط

غوتيريش: القنوات الدبلوماسية متاحة لوقف الحرب بين حزب الله وإسرائيل

تعليق بعض عمليات تحميل النفط بعد حريق في الفجيرة بالإمارات

الغذاء والدواء تغلق مشغل مخللات غير مرخص في الزرقاء

ترامب: دول سترسل سفنا حربية بالتنسيق معنا لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا

الجغبير يؤكد ضرورة ضمان استقرار تزويد المصانع بالطاقة

دوي انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ أُطلقت من إيران